الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

ثروات الأثرياء تتضاعف منذ 2020.. و60% من سكان العالم يزدادون معاناة

  • مشاركة :
post-title
ثروات الاغنياء تتضاعف وسط زيادة معاناة الفقراء

القاهرة الإخبارية - مصطفى لبيب

كشف تقرير صادر عن مجموعة أوكسفام الدولية لمكافحة الفقر، اليوم الاثنين، عن أرقام صادمة حول معدلات الفقر في العالم، وذلك ضمن تقييمها السنوي للتفاوتات العالمية، الذي تم إصداره بالتزامن مع تجمع النخب السياسية والتجارية في منتجع دافوس السويسري، بجانب تضخم ثروات 5 مليونيرات، كما كشفت عن انتظار العالم أول تريليونير في غضون عقد من الزمن.

وتهدف منظمة أوكسفام الدولية لمكافحة الفقر، إلى محاولة تسليط الضوء على الفوارق المتزايدة بين الأغنياء، والجزء الأكبر من سكان العالم، خلال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي، التي أشارت في تقريرها إلى أن الفجوة أصبحت "مشحونة للغاية" منذ وباء فيروس كورونا، وفق ما نشرته شبكة "أي بي سي نيوز" الأمريكية.

أغنى خمسة رجال في العالم
أغنياء الكوكب

وأكدت المجموعة أن ثروات أغنى خمسة رجال، وهم: إيلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، وبرنارد أرنو وعائلته من شركة "إل في اتش إم" الفاخرة، بجانب جيف بيزوس مؤسس أمازون، وأيضًا لاري إليسون مؤسس "أوراكل"، ووارن بافيت خبير الاستثمار، قد ارتفعت بنسبة 114٪ عن قيمتها الحقيقية منذ عام 2020، عندما كان العالم يعاني وباء كورونا.

واستخدمت منظمة أوكسفام أرقام فوربس، لحساب أغنى خمسة مليارديرات، اعتبارًا من نوفمبر 2023، حيث بلغ إجمالي ثرواتهم حينها 869 مليار دولار، ارتفاعًا من 340 مليار دولار في مارس 2020، بزيادة اسمية قدرها 155٪، ويعد ماسك - كما تشير الشبكة- أغنى رجل على هذا الكوكب، حيث تبلغ ثروته الشخصية أقل بقليل من 250 مليار دولار.

5 مليارات إنسان

على النقيض من ذلك، أكدت المنظمة أن ما يقرب من 5 مليارات شخص أصبحوا أكثر فقرًا منذ وباء كورونا في 2020، مع عدم قدرة العديد من الدول النامية في العالم على تقديم الدعم المالي الذي يمكن أن تقدمه الدول الأكثر ثراءً أثناء عمليات الإغلاق، حيث استخدمت المنظمة أرقامًا من تقرير الثروة العالمية، وهذا العدد يمثل 60% من سكان العالم.

بالإضافة إلى ذلك، أكدت أوكسفام أن الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير 2022، أدت إلى ارتفاع تكاليف الطاقة والغذاء، وأضرت بشكل غير متناسب بالدول الأكثر فقرًا.

مظاهرة للمطالبة بزيادة الأجور في أسيا
احتكار الشركات

وعبّرت "أوكسفام" عن مخاوف بشأن زيادة عدم المساواة في العالم، حيث تستخدم قوة الشركات لزيادة عدم المساواة من خلال الضغط على العمّال، وإثراء المساهمين الأثرياء، والتهرب من الضرائب، وخصخصة الدولة، مشيرة إلى أن العديد من الدول سلمت السلطة للشركات ما سمح لها بالتأثير على الأجور، وعلى أسعار المواد الغذائية والأدوية التي يستخدمها الأفراد، وفقًا للشبكة.

وكشفت المنظمة أن الشركات تمكنت من خلال الضغط على صانعي السياسات الضريبية من خفض قيمة الضرائب التي تدفعها، ما يحرم الحكومات من أموال يