الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

آخرها "مواطني الرايخ".. صراع ممتد ضد الحركات اليمينية في ألمانيا

  • مشاركة :
post-title
ضباط ألمان يعتقلون رجلًا في فرانكفورت ضمن مداهمات ضد مجموعة "مواطني الرايخ"

القاهرة الإخبارية - محمود غراب

بين الحين والآخر، تشن السلطات الألمانية عمليات أمنية تستهدف ضبط واعتقال عناصر تنتمي للجماعات اليمينية المتطرفة، التي تمثل تهديدًا خطيرًا على البلاد.

وخلال الشهور الماضية، نفذت السلطات الألمانية عمليات أمنية عدة استهدفت الجماعات اليمينية المتطرفة المنتشرة في البلاد، كان آخرها اعتقال 25 شخصًا من حركة "مواطني الرايخ" الرافضين لدستور ألمانيا ما بعد الحرب، ويدعون للإطاحة بالحكومة.

وقالت وزارة الداخلية الألمانية إن أجهزة الأمن تصرفت بقوة في مواجهة التهديد الإرهابي لخلية "مواطني الرايخ"، وأوضحت الوزارة أن المعتقلين الـ25، يشتبه في أن لهم جناحين، يتمثلان في مجلس قيادة وفرع عسكري، مشيرة إلى أن تفكيك الخلية يُعد دليلًا على أن ألمانيا في حالة تأهب.

وأكد المدعي العام الألماني، أن المعتقلين يرفضون المؤسسات العامة في ألمانيا، كما أنهم يؤمنون بنظريات المؤامرة. ولفت إلى أن الجناح العسكري لمنظمة "الرايخ" كان يهدف لبناء جيش ألماني جديد، مؤكدًا تنفيذ 140 عملية تفتيش في 11 ولاية ألمانية، عُثر من خلالها على كثير من الأدلة.

وقال المدعى العام إن "مواطني الرايخ" كانت تستعد لقلب نظام الحكم باستخدام العنف من أجل تنصيب فرد سابق من عائلة مالكة ألمانية زعيمًا للبلاد، وتتوقع السلطات الألمانية تنفيذ مزيد من الاعتقالات والمداهمات الأيام المقبلة على صلة بالجماعة.

ولم تكن مخططات خلية "مواطني الرايخ" للاستيلاء على السلطة وليدة اليوم، وكانت هناك محاولة سابقة قبل ثلاثة عشر شهرًا. وقالت صحيفة "تاجز شبيجل": إن "مواطني الرايخ" حاولت الانقلاب على الحكومة، في نوفمبر من العام الماضي. دون أن تكلل مساعيها بالنجاح.

وتُعد "مواطني الرايخ" واحدة من حركات يمينية متطرفة عدة، تتصدى لها السلطات الألمانية من خلال الرصد والمتابعة والمداهمات والاعتقالات في معركة مستمرة منذ سنوات.

فقبل ثمانية شهور، شهر أبريل الماضي، ألقت الشرطة الألمانية على أربعة أشخاص يشتبه في ضلوعهم في خطط لاختطاف وزير الصحة وتنفيذ تفجيرات. وقال مكتب الشرطة الجنائية في ولاية "ماينز" إن المعتقلين التابعين لحركة "وطنيون متحدون" خططت لهجمات بالقنابل على البنية التحتية للطاقة في ألمانيا. وكانت إحدى الخطط المزعومة الأخرى للحركة هي اختطاف وزير الصحة الألماني.

وأعلنت وزارة الداخلية الألمانية في 27 يونيو 2022، أن أكثر من (568) متطرفًا يمينيًا مطلوبون في البلاد، من بينهم (145) شخصًا ارتكبوا جرائم عنيفة، حتى 31 مارس 2022. وهناك ما لا يقل عن (79) من المطلوبين فروا إلى الخارج. ويوجد ما يقرب من (33900) يميني متطرف في ألمانيا، منهم (13500) مستعدون لتنفيذ جرائم، وزاد المتطرفون اليمينيون في 2022 بنسبة (1.8%) مقارنة بعام 2020. وعلى غرار "مواطني الرايخ" هناك عدد من الحركات اليمينية المتطرفة الناشطة في ألمانيا،منها.

