الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

الرسائل المبطنة تزيد من احتدام الحرب الكلامية بين تركيا واليونان

  • مشاركة :
post-title
صورة أرشيفية

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

حرب كلامية محتدمة بين تركيا واليونان تؤججها التصريحات المتبادلة بين قادة البلدين فيما ينذر بتطورات مستقبلية. فبعد أيام من تصريحات للرئيس التركي رجب طيب أردوغان لوّح خلالها بتصعيد عسكري ضد اليونان جاء رد رئيس الأركان اليوناني سريعًا.

رئيس الأركان اليوناني: سيكون رد فعلنا قاسيًا تجاه أي محاولة لتحدي سيادتنا
رئيس الأركان اليوناني كونستانتينوس فلوروس

وقال رئيس الأركان اليوناني، كونستانتينوس فلوروس، بعد الانتهاء من التدريبات العسكرية في مدينة كفالا اليونانية: "سيكون رد فعلنا قاسيًا تجاه أي محاولة لتحدي السيادة اليونانية، فنحن على استعداد لجميع السيناريوهات، ولدينا ردود لها. فاليونان خصم قوي، وسترد بقوة إذا لزم الأمر والجميع يعرف ذلك، الأصدقاء والشركاء والحلفاء وأولئك الذين يعتبرون أنفسهم خصومًا لنا نحترم الجميع، ونتوقع رد الفعل المماثل منهم".

وسرعان ما وصفت صحيفة "يني تشاغ" التركية، تصريحات رئيس الأركان اليوناني فلوروس أنها رسائل موجهة لتركيا، ورد غير مباشر على تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأخيرة التي وجه من خلالها تهديدًا واضحًا بتنفيذ عملية عسكرية ضد اليونان.

أردوغان: لن نقف مكتوفي الأيدي أمام الإجراءات اليونانية في بحر إيجه
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

وصرّح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان السبت الماضي، خلال وجوده في مدينة سامسون خلال اجتماعات مع بعض الشباب، بأن تركيا ستنفذ عملًا عسكريًا، إذا لم تتوقف الاستفزازات اليونانية في بحر إيجه، مشيرًا إلى أن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي أمام الإجراءات اليونانية، مهددًا بأن دولته أصبحت تنتج صواريخ باليستية، وأن هذا الأمر يخيف اليونان.

رد لاذع من اليونان على تصريحات الرئيس التركي أردوغان
وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس

وبعد تصريح الرئيس التركي الآخير، سرعان ما جاء الرد من اليونان، حيث انتقد وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس، تهديد أردوغان بضرب أثينا، مؤكدًا أنه غير مقبول.

وقال "ديندياس" الاثنين الماضي، لدى وصوله بروكسل لحضور اجتماع للشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي: "إنه أمر غير مقبول ومدان عالميًا أن تكون التهديدات بشن هجوم صاروخي ضد اليونان من قبل دولة حليفة، عضو في الناتو".

التوتر بين تركيا واليونان يمتد لعقود

وتشهد العلاقات بين الحلفاء والجيران في الناتو سلسلة من النزاعات التي أدَّت إلى تصاعد التوتر بينهما منذ فترة طويلة، وسط توجيه كل منهما اتهامات بتصعيد الأزمة وزعزعة الأمن في المنطقة، جراء الخلاف الواقع بينهما بشأن حدود الجرف القاري لكل منهما، وحقوق التنقيب عن الطاقة في شرق البحر المتوسط، فضلًا عن التحليق فوق بحر إيجه، ووصلت الدولتان إلى شفا الحرب ثلاث مرات في نصف القرن الماضي.