الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

لتأييده إدانة إسرائيل في لاهاي.. الكنيست يحشد لعزل أحد أعضائه

  • مشاركة :
post-title
الكنيست يحشد لعزل أحد أعضائه- أرشيفية

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

يُواجه برلمان دولة الاحتلال الإسرائيلي "الكنيست"، مناقشات مشحونة في جلسته المنعقد اليوم الإثنين؛ لعزل العضو، عوفر كاسيف، عن حزب الجبهة؛ بسبب تأييده للدعوى المقدمة من جنوب إفريقيا إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي، والتي تتهم إسرائيل بارتكاب جرائم إبادة جماعية في قطاع غزة المُحاصر.

وقدم عضو الكنيست عوديد بورير، رئيس كتلة "إسرائيل بيتنا"، طلب عزل عضو الكنيست، عوفر كاسيف، والذي وقع عليه 87 عضوًا، فيما شكل الكنيست لجنة لعزل "كاسيف" مكونة من 13 عضوًا، تمهيدًا لعرض قرارها في جلسة عامة تحتاج لتصويت 90 عضوًا، حتى يتم عزله، وفق صحيفة "إسرائيل هيوم".

المرة الأولى

وناقشت اللجنة البرلمانية الإسرائيلية برئاسة عضو الكنيست "أوفير كاتس" للمرة الأولى تطبيق قانون عزل أعضاء الكنيست، وقال رئيس اللجنة في بداية المناقشة: "هذا هو الصباح الذي آمل فيه أن نضع حدًا لحرية العمل ضد دولة إسرائيل وجنودها، أمامنا طلب موقع من عدد من أعضاء الكنيست، وهو أعلى بكثير من الحد الأدنى المطلوب وهو 70 عضوًا في الكنيست".

"أوفير كاتس" أضاف، "دولة إسرائيل تقاتل من أجل حياتها، ومن أجل سمعتها الطيبة أمام كتب التاريخ وأمام العالم أجمع، وعضو الكنيست كاسيف يواصل ويضيف تصريحات قاسية حتى في أوقات الحرب، التي تكون فيها نضالات إسرائيل هائلة، إنه لشرف عظيم أن نطرد أحقر شخص عرفه الكنيست الإسرائيلي على الإطلاق"، حسب صحيفة "يديعوت أحرنوت".

عضو الكنيست عوفر كاسيف
استيفاء الأسباب

وتمت دعوة المستشار القانوني للكنيست، المحامي ساجيت أفيك، وممثلي المستشار القانوني للحكومة إلى الجلسة، والذين سيعرضون موقفهم بشأن السبب الذي دفع أعضاء الكنيست إلى مطالبة عزل العضو "كاسيف"، وما إذا كان يستوفي الأسباب المحددة في القانون الأساسي للكنيست، وحتى غدٍ الثلاثاء، من المنتظر أن تواصل اللجنة المناقشة، وأن تجري في نهايتها تصويتًا.

وإذا صوت ثلاثة أرباع أعضاء اللجنة لصالح عزل كاسيف، فسيتم إجراء تصويت آخر في الجلسة العامة للكنيست وستكون هناك حاجة إلى تصويت 90 عضوًا في الكنيست لإكمال إجراءات المساءلة.

وقال رئيس الكنيست، المحامي ساجيت أفيك، "يجب أن تستمعوا إلى عضو الكنيست كاسيف وتفسيراته لتصرفاته أو تصريحاته بقلب مفتوح وعقل منفتح، إذا أقر الكنيست قبول اقتراح لجنة العزل بالأغلبية اللازمة، فسيتم إخلاء منصب كاسيف خلال 14 يومًا من تاريخ القرار، وسيكون عليه الاستئناف أمام المحكمة العليا خلال يومين، ومطلوب أدلة تأديبية تثبت دعم العضو لمنظمة إرهابية".

وقال عضو الكنيست فورير، رئيس كتلة "إسرائيل بيتنا": "من الواضح لأي شخص لديه فهم أن دولة إسرائيل تمر بأصعب أوقاتها منذ تأسيسها، بسبب التهمة الخطيرة المتمثلة في "الإبادة الجماعية" المنتشرة على نطاق واسع دوليًا، وفي موضوع يتعامل معه العالم أجمع، فإن ثقل هذا الرأي وحده يكفي لإدانته".

سخرية العرب

وكتب عضو الكنيست فورير على لوحة في اللجنة؛ ليشرح كيف يؤثر دعم كاسيف للدعوى المرفوعة ضد إسرائيل في لاهاي على الحرب، فيما سخر أعضاء الكنيست العرب منه قائلين: "نعم، يؤثر ذلك أيضًا على سعر الطماطم"، وصرخ فيهم عضو الكنيست حانوخ ميليبيتسكي: "أنتم جميعًا يا أنصار الإرهاب".

وقال المحامي مايكل سبارد الذي يمثل "كاسيف": "يجب أن نتذكر أن المحكمة وضعت قواعد واضحة للغاية لتفعيل هذه السلطة، هناك أشياء لا يمكنك تحملها وهي بالنسبة لك غير مقبولة، لكنها لا تصل إلى الفصل، ولا يمكنك التصويت إلا إذا كنت مقتنعًا بأن عضو الكنيست كاسيف يؤيد الكفاح المُسلح لحماس؛ لأن هذا هو الاتهام المعروض عليك وكل شيء آخر ملون وغير ذي صلة".

مواقف أقلية

وقال عضو الكنيست عوفر كاسيف للحاضرين في لجنة الكنيست: "سبب وجودي في السياسة هو الرغبة في تعزيز المساواة والطوارئ والأمن للجميع، لليهود والعرب، لإسرائيل والفلسطينيين، المتدينين والعلمانيين، النساء والرجال، إلخ، وفي سبيل هذه المبادئ أدفع ثمنًا باهظًا".

"عوفر كاسيف"، أضاف "مواقفي يمكن تعريفها بأنها مواقف أقلية تثير حفيظة الوسط واليمين وأحيانًا اليسار أيضًا، لقد جعلتني مكروهًا في بعض الأوساط، وأنا أفعل ذلك مع الإيمان الكامل بصحة طريقتي، لكن الاتهام بأنني أدعم الكفاح المُسلح لحماس ضد إسرائيل، هو كذبة واضحة وصارخة بشكل خاص، وهي اضطهاد سياسي وإسكات لكل الأصوات الناقدة بشكل عام، والممثلين العرب في الكنيست بشكل خاص".

وتابع عضو الكنيست كاسيف: "لقد وقعت على العريضة؛ إيمانًا مني بأن وقف إطلاق النار وحده هو الذي سيعيد المحتجزين إلى ديارهم، ويمنع القتل غير الضروري للفلسطينيين والإسرائيليين، هذا رأيي، مسموح لكم أن تختلفوا معه وترفضوه وتجادلوا فيه، وإنني أحذّر، خاصة لأولئك الذين يرون أنفسهم ملتزمين بالديمقراطية وسيادة القانون، أننا سننتقل قريبًا إلى اعتبار انتقاد المستوطنات دعمًا للعدو، وفي النهاية فإن أي معارضة للحكومة ستكون بمثابة دعم للعدو، وتحديدها على أنها خيانة".

ووقع على اقتراح عزل عضو الكنيست كاسيف، أعضاء الكنيست من جميع الفصائل في الكنيست باستثناء حزب راعم، والجبهة العربية للتغيير، والعمل.

قضية غير مُستوفاة

ورأت صحيفة "يديعوت أحرنوت" إن القضية لا تستوفي أيًا من الأسباب المنصوص عليها في القانون، وهو "التحريض على العنصرية" و"دعم الكفاح المُسلح لدولة مُعادية أو منظمة إرهابية ضد دولة إسرائيل"، وبالتالي من المتوقع أن يعارض المستشار القانوني للكنيست الإقالة. وبما أن القضية لا تفي بدقة بأي من الأسباب المنصوص عليها في القانون، فمن الممكن أنه حتى لو تمت الموافقة على ذلك من قبل الكنيست، يستطيع عضو الكنيست كاسيف استئناف قرار الإقالة أمام المحكمة العليا، وهذا على الأرجح، سيؤدي إلى إلغاء القرار.