"الطريق الثالث" اليميني المتطرف

 جماعة أُسست في مدينة "هايدلبرج" بجنوب غرب ألمانيا في سبتمبر 2013، وكانت نشطة في ولاية "بافاريا" قبل حظرها في عام 2014، وهي على صلة بمجموعات "النازيين الجدد".

وتُعد الجماعة نفسها "وحدة مغلقة" متشددة ذات أيديولوجية نازية. ونجحت الاستخبارات الألمانية في الحد من أنشطة الحركة، خلال محاولتها انتحال صفة دورية حدودية لمنع المهاجرين من دخول البلاد، عند الحدود الألمانية البولندية في ولاية براندنبورج. وصادرت الشرطة عددًا من الأسلحة من أكثر من 50 شخصًا.

"كويردينكن"

حركة ألمانية معارضة لتدابير مكافحة كوفيد، ترتبط ارتباطًا وثيقًا بحركات قريبة من اليمين المتطرف.

"التفكير الجانبي"

وُضعت تلك الحركة تحت المراقبة في أبريل 2021 وتروج لنظريات مؤامرة حول كورونا. وسعت لإقامة صلات بحركة "مواطني الرايخ" و"الإداريين الذاتيين" والمتطرفين اليمينيين، وروجت لتجاهل أوامر السلطات.

حركة بيجيدا

تمنح المتطرفين اليمينيين وسيلة عامة لنشر دعايتهم المناهضة للديمقراطية وسط المجتمع، وتُشكل تهديدًا خطيرًا للنظام الاجتماعي الديمقراطي الليبرالي، وتنظم احتجاجات مستمرة مناهضة للهجرة والإسلام في مدينة "دريسدن" الشرقية عاصمة ولاية سكسونيا، وفي مدن أخرى في أنحاء ألمانيا منذ عام 2014.

لواء العاصفة 44

 تعرف باسم "سرية الذئاب" وأُسست في عام 2016. وظهر أعضاؤها باللباس العسكري النازي.

نسر الشمال

حُظرت في يونيو 2020، ونفذت الشرطة مداهمات في عدد من الولايات الألمانية، وحسب معطيات النيابة العامة خططت المجموعة لتنفيذ اعتداءات، وحاولت الحصول عل أسلحة وذخيرة ومتفجرات.

كومبات 18

هذه المجموعة أُسست في 1992 في بريطانيا، وظهرت لها فروع في ألمانيا والولايات المتحدة وكندا وبلدان أخرى.

الذئاب البيضاء

هذه المجموعة عرضت نفسها لأول مرة عبر الشبكة العنكبوتية في 2011، وكانت ناشطة في عشر ولايات ألمانية. وتفيد وزارة الداخلية بأنها متسمة باستعداد كبير لممارسة العنف ضد المعارضين السياسيين والأشخاص من أصول أجنبية وممثلي الدولة.

منظمة مساعدة السجناء وذويهم

اسمها بالكامل يعني "منظمة مساعدة السجناء السياسيين الوطنيين وذويهم"، وكانت أكبر نادٍ نازي في ألمانيا عندما واجهت الحظر في عام 2011. والأعضاء الـ(600) تقريبًا قدموا الدعم ليمينيين متطرفين معتقلين.

وحذّرت الاستخبارات الألمانية في 26 أغسطس 2022 من الشبكات الاجتماعية ومجموعات الدردشة الخاصة والمحادثات المماثلة بين العدد الكبير من الجماعات اليمينية المتطرفة في ألمانيا الشرقية.

كما حذرت الاستخبارات في السادس من أغسطس 2022 من احتمالية استغلال اليمين المتطرف لأزمة الطاقة والتضخم، إذ يحمل المتطرفون ما يسمى "شتاء الغضب الألماني" ليتمكنوا من استغلال الحالة المزاجية في الترويج لتطلعاتهم المناهضة للدولة، وصنّفت السلطات الألمانية عنف اليمين المتطرّف على أنه التهديد الأول للنظام العام.

وأشار المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية في ألمانيا، في العاشر من مايو 2022، إلى أن تنامي اليمين المتطرف ربما يكون في طريقه للخروج عن السيطرة، إذ رصد (55048) جريمة ذات دوافع سياسية ودينية، وأن معظم الجرائم ارتكبها متطرفون يمينيون، وأحصت الشرطة نحو (22) ألف جريمة ذات دوافع يمينية متطرفة.

وسوم :