الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

لوقف إطلاق النار في غزة.. قرار مثير للجدل يربك البرلمان البريطاني

  • مشاركة :
post-title
البرلمان البريطاني - أرشيفية

القاهرة الإخبارية - سامح جريس

صوّت البرلمان البريطاني، على مذكرة تدعو إلى وقف إطلاق النار فورًا بقطاع غزة، بالتزامن مع تظاهر آلاف المحتجين خارج مقر البرلمان؛ للمطالبة بالأمر ذاته، وسط استمرار تدهور الوضع الإنساني داخل القطاع نتيجة القصف المتواصل والحصار المشدد وانتشار الجوع.

وأثار قرار رئيس مجلس العموم ليندسي هويل بشأن التصويت على تلك المذكرة جدلًا واسعًا، وزاد من حدة المواجهات السياسية داخل أروقة البرلمان.

وبحسب شبكة "بي بي سي" البريطانية، تقدم الحزب القومي الاسكتلندي بمذكرة تطالب بـ"وقف فوري لإطلاق النار" في غزة، فيما تقدم حزب العمال المعارض بتعديل ينص على "وقف إطلاق نار إنساني فوري"، في حين اقترحت الحكومة تعديلًا ينص على "وقف إطلاق نار مؤقت".

لكن ما أثار غضب الأحزاب، هو قرار "هويل" بالأولوية لتعديل حزب العمال بدلًا من تعديل الحكومة، ما منح فرصة لنواب حزب العمال لتفادي الانقسام حول موقفهم من مذكرة الحزب الاسكتلندي، والتصويت بدلًا لصالح تعديل حزبهم.

واتُهم هويل بـ"خرق السابقة البرلمانية"، إذ بحسب ما أوضحت بي بي سي، كان من المتوقع أن يُعطي الأسبقية لتعديل الحكومة، كما انسحب عدد من نواب المحافظين والحزب الاسكتلندي احتجاجًا على قرار الرئيس.

في غضون ذلك، خرج الآلاف أمام مبنى البرلمان مطالبين بوقف فوري لإطلاق النار في غزة، فيما يستمر تدهور الوضع الإنساني هناك.

قرار نجدة لـ"ستارمر"

ويُعتقد أن قرار هويل جاء لتفادي إحراج زعيم حزب العمال كير ستارمر، الذي يسعى للفوز في الانتخابات العامة البريطانية المقرر عقدها في النصف الثاني من 2024، إذ إن عددًا من نواب حزبه مستعدون لدعم مذكرة الحزب الاسكتلندي، فيما طالب ستارمر بعدم التصويت لصالحها ما لم يُدرج تعديل حزب العمال.

وهكذا، فتح "هويل" الباب أمام نواب حزب العمال لتأييد قيادة حزبهم من خلال دعم تعديلهم الخاص، مع تفادي انقسام محرج داخل الحزب على خلفية الأزمة في غزة.

ويدعم الكثير من الناخبين التقليديين لحزب العمال، وكذلك الزعيم السابق جيريمي كوربين، القضية الفلسطينية صراحة، إلا إن "ستارمر"، في محاولة للابتعاد عن إرث كوربين، تجنب انتقاد إسرائيل بشدة واتُهم بتجاهل معاناة الفلسطينيين.

وضع إنساني مرير

في سياق متصل، قالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى "الأونروا"، أمس الأربعاء، إن مستشفى ناصر الذي يقتحمه الجيش الإسرائيلي جنوب قطاع غزة يحوي 10 آلاف نازح، منهم 300 عامل صحي.

وأوضحت الوكالة في بيان، أنه "حتى تاريخ 19 فبراير الجاري، لا تزال الدبابات الإسرائيلية تحاصر مستشفى ناصر في خان يونس، وتم السماح بدخول المستشفى في 18 فبراير، حيث تمكن مسؤولو الأمم المتحدة وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني من إجلاء 14 مريضًا".

كما أضاف البيان: "لا تزال المفاوضات جارية لإجلاء المرضى المتبقين، الذين يعتقد أن عددهم يزيد على 100 مريض".

وأفادت الوكالة بأن هناك 10 آلاف نازح داخل مبنى المستشفى، وضمن ذلك 300 من العاملين في المجال الطبي. وقالت إن تقارير تفيد بأن ما يصل إلى 70 عاملًا طبيًا تم احتجازهم من قبل الجيش الإسرائيلي، دون ذكر تفاصيل أكثر.

وفق البيان: "حتى 19 فبراير، أصبح العدد الإجمالي للزملاء العاملين في الأونروا الذين قُتلوا منذ بدء الأعمال العدائية، 158 زميلًا".

وخلف العدوان الدموي الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة عشرات آلاف من الشهداء معظمهم أطفال ونساء، فضلًا عن كارثة إنسانية غير مسبوقة وتدهور ملحوظ في البنى التحتية والممتلكات، وفق بيانات فلسطينية وأممية.