الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

نيكاراجوا للعدل الدولية.. ألمانيا متهمة بدعم إسرائيل في إبادتها لغزة

  • مشاركة :
post-title
محكمة العدل الدولية - أرشيفية

القاهرة الإخبارية - مازن إسلام

دعت نيكاراجوا محكمة العدل الدولية، أعلى محكمة في الأمم المتحدة، اليوم الاثنين، إلى وقف المساعدات العسكرية الألمانية لإسرائيل، معتبرةً أن دعم برلين يمكّن تل أبيب من ارتكاب أعمال إبادة جماعية ويخرق القانون الإنساني الدولي في غزة.

وتمثل ادعاءات نيكاراجوا أحدث محاولة قانونية من قِبل دولة لها علاقات تاريخية مع الشعب الفلسطيني لوقف الهجوم الإسرائيلي، بعد أن اتهمت جنوب إفريقيا جيش الاحتلال بالإبادة الجماعية في المحكمة في أواخر العام الماضي.

ألمانيا.. متورطة في الحرب

ذكرت وكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية، أن القضية في محكمة العدل الدولية تستهدف ألمانيا، التي تعد ثاني أكبر مورد للأسلحة إلى إسرائيل بعد الولايات المتحدة، لكنها تستهدف بشكل غير مباشر العدوان العسكري الإسرائيلي المستمر منذ 6 أشهر، الذي أسفر عنه استشهاد عشرات الآلاف من الفلسطينيين وتدمير غزة.

وقال سفير نيكاراجوا لدى هولندا، كارلوس جوميز، للجنة القضاة المكونة من 16 قاضيًا، إن "ألمانيا لا تفي بالتزامها الخاص بمنع الإبادة الجماعية أو ضمان احترام القانون الإنساني الدولي".

ومن المرجح أن تستغرق المحكمة أسابيع لإصدار قرارها التمهيدي، ومن المحتمل أن تستمر قضية نيكاراجوا لسنوات، حسبما ذكرت "أسوشيتد برس".

وتأتي هذه الاتهامات، في ظل دعوات متزايدة لحلفاء إسرائيل بوقف تزويدها بالأسلحة، ومع تزايد الانتقادات من بعض الداعمين، بما في ذلك ألمانيا، للحرب.

وسعت نيكاراجوا إلى إدراج إمدادات الأسلحة الأمريكية في قضيتها، قائلة إن برلين وواشنطن تتعاونان في بعض البرامج العسكرية. وحثَّ كارلوس جوميز المحكمة على إدراج الإمدادات الأمريكية في أوامرها الأولية، المعروفة باسم التدابير المؤقتة.

وطلبت نيكاراجوا من المحكمة أن تأمر ألمانيا "بتعليق مساعدتها لإسرائيل على الفور، ولا سيما مساعدتها العسكرية بما في ذلك المعدات العسكرية، طالما أن هذه المساعدات يمكن أن تستخدم في انتهاك اتفاقية الإبادة الجماعية" والقانون الدولي.

وقال دانييل مولر، المحامي في نيكاراجوا: "إنها في الواقع ذريعة مثيرة للشفقة للأطفال والنساء والرجال الفلسطينيين في غزة لتقديم المساعدات الإنسانية، بما في ذلك من خلال الإنزال الجوي، من ناحية، وتزويدهم بالأسلحة والمعدات العسكرية التي تستخدم لقتلهم وإبادتهم".

وفي وقت سابق من هذا العام، اتهمت حكومة نيكاراجوا، التي تتمتع بروابط تاريخية مع المنظمات الفلسطينية التي يعود تاريخها إلى دعمها للثورة الساندينية عام 1979، من قبل خبراء حقوق الإنسان المدعومين من الأمم المتحدة بارتكاب انتهاكات منهجية لحقوق الإنسان "ترقى إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية".

ألمانيا تنفى اختراقها للقانون

وبدورها، ستقدم ألمانيا حججها غدًا الثلاثاء. ووصفت رئيسة فريقها القانوني، تانيا فون أوسلار-جلايشن، قضية نيكاراجوا بأنها "متحيزة بشكل فاضح" ونفت أن تكون برلين تخرق القانون الدولي.

ووفقًا لمعهد "ستوكهولم" الدولي لأبحاث السلام، تأتي ألمانيا في المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة في تزويد إسرائيل بالأسلحة، لكن سيكون من الصعب، إن لم يكن مستحيلًا، أن تُجلب الولايات المتحدة أمام المحكمة لأن واشنطن لا تعترف بسلطة المحكمة الدولية لإجبار الدول على الظهور أمامها. كما أن الولايات المتحدة لم توقّع على بروتوكول لاتفاقية الإبادة الجماعية، الذي يسمح للدول برفع نزاعاتها إلى المحكمة.

وأكدت "جلايشن" للصحفيين، أن "عرض نيكاراجوا للقضية كان منحازًا بشكل صارخ وسنبلغكم غدًا كيف نتحمّل مسؤولياتنا بشكل كامل".

وقال الناطق باسم الخارجية الألمانية سيباستيان فيشر: "نرفض الاتهامات الصادرة عن نيكاراجوا"، مضيفًا أن "ألمانيا لم تنتهك اتفاقية منع ومعاقبة جريمة الإبادة الجماعية ولا القانون الإنساني الدولي وستستعرض ذلك بالكامل أمام محكمة العدل الدولية".