سلَّمت حركة "حماس" الفلسطينية، اليوم السبت، ثلاثة من المحتجزين الإسرائيليين إلى الصليب الأحمر الدولي، ضمن الدفعة الرابعة لتبادل المحتجزين والأسرى ووقف إطلاق النار في غزة، وخلال عملية التسليم، ظهرت بندقية قنص "الغول"، التي طوَّرها الجناح المسلح لحركة حماس، بشكل لافت.
واستُخِدمت حماس هذه البندقية للمرة الأولى خلال الحرب التي شنتها دولة الاحتلال على غزة عام 2014 واستمرت لمدة 51 يومًا.
وخلال تلك الحرب، نشرت حماس مقاطع فيديو لعمليات قنص دقيقة باستخدام بندقية "الغول" لعدد من جنود جيش الاحتلال خلال توغلهم البري في القطاع.
كما أعلنت حماس أكثر من مرة عن استخدامها بندقية "الغول" خلال 15 شهرًا من الحرب على غزة، وأثبتت فاعلية كبيرة وقدرات نوعية.
وكذلك، نشرت حماس، خلال الحرب الأخيرة التي استمرت أكثر من 15 شهرًا، مقاطع فيديو لقنص جنود الاحتلال الإسرائيلي في محاور القتال المتعدّدة.
وأطلقت حماس اسم "الغول" على البندقية، تيمنًا بقائدها عدنان الغول الذي اغتاله الاحتلال في عام 2004، بغارة، وهو كبير مهندسي الحركة، ومخترع أول قنبلة يدوية فلسطينية (رمانة حماس) وأشرف على تصنيع أسلحة مضادة للدروع والصواريخ.
ووفقًا لشبكة "سي إن إن" الأمريكية، تعد "الغول" بندقية قنص متقدمة يزيد طولها على متر ونصف المتر، تعتمد على ذخيرة من عيار 14.5 ملم، ويصل مداها إلى 2 كيلومتر.
ورغم أن "الغول" بندقية قناصة محلية الصنع بشكل تام، تعد من أقوى بنادق القنص في العالم.
وتتفوق الغول على نظيرتها "دراجونوف" الروسية الصنع من عيار 7.62 ملم، و"شتاير" النمساوية من عيار 12.7 ملم.
وتعد "الغول" من أطول البنادق في العالم، إذ يزيد طولها على 1.5 متر، متفوّقة على "دراجونوف" الروسية بطول 1.2 مترًا، و"شتاير" النمساوية بطول 1.37 مترًا
وبمسافة كيلومتر واحد، يُمكن لرصاصة بندقية "الغول" اختراق جدارين إسمنتيين بسهولة، وإحداث أضرار قاتلة على هدف بشري يرتدي سترة واقية من الرصاص.
وهذه الدفعة الرابعة من الأسرى التي تسلمها حماس، مقابل إفراج الاحتلال الإسرائيلي عن 183 فلسطينيًا، بينهم 18 محكومًا بالمؤبد و54 من ذوي الأحكام العالية، و111 من فلسطينيي غزة المعتقلين بعد 7 أكتوبر 2023.