مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الأمريكية، أثار مقطع فيديو منسوب للمرشح الديمقراطي لمنصب نائب الرئيس، تيم والز، الجدل في أمريكا، فيما اتهم مسؤولون استخباراتيون أمريكيون روسيا بفبركة وتضخيم محتوى مضلل بهدف تشويه سمعة "والز" وزعزعة استقرار الحملة الانتخابية للديمقراطيين.
اتهامات بفبركة فيديو ضد والز
وبحسب صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، كشف مسؤولون في الاستخبارات الأمريكية، اليوم الثلاثاء، أن روسيا سعت لتقويض الانتخابات الأمريكية من خلال نشر محتويات وفيديوهات مزيفة.
ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة "أكسيوس" الأمريكية، فإن هذا المحتوى تضمّن ادعاءات كاذبة حول سلوك غير لائق من جانب تيم والز، المرشح الديمقراطي لمنصب نائب الرئيس، خلال فترة عمله كمدرس ومدرب.
وقد تم تداول هذه الادعاءات بشكل واسع على وسائل التواصل الاجتماعي، ما أثّر على صورة والز، حاكم ولاية مينيسوتا، قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في 5 نوفمبر المقبل.
كشف تفاصيل التلاعب
وصرّح مسؤول من مكتب مدير الاستخبارات الوطنية خلال إحاطة صحفية عبر الإنترنت بأن مجتمع الاستخبارات الأمريكي كشف تورط جهات تأثير روسية في نشر هذا المحتوى المزيف.
وأوضح المسؤول، الذي تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية المعلومات، أن المخابرات الأمريكية توصلت إلى أدلة على وجود تلاعبات تتماشى مع التكتيكات الروسية التي تهدف إلى إضعاف الثقة في الديمقراطيين، ودعم المرشح الجمهوري دونالد ترامب.
تحليل الفيديو المضلل
وأفاد المسؤولون بأن الفيديو المتداول يُظهر رجلًا يُدعى "ماثيو ميترو" يدّعي أنه كان أحد طلاب والز في مدرسة ثانوية في مينيسوتا، متهمًا إياه بالإساءة، وقد انتشر هذا الفيديو على منصة إكس ووصل إلى ملايين المشاهدات، بينما نشرت صحيفة "واشنطن بوست" تحقيقًا يؤكد أن الشخص الحقيقي الذي يحمل الاسم نفسه ويعيش في هاواي ليس هو الشخص الذي ظهر في الفيديو، مضيفًا أن المزاعم الواردة فيه كاذبة تمامًا.
مخاوف ما بعد الانتخابات
وحسب "واشنطن بوست"، نقلًا عن مسؤولي الاستخبارات، الذين أشاروا إلى أن هذه جهود التأثيرات الخارجية على الانتخابات قد تستمر حتى بعد يوم الانتخابات، مع تصاعد محاولات إثارة الشكوك حول نتائج الانتخابات، خاصة إذا خسر ترامب، كما حذّرت التقارير من احتمال محاولة تلك الجهات تأجيج الاحتجاجات أو التحريض على العنف.
وأضاف المسؤولون أن هناك جهات قد تستغل فترة ما بعد الانتخابات، استنادًا إلى الدروس التي استخلصتها من انتخابات 2020، حيث حاول ترامب مرارًا الطعن في نتائج الانتخابات بادعاءات كاذبة حول تزوير الأصوات، ما أدى في النهاية إلى أحداث العنف في مبنى الكابيتول في 6 يناير 2021.