الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

ويتكوف يصف بوتين بـ"الإنسان".. وواشنطن تبحث اتفاقا لإنهاء حرب أوكرانيا

  • مشاركة :
post-title
المدرس الأمريكي ستيفن هوبارد داخل قفص زجاجي خلال جلسة محكمة في موسكو عام 2024

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

وصف المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأنه "إنسان"، وقال إنه حيّاه خلال محادثات السلام الأوكرانية، اليوم الأربعاء، في سانت بطرسبرج. وذلك بعد أن وصل إلى ثاني أكبر مدن روسيا؛ لمناقشة مقترحات اتفاق السلام، بعد اجتماع مع ممثلين أوروبيين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في النرويج.

وقال "ويتكوف" في مقطع فيديو وهو يخاطب بوتين: "تتحدث كثيرًا عن رئيسي، الرئيس ترامب، باعتباره لديه رؤية إنسانية. أنت أيضًا ذو نزعة إنسانية يا سيدي، وأنا أحيي ذلك، وأثني عليك وأشكرك مرة أخرى".

وخلال الاجتماع الذي عُقد في قصر قسطنطين الكبير، شكر ويتكوف بوتين أيضًا على إبرام صفقة مع الولايات المتحدة لتوريد الديزل الذي تشتد الحاجة إليه. وقال: "لقد أحضرنا بعض الأوراق. إنها في الحقيقة بعض الأفكار، نوع من اتفاقية السلام بين روسيا وأوكرانيا، وستقرؤونها على مهلكم".

كما حثَّ الرئيس بوتين على النظر في استئناف المحادثات الثلاثية التي تشمل أوكرانيا "كخطوة تالية في عملية السلام"، وأخبر الزعيم الروسي أن محادثاته مع زيلينسكي في أوسلو كانت "مثمرة".

بدوره، أعرب بوتين عن شكره ترامب على جهوده لتسوية النزاع، وقال إن روسيا مهتمة باستعادة العلاقات الاقتصادية والثنائية مع الولايات المتحدة.

كما أعلن إطلاق سراح ستيفن هوبارد، وهو مدرس سابق يبلغ من العمر 74 عامًا من ولاية ميشيجان، كان قد سُجن في روسيا عام 2024 بتهمة القتال كمرتزق في أوكرانيا، الذي كان ترامب قد طلب سابقًا من بوتين إطلاق سراحه.

طريق العودة

تعليقًا على إطلاق سراح المدرس الأمريكي، كتب ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: "ستيفن في طريقه للعودة إلى الوطن وسيكون قريبًا مع عائلته"، مضيفًا أن القرار جاء بعد طلب قدمه خلال مكالمة هاتفية مع الرئيس الروسي الأسبوع الماضي.

وأشار "ترامب" إلى أن إطلاق سراح هوبارد لم يكن جزءًا من عملية تبادل أسرى أوسع.

ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن محامي هوبارد إنه على علم بتقارير إطلاق سراح موكله ويتوقع مغادرته قريبًا. وأضاف: "ننتظر تأكيدًا من الحكومة الأمريكية".

وعمل هوبارد، وهو من بيج رابيدز بولاية ميشيجان، كمدرس للغة الإنجليزية في الخارج لعقود، بما في ذلك في اليابان وقبرص. وكان يعيش في أوكرانيا منذ عام 2014. وقد أُلقي القبض عليه في مدينة إيزيوم الأوكرانية في أبريل 2022، بعد أسابيع قليلة من بدء روسيا حربها ضد أوكرانيا، دون أن يتضح كيف نُقل إلى روسيا.

وفي أكتوبر 2024، حُكم على هوبارد بالسجن لمدة ست سنوات وعشرة أشهر في محكمة بموسكو، بعد محاكمة جرت خلف أبواب مغلقة.

وزعم المدعون الروس أنه انضم للقتال إلى صفوف أوكرانيا في فبراير 2022، وتلقى تدريبًا وأسلحة ومقابلًا ماديًا مقابل مشاركته، وفقًا لتقارير وسائل الإعلام الروسية الرسمية.

في المقابل، شككت عائلته في اعترافه، واصفةً إياه لوكالة رويترز بأنه "مسالم" لم يمتلك سلاحًا قط.

اجتماع مثمر

وفق ما نشرته صحيفة "ذا تليجراف"، طرحت كييف "أفكارًا جديدة" لإنهاء الحرب خلال محادثات أوسلو أمس الثلاثاء. وقد أيّد ماركو روبيو، وزير الخارجية الأمريكي، تقييم ويتكوف، واصفًا الاجتماع بأنه "مثمر للغاية".

وقال روبيو: "كان الأمر إيجابيًا، لا شيء غير متوقع، ولا شيء مفاجئ، وهو (يقصد ويتكوف) الآن، مسلحًا بتلك الأفكار، سيكون قادرًا على الذهاب إلى سانت بطرسبرج ومشاركتها مع الجانب الروسي. ودعونا نرى ما إذا كان بإمكاننا إحراز بعض التقدم".

ويأمل البيت الأبيض أن يُظهر الرئيس الروسي مزيدًا من الاستعداد للتسوية بعد أن رفع الرئيس الأمريكي العقوبات عن مبيعات الديزل الروسي كجزء من تحول مؤيد للكرملين زاد من حدة التوترات بين واشنطن وكييف وحلفائها في الأسابيع الأخيرة.

وأعرب مسؤول أمريكي لموقع "أكسيوس" عن أمل إدارة ترامب في أن "يخلق الاقتراح الجديد مسارًا نحو مفاوضات ثلاثية مباشرة ومفاوضات متعددة الأطراف أوسع نطاقًا".

وقبل اجتماع النرويج انخرط زيلينسكي وترامب في حرب كلامية مريرة منذ صفقة الديزل التي أبرمها الرئيس الأمريكي مع روسيا. حيث اتهمت كييف البيت الأبيض بحجب معلومات استخباراتية، ومنع شحنات صواريخ "باتريوت" للدفاع الجوي، وتقليل سرعات اتصال "ستارلينك" في محاولة لإجبار أوكرانيا على الاستسلام على طاولة المفاوضات.

لكن بعد محادثات أوسلو، شكر زيلينسكي واشنطن على استئناف الاستخبارات الأمريكية بشأن الضربات الروسية، وقال إن الخطوة التالية يجب أن تكون اجتماعًا ثلاثيًا بينه وبين بوتين وترامب، ورفض اقتراح إجراء محادثات بين الولايات المتحدة وروسيا والصين.