الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

بسبب "هرمز".. ترامب يهدد بوقف إمداد أوكرانيا بالأسلحة

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

ذكر تقرير لصحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هدد بوقف إمدادات الأسلحة لأوكرانيا ما لم تنضم أوروبا إلى تحالف فتح مضيق هرمز. بينما حثّ مسؤول رفيع في حلف شمال الأطلسي (الناتو) أعضاءً رئيسيين في الحلف على تقديم المساعدة للولايات المتحدة لإعادة فتح ممر مائي حيوي.

وهدد ترامب بوقف إمداد أوكرانيا بالأسلحة للضغط على الحلفاء الأوروبيين للانضمام إلى "تحالف الراغبين" لإعادة فتح مضيق هرمز، وفقًا لما نقل التقرير عن مصادر مطلعة على المناقشات.

وأغلقت إيران المضيق فعليًا بعد الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على طهران، ما أدى إلى قطع طريق يمر عبره عادةً خُمس نفط العالم.

وطالب الرئيس الأمريكي قوات الناتو البحرية بمساعدته في إعادة فتح الممر المائي الشهر الماضي، لكن العواصم الأوروبية رفضت طلبه قائلةً إنه من المستحيل القيام بذلك في ظل استمرار النزاع، وأشارت عدة دول أيضًا إلى أن هذه "ليست حربنا".

رفض الناتو

نقل التقرير عن ثلاثة مسؤولين مطلعين إن ترامب ردّ على رفض حلفاء الناتو المشاركة في عملية عسكرية بمضيق هرمز بالتهديد بوقف الإمدادات إلى برنامج "بورل"، وهو مبادرة الناتو لشراء الأسلحة لأوكرانيا والممولة من دول أوروبية.

نتيجةً لذلك، وبناءً على طلب الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، أصدرت مجموعة من الدول، من بينها أعضاء رئيسيون في الحلف، فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة، بيانًا مُتفقًا عليه على عجل في 19 مارس، جاء فيه: "نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المُناسبة لضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز".

ونقلت "فايننشال تايمز" عن أحد المسؤولين المُطلعين على المناقشات: "كان روته هو من أصرّ على البيان المُشترك لأن ترامب هدد بالانسحاب من "بورلو" ومن أوكرانيا عمومًا. ثم جرى إعداد البيان بسرعة، وانضمت إليه دول أخرى لاحقًا لضيق الوقت وعدم إمكانية دعوة الجميع للتوقيع عليه فورًا".

وأفاد مسؤولان بأن روتّه أجرى عدة اتصالات هاتفية مع ترامب ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو خلال اليومين السابقين لإصدار البيان.

وقال مسؤول آخر إن روتّه، خلال اتصال هاتفي مع فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة، أوضح أن ترامب كان "غاضبًا جدًا" من رفض الأوروبيين المساعدة في حماية مضيق هرمز.

وأصرّ مسؤولون بريطانيون على أن المملكة المتحدة والولايات المتحدة كانتا تناقشان، على أساس "عسكري"، خيارات تأمين المضيق قبل 19 مارس، لكنهما لم ينفيا تهديد واشنطن بسحب دعمها لأوكرانيا إذا لم تُبادر دول الناتو إلى اتخاذ مزيد من الإجراءات.

وقالت نائبة المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي: "أوضح الرئيس ترامب خيبة أمله من الناتو والحلفاء الآخرين، وكما أكد الرئيس، فإن "الولايات المتحدة لن تنسى ذلك".

استياء كبير

عبّر ترامب مرارًا عن استيائه من الحلفاء الأوروبيين لعدم بذلهم المزيد من الجهد لمساعدة الولايات المتحدة في حربها ضد إيران، بينما صوّر الصراع في أوكرانيا على أنه مشكلة تخص أوروبا.

والأسبوع الماضي، قال خلال اجتماع لمجلس الوزراء: "نحن هناك لحماية الناتو، لحمايتهم من روسيا". لكنهم ليسوا هناك لحمايتنا. هذا أمرٌ سخيف".

كما صرّح ترامب لوكالة "رويترز" بأنه يعتزم الإعلان في خطاب مسائي للشعب الأمريكي مساء الأربعاء أنه سيدرس "بكل تأكيد" الانسحاب من حلف الناتو.

ونقل التقرير عن روتّه، حول استياء ترامب من حلفاء الناتو بشأن مضيق هرمز: "أنا على ثقة بأن الحلفاء، كما هو الحال دائمًا، سيبذلون قصارى جهدهم لدعم مصالحنا المشتركة".

اليوم الأربعاء، صرّح رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، بأنه سيستضيف هذا الأسبوع محادثات بين الدول الـ35 الموقعة على البيان، لبحث تشكيل تحالف لإعادة فتح مضيق هرمز "بعد توقف القتال".

وقد كثّفت العمليات الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران التنافس العالمي على صواريخ Pac-3 الاعتراضية التي تُطلقها منظومات الدفاع الجوي Patriot، التي تستخدمها دول الخليج للدفاع ضد الهجمات الإيرانية. وتُعدّ هذه الصواريخ الاعتراضية جزءًا حيويًا من دفاع أوكرانيا ضد الصواريخ الروسية.

ويوم الجمعة الماضي، صرّح روبيو بأن الإمدادات العسكرية الأمريكية إلى أوكرانيا عبر آلية "بورل" لم تتأثر بالحرب في الشرق الأوسط. وأضاف: "لم يتم تحويل أي شيء حتى الآن". لكنه لم يستبعد أن تسعى الولايات المتحدة في المستقبل إلى إعادة توجيه الأسلحة المخصصة لأوكرانيا لتجديد المخزونات الأمريكية التي استُنفدت في الحرب ضد إيران.

وقال: "إذا احتجنا شيئًا لأمريكا، وكان أمريكيًا، فسنحتفظ به لأمريكا أولًا".