الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

تسجل مواقع وهمية.. أسطول الظل الروسي يزيف نظام التعرف الآلي

  • مشاركة :
post-title
أسطول الظل الروسي يزيف نظام التعرف الآلي خوفا من الاستهداف

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

لإخفاء تحركاتها وتقليل تعرضها للهجمات، لجأت ناقلات نفط روسية خاضعة للعقوبات في البحر الأسود إلى أساليب متطورة لتزييف بيانات المواقع عبر نظام التعرف الآلي (AIS).

تزييف وإخفاء منسق

وكشفت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية عن أن 12 ناقلة نفط خاضعة للعقوبات على الأقل استخدمت أجهزة متطابقة لبث مواقع وهمية ثابتة في أثناء إبحارها على مسافات تصل إلى مئات الأميال، وفقًا لأولي بالينجر، المتخصص في تتبع الأساطيل غير الرسمية بجامعة كوليدج لندن.

وأظهرت البيانات أن 6 سفن بثَّت موقعين متزامنين خلال الأشهر الأخيرة، بما يوحي بوجودها في مكانين في الوقت نفسه.

ولطالما لجأت السفن التي تنقل النفط الروسي الخاضع للعقوبات إلى التلاعب بإشارات نظام التعرف الآلي للتحايل على القيود الغربية المفروضة بعد الحرب الروسية على أوكرانيا.

ومن الأمثلة على ذلك ناقلة النفط الروسية "بيروب"، التي بثَّت موقعًا بالقرب من مضيق البوسفور في 27 أغسطس، بينما أظهرت بياناتها في الوقت نفسه وجودها على بُعد نحو 800 كيلومتر على الساحل التركي.

تشديد السيطرة الروسية

يرى محللون أن هذه الممارسات تأتي ضمن تحول أوسع في طريقة إدارة روسيا للأسطول الذي ينقل البضائع الخاضعة للعقوبات من روسيا وإيران، وفنزويلا سابقًا.

وقالت بريدجيت دياكون، مديرة الأبحاث في "لويدز ليست إنتليجنس"، إن هذا التكتيك يُرجَّح أن يكون جزءًا من جهود أوسع لحماية السفن، مع تشديد الاتحاد الأوروبي إجراءاته ضد الناقلات الخاضعة للعقوبات وتكثيف أوكرانيا محاولاتها لتعطيل صادرات النفط الروسية.

وفي أواخر سبتمبر، أعلنت كييف أنها استهدفت أكثر من 300 سفينة روسية خلال 11 أسبوعًا، كما جُهِّزت ناقلات عدة تابعة لأسطول الظل بشباك وأقفاص للحماية من هجمات الطائرات المُسيَّرة، فيما غيّرت أكثر من 30 سفينة أسماءها إلى كلمات روسية تعني الأحجار الكريمة، بعد فترة وجيزة من إعادة تسجيلها تحت العلم الروسي خلال الصيف.

ورفعت 11 ناقلة من أصل 12 رُصدت وهي تستخدم أسلوب التزييف في البحر الأسود علمها إلى روسيا خلال العام الماضي، ما أخضعها للوائح البحرية الروسية.

أما الناقلة المتبقية، فترفع علم غينيا الاستوائية، التي يصفها محللون بأنها دولة وسيطة مع روسيا، نظرًا إلى اعتماد السجل البحري الروسي السفن المسجلة لديها.

إعادة تسجيل السفن

وقالت ميشيل ويز بوكمان، كبيرة المحللين في شركة "ويندوارد" للاستخبارات البحرية، إن أكثر من 80 سفينة أعادت تسجيل أعلامها تحت العلم الروسي بين يوليو وسبتمبر، ووصفت ذلك بأنه أوضح مؤشر حتى الآن على توجه موسكو نحو إحكام سيطرتها على أنشطة الشحن والخدمات اللوجيستية.

ويأتي ذلك في وقت فرضت فيه الهيئات التنظيمية الأوروبية والبريطانية عقوبات على نحو 700 ناقلة نفط وغاز روسية خلال عامين ونصف العام.

وتقدّر "ويندوارد" أن أسطول الظل يضم 1229 سفينة تزيد حمولة كل منها على 20 ألف طن، وأن أكثر من ثلاثة أرباع هذه السفن تخضع لعقوبات أمريكية أو بريطانية أو أوروبية.