الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

خط الدفاع الأخير.. نظام أسلحة أمريكى يتصدى لصواريخ الحوثيين

  • مشاركة :
post-title
مدمرة أمريكية تستخدم نظام فالناكس

القاهرة الإخبارية - محمود غراب

يمثل تدمير سفينة حربية أمريكية لصاروخ حوثي في البحر الأحمر هذا الأسبوع، أول استخدام لنظام أسلحة متقدم يطلق عليه اسم "خط الدفاع الأخير" للبحرية، وفق ما ذكرت شبكة "سي. إن. إن" الإخبارية الأمريكية.

واستخدم نظام الأسلحة الذي يعرف باسم Phalanx Close-In (CWIS) من قبل المدمرة البحرية الأمريكية "يو إس إس جرافلي"، ليلة الثلاثاء الماضي، ضد ما قال مسؤولون أمريكيون إنه صاروخ كروز اقترب من السفينة على بعد ميل واحد، وبالتالي على بعد ثوانٍ من الاصطدام.

نظام فالناكس

ويتميز نظام "فالناكس" Phalanx الآلي بمدافع Gatling التي يمكنها إطلاق ما يصل إلى 4500 طلقة عيار 20 ملم في الدقيقة، والاشتباك مع المقذوفات أو الأهداف الأخرى من مسافة قريبة للغاية.

ويقول محللون إن السفن الحربية الأمريكية تصدت للعشرات من الهجمات الصاروخية الحوثية السابقة باستخدام دفاعات بعيدة المدى، على الأرجح صواريخ Standard SM-2 وStandard SM-6 وEvolved Sea Sparrow إذ تشتبك هذه الصواريخ الدفاعية مع أهدافها على مسافة 8 أميال (حوالي 12 كيلومترًا) أو أكثر، لكن ذلك لم يحدث ليلة الثلاثاء، لأسباب لم يتم الكشف عنها.

وقال مدير مشروع الدفاع الصاروخي في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، توم كاراكو، إنه من "المثير للقلق" أن صاروخ الحوثيين اقترب بشدة من سفينة حربية أمريكية.

في حين قال المحلل، كارل شوستر، وهو كابتن سابق في البحرية الأمريكية، إن الصاروخ الحوثي، الذي كان يتحرك بسرعة حوالي 600 ميل في الساعة (965 كيلومترًا في الساعة)، كان على الأرجح على بعد حوالي 4 ثوان من ضرب السفينة الحربية الأمريكية عندما تم تدميره.

وأضاف شوستر أن نطاق ارتفاع نظام Phalanx الآلي محدود، لذلك قد لا يكون قادرًا حتى على التصدي للصواريخ الباليستية التي تسقط من فوق سفينة حربية.

ومنذ طرحه في عام 1980، تم تثبيت نظام Phalanx الآن على جميع السفن السطحية التابعة للبحرية الأمريكية، ويستخدمه أيضًا 24 من حلفاء الولايات المتحدة على الأقل، وفقًا لشركة رايثيون.

وبعد يوم من الهجوم على جرافلي، أفادت القيادة المركزية الأمريكية أن مدمرة أمريكية أخرى، وهي "يو إس إس كارني"، أسقطت صواريخ مضادة للسفن وطائرات بدون طيار. وأضافت أن القوات الأمريكية أسقطت، أمس الخميس، طائرة مُسيرة للحوثيين فوق خليج عدن، ودمرت طائرة مُسيرة سطحية في البحر الأحمر.

10 عمليات حوثية في أسبوع

وجاء ذلك في حين تطرق زعيم جماعة الحوثيين في اليمن، عبدالملك الحوثي إلى حصيلة العمليات التي تنفذها جماعته في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مؤكدًا على أن الضربات الأمريكية والبريطانية في اليمن فاشلة ولا تأثير لها.

ونقلت قناة "المسيرة" التابعة لجماعة الحوثي تصريحات زعيمها، الذي أوضح أن "محصلة عملياتنا العسكرية خلال هذا الأسبوع، 10 عمليات في البحر الأحمر ومضيق باب المندب استهدفت السفن المرتبطة بالعدو الإسرائيلي والأمريكي والبريطاني والموقف بحمد الله فعّال ومؤثّر".

وتابع: "هناك رصد دقيق وجوي، وتمكن في الحصول على المعلومات اللازمة لمعرفة وجهة السفينة إلى أي ميناء فلسطيني، وأنه ومع إمكانية الحصول على المعلومة هناك جاهزية قوية لاستهداف أي سفينة وجهتها لصالح العدو الإسرائيلي.. عندما ورطت أمريكا نفسها، وكذلك بريطانيا وضعوا أنفسهم في المأزق، ليستمر استهداف سفنهم وبوارجهم وحركتهم العدائية".

وأضاف: "العدوان على بلدنا لن يؤثر على موقفنا، وإنما له تأثير في أن نطوّر قدراتنا العسكرية، وهذا واضح للأمريكيين ويلمسونه في الصواريخ.. وعلى البريطاني أن يأخذ الدرس من سفينته التي احترقت من الليل إلى الليل وسيلحق بنفسه وباقتصاده الضرر من دون نتيجة".

واعتبر الحوثي أن "الضربات الأمريكية والبريطانية فاشلة ولا تأثير لها، ولن تحدّ من قدراتنا العسكرية"، قائلًا: "من بوادر الفشل سعي أمريكا إلى الاستعانة بالصين من أجل أن تسعى للوساطة والإقناع بوقف عملياتنا المساندة للشعب الفلسطيني.. الصيني يدرك مصلحته أنها ليست في أن يسير تبعًا للأمريكي، ويعرف ما يفعله الأمريكي في تايوان".

وكانت الولايات المتحدة قد نفذت سلسلة من الضربات ضد أهداف الحوثيين في اليمن، بعضها بالتعاون مع المملكة المتحدة، لملاحقة أسلحة الحوثيين، وتعطيل قدرة الجماعة على استهداف السفن المرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي في البحر الأحمر.