الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

فانس للوسطاء: صبر ترامب بشأن إيران أوشك على النفاد

  • مشاركة :
post-title
نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

نقلت شبكة CNN، عن مصدر مطلع على محادثات الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، أن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس أبلغ الوسطاء أن الرئيس دونالد ترامب "لا يتحلى بالصبر" للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.

وحسب التقرير، تحدث فانس، الذي اضطلع بدور بارز جديد في التوسط لإنهاء الصراع، إلى ممثلين عن الدول الوسيطة، بينها باكستان وتركيا، في وقت قريب من يوم الثلاثاء. وقال المصدر إن فانس وجّه "رسالة شديدة اللهجة" إلى إيران، مفادها أنه سيكون هناك ضغط متزايد على مواقع البنية التحتية الإيرانية "ما لم يتوصل الإيرانيون إلى اتفاق".

وسبق أن هدد ترامب باستهداف محطات توليد الطاقة ومنشآت تحلية المياه في إيران إذا لم توافق البلاد على السماح لناقلات النفط بالمرور عبر مضيق هرمز. وقد أثار ذلك اتهامات بأنه يفكر في ارتكاب جرائم حرب باستهداف مواقع مدنية. كما أثار مخاوف من أن إيران قد تردّ باستهداف منشآت مماثلة في الخليج العربي.

ترامب، الذي يخطط لإلقاء خطاب للأمة، مساء اليوم الأربعاء بالتوقيت الشرقي للولايات المتحدة، بشأن إيران، أصدر تعليماته لفانس في اتصالاته الخاصة بنقل استعداده للموافقة على وقف إطلاق النار إذا تم تلبية مطالب الولايات المتحدة بشأن الحرب.

ويشمل ذلك إعادة فتح مضيق هرمز، الذي ذكر ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، اليوم، أنه يجب فتحه قبل أن توافق الولايات المتحدة على وقف الحرب.

خطاب منتظر

سيؤكد الرئيس دونالد ترامب مجددًا عزمه على إنهاء الحرب مع إيران في غضون الأسابيع الثلاثة المقبلة خلال الخطاب الذي سوف يلقيه اليوم، وفقًا لما نقلته CNN عن مسؤول في البيت الأبيض.

وسيكون الخطاب الذي سيلقيه ترامب من البيت الأبيض أول خطاب وطني رئيسي له بشأن الصراع. فلم يوضح الرئيس الأمريكي أهدافه من الحرب بتفصيل كبير قبل اندلاعها في أواخر فبراير الماضي.

وأمس الثلاثاء، قال ترامب إنه يتوقع أن تنتهي الحرب في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، وهو الجدول الزمني نفسه الذي من المتوقع تكراره اليوم في خطابه، وفق التقرير الذي أشار إلى أن ذلك سيكون أطول قليلًا من المدة التي تتراوح بين أربعة إلى ستة أسابيع التي عرضها البيت الأبيض في الأصل عندما بدأت الحرب قبل 32 يومًا.

ويعتزم ترامب خلال خطابه تقديم "تحديث عملياتي" حول سير الحرب، التي قال هو وكبار مسؤولي الإدارة إنها متقدمة على الجدول الزمني المحدد. دون معرفة ما إذا كان يخطط للتطرق إلى إمكانية إرسال قوات برية أمريكية إلى إيران خلال خطابه.

كما سيوضح مرة أخرى الأهداف الأربعة التي يقول البيت الأبيض إنه يأمل في تحقيقها: تدمير صواريخ إيران ومنشآتها الإنتاجية، والقضاء على أسطولها البحري، وضمان عدم قدرتها على دعم الجماعات الإرهابية الإقليمية، وضمان عدم حصولها على سلاح نووي.

بزشكيان يتودد

قبل قليل، أصدر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان رسالةً موجهةً إلى الشعب الأمريكي، يتساءل فيها عما إذا كانت "أمريكا أولًا" حقًا من بين أولويات الحكومة الأمريكية. وقال الرئيس الإيراني إن الحرب مع طهران لا تخدم المصالح الأمريكية، ويحث الشعب الأمريكي على "تجاوز الخطابات السياسية" وإعادة النظر في نظرتهم إلى بلاده.

وتساءل الرئيس الإيراني: "ما هي مصالح الشعب الأمريكي التي تخدمها هذه الحرب تحديدًا؟ وهل كان هناك أي تهديد موضوعي من إيران يبرر هذا السلوك؟ هل تُعتبر "أمريكا أولًا" حقًا من بين أولويات الحكومة الأمريكية اليوم؟"

وتابع قائلًا إن تصور إيران كتهديد هو "نتاج أهواء سياسية واقتصادية للأقوياء" وأن تصرفات طهران حتى الآن كانت "دفاعًا مشروعًا عن النفس" وليست بداية للحرب؛ مشيرًا إلى أن العلاقة بين إيران والولايات المتحدة "يساء فهمها"، وأن إيران "لم تختر قط، في تاريخها الحديث، طريق العدوان أو التوسع أو الاستعمار أو الهيمنة، ولم تبدأ أي حرب".

وكتب بيزشكيان في رسالته: "إن الشعب الإيراني لا يكن أي عداوة تجاه الأمم الأخرى، بما في ذلك شعوب أمريكا وأوروبا والدول المجاورة". وأكد أن الهجمات على البنية التحتية الإيرانية لها تداعيات على كل من الإيرانيين والناس خارج حدود البلاد.