الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

"ليس تحقيرا".. البيت الأبيض يشتبك مع وزارة العدل بسبب "ذاكرة بايدن"

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الأمريكي جو بايدن - أرشيفية

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

رفضت وزارة العدل الأمريكية الطلبات التي تقدم بها محاميا الرئيس جو بايدن، من أجل حذف فقرة تنتقد عمره وذاكرته في التقرير الذي نشره الأسبوع الماضي المحقق الخاص روبرت هور.

وتضمن تقرير هور، المؤلف من 388 صفحة، وصفًا دامغًا للقدرة العقلية للرئيس الحالي والمرشح الديمقراطي المحتمل لانتخابات نوفمبر المقبل.

ويحقق هور في احتفاظ بايدن بالملفات التي تضمنت وثائق سرية حول السياسة العسكرية والخارجية في أفغانستان، ودفاتر ملاحظات تحتوي على مدخلات مكتوبة بخط يد بايدن، من بين سجلات أخرى تتعلق بالأمن القومي والسياسة الخارجية والتي قال هور إنها "كشفت عن مصادر وأساليب استخباراتية حساسة"، وفقًا لـ "فوكس نيوز".

ووصف هور الرئيس، الذي يسعى لإعادة انتخابه لفترة ثانية، بأنه "رجل مسن ذو ذاكرة ضعيفة، ولا يستطيع أن يتذكر متى أنهى فترة ولايته كنائب للرئيس، أو عندما توفي ابنه".

وقال التقرير: "خلصنا إلى أنه لا يوجد ما يبرر توجيه اتهامات جنائية في هذا الشأن. كنا سنتوصل إلى الأمر نفسه حتى لو لم تكن هناك سياسة ضد توجيه الاتهام إلى رئيس في منصبه".

وجاء ذلك على الرغم من حقيقة أن المحقق الخاص "كشف عن أدلة على أن الرئيس بايدن احتفظ عمدًا بمعلومات سرية، وكشف عنها بعد توليه منصب نائب الرئيس عندما كان مواطنًا عاديًا"، حسبما ذكر التقرير.

وانتقد منتقدو الرئيس تلك التصريحات لتسجيل نقاط سياسية، ووصفوا النتائج التي توصل إليها المحقق الخاص بأنها "دليل إضافي على أن بايدن غير لائق للمنصب".

ويرى الأمريكيون، بأغلبية ساحقة، أن بايدن "أكبر من أن يتولى فترة أخرى"، وفقًا لاستطلاع أجرته شبكة ABC News ومؤسسة Ipsos مؤخرًا.

ليس تحقيرا

نقلت شبكة ABC News، عمن وصفتهم بـ "أربعة أشخاص مطلعين" توثيق سلسلة من المراسلات، التي تم وصفها لأول مرة في تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" يوم الخميس.

ففي 7 فبراير، كتب إد سيسكيل وبوب باور -محاميا الرئيس بايدن- إلى المدعي العام ميريك جارلاند، يشتكيان من أن التفاصيل الواردة في التقرير حول ذاكرة الرئيس خلال مقابلة مع المحققين، والتي رأوا إن اللغة المكتوبة بها "تنتهك بشكل علني وواضح وصارخ سياسة الوزارة".

لكن، رد برادلي وينشايمر، أحد كبار المسؤولين في وزارة العدل، في اليوم التالي بأن اللغة المحددة ليست غير مبررة أو ضارة بشكل غير مبرر، لأنها لا تهدف إلى انتقاد الرئيس أو تحقيره، بل تم تقديمها لشرح استنتاجات المحقق الخاص هور حول تصرفات الرئيس، والحالة الذهنية التي تؤهله لامتلاك المعلومات السرية والاحتفاظ بها.

وبعد نشر تقرير هور، رد المحاميان على رسالة واينشايمر قائلين: "إننا نختلف بشكل أساسي مع تقييمك بأن التعليقات الواردة في تقرير المحقق الخاص هور كانت متسقة مع سياسة الوزارة وممارساتها. بالتأكيد لم يكونوا كذلك".

كما انتقد الرئيس بايدن نفسه التفاصيل الواردة في التقرير.

وفي حديثه للصحفيين في البيت الأبيض ليلة صدور التقرير، قال بايدن: "أعرف ما الذي أفعله".

ومن المقرر أن يدلي هور بشهادته حول التقرير أمام الكونجرس في 12 مارس، حسبما ذكرت شبكةABC ، أمس الخميس.

ويأتي ذلك بعد أن طلب الجمهوريون في مجلس النواب شهادته في وقت سابق من هذا الأسبوع، بالإضافة إلى طلبات التسجيلات الصوتية، والنصوص المتعلقة بالتحقيق الذي أجراه هور.