تسارع المدن في أنحاء الصين إلى زيادة الأسرة بالمستشفيات وبناء مراكز طبية لفرز المصابين بالحمى، اليوم الثلاثاء، في الوقت الذي أعلنت فيه السلطات، خمس حالات وفاة جديدة ومع تنامي القلق العالمي، بسبب قرار بكين المفاجئ إطلاق العنان للفيروس، بحسب ما أفادت وكالة "رويترز".
وبدأت الصين هذا الشهر تخفيف نظام الإغلاقات والفحوصات الصارم، المعروف باسم سياسة "صفر كوفيد"، بعد اندلاع احتجاجات على القيود التي قللت انتشار الفيروس لثلاثة أعوام، لكن بتكلفة باهظة على المجتمع وعلى ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
ويتابع مسؤولون وخبراء الصحة العالميون خارج الصين، بقلق ارتفاع عدد الإصابات في الصين خشية ألا تكون الدولة التي يبلغ تعدادها 1.4 مليار نسمة، مُلقحة بالشكل الكافي وربما لا تمتلك أدوات الرعاية الصحية اللازمة للتصدي لموجة من الإصابات المتوقع أن تتسبب في مقتل مليون شخص حتى 2023.
وقال نيد برايس، متحدث وزارة الخارجية الأمريكية، أمس الإثنين إن احتمال تحور الفيروس مع انتشاره في الصين يشكل "تهديدًا على الجميع في كل مكان".
وأعلنت بكين، اليوم الثلاثاء، خمس وفيات مرتبطة بكوفيد، بعدما أعلنت حالتي وفاة أمس الإثنين، في أول إعلان من نوعه منذ أسابيع. وسجلت الصين إجمالًا 5242 حالة وفاة مرتبطة بكوفيد، منذ بدء الجائحة في مدينة ووهان وسط البلاد أواخر 2019، وهو رقم منخفض للغاية بالمعايير العالمية.
ويسعى مسؤولون أمريكيون وأوروبيون للوقوف على طريقة، إن أمكن، للمساعدة في تخفيف الأزمة التي يخشون أن تضر بالاقتصاد العالمي وتعيق سلاسل الإمدادات بصورة أكبر وتنشر متحورات جديدة من فيروس كورونا.
وقال جون كيربي، المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، يوم الأربعاء: "أوضحنا أننا مستعدون للمساعدة بأي شكل قد يجدونه مقبولًا".