الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

تهديد ترامب ورد بزشكيان.. تصاعد التوتر بين أمريكا وإيران

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان والرئيس الأمريكي دونالد ترامب

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

رفضت إيران، إجراء مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، بشأن برنامجها النووي سريع التطور، مقدمة أول رد من طهران على رسالة الرئيس الامريكي دونالد ترامب التي بعثها إلى المرشد الأعلى، في موقف يعكس أحدث حلقة في التوتر القائم بين البلدين.

تأكيد موقف

وفقًا لوكالة "تسنيم" الإيرانية، أعلن الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، اليوم الأحد، رفضه المفاوضات المباشرة مع الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي سريع التطور.

وصرّح بزشكيان، بأن "إيران لن تنخرط في محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة في الوقت الحالي"، لكنه أكد أن رسالة الرد الإيرانية لا تستبعد التفاوض غير المباشر عبر الوسطاء العمانيين.

وذكر الرئيس الإيراني في تصريحات متلفزة خلال اجتماع لمجلس الوزراء: "لا نتجنب المحادثات؛ إن إخلالنا بالوعود هو ما سبّب لنا مشكلات حتى الآن. عليهم أن يثبتوا قدرتهم على بناء الثقة"، موضحًا أن مسؤولية إعادة بناء الثقة مع إيران تقع على عاتق الولايات المتحدة، بعد انسحاب ترامب أحادي الجانب من الاتفاق النووي عام 2018.

والأربعاء الماضي، سلّمت إيران إلى عُمان ردها الرسمي المكتوب على رسالة ترامب التي اقترح فيها محادثات نووية جديدة وهدد فيها بعواقب في حال عدم التوصل إلى اتفاق سريع.

تهديد بالقصف

من جهته، هدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بقصف إيران إذا لم تتوصل إلى اتفاق جديد مع الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي.

وقال "ترامب" في اتصال هاتفي مع شبكة "إن.بي.سي" الأمريكية: "إذا لم يتوصلوا إلى اتفاق، فسيكون هناك قصف، قصف لم يروا مثله من قبل".

واسترد: "لكن هناك احتمالًا، إذا لم يتوصلوا إلى اتفاق، أن أفرض عليهم رسومًا جمركية ثانوية مثلما فعلت قبل أربع سنوات"، وهذه الرسوم ستتراوح بين 25% و50%، وفقًا لـ"رويترز".

مهلة سابقة

سبق لترامب، الذي يرغب في الدخول في محادثات دبلوماسية مع إيران، أن وجّه تهديدات ضدها، لكن هذه المرة هي الأقوى والأكثر جدية حتى الآن، حسبما وصف موقع "أكسيوس" الأمريكي.

وأفاد الموقع الأمريكي سابقًا بأن ترامب منح إيران مهلة شهرين لتوقيع اتفاق نووي جديد أو مواجهة عمل عسكري محتمل في رسالته، التي أُرسلت قبل ثلاثة أسابيع.

رسالة ترامب

وصلت رسالة ترامب إلى طهران في 12 مارس. ورغم إعلانه أنه كتبها في مقابلة تلفزيونية، لم يُقدّم ترامب سوى تفاصيل قليلة عمّا قاله للمرشد الأعلى بالضبط.

وقال ترامب في المقابلة: "كتبتُ لهم رسالةً أقول فيها آمل أن تتفاوضوا، لأنه إذا اضطررنا للتدخل عسكريًا، فسيكون ذلك أمرًا فظيعًا".

جاءت رسالة ترامب في الوقت الذي حذّرت فيه كل من إسرائيل والولايات المتحدة من أنهما لن تسمحا لإيران بامتلاك سلاح نووي، ما أدى إلى مخاوف من مواجهة عسكرية مع قيام طهران بتخصيب اليورانيوم بمستويات قريبة من درجة نقاء الأسلحة بنسبة 60٪، وهو أمر لا تفعله إلا الدول المسلحة نوويًا.

انتشار أمريكي

في الأيام الأخيرة، أرسل الجيش الأمريكي عدة قاذفات شبح من طراز B-2 إلى قاعدة دييجو جارسيا العسكرية في المحيط الهندي، في عملية انتشار قال مسؤول أمريكي إنها "لم تنفصل عن مهلة الشهرين التي حددها ترامب".

تستطيع قاذفات B-2حمل قنابل ضخمة خارقة للتحصينات، التي ستكون عنصرًا أساسيًا في أي عمل عسكري محتمل ضد المنشآت النووية الإيرانية تحت الأرض.

تصاعدت التوترات بين إيران والولايات المتحدة منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، مع إصرار إدارته مرارًا وتكرارًا على أن إيران لا تستطيع امتلاك سلاح نووي.

نقض المعاهدة

وخلال ولايته الأولى، انسحب ترامب من معاهدة مع إيران كان من المفترض أن تضع حدًا لطموحاتها النووية، ثم اتهم إيران مرارًا وتكرارًا بعدم الوفاء بالتزاماتها في الصفقة.

كانت الصين وروسيا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي أيضًا جزءًا من تلك المعاهدة لعام 2015.

وفي السنوات التي تلت ذلك، تفاقمت التوترات الإقليمية وتحولت إلى هجمات بحرية وبريّة. ثم اندلعت الحرب على غزة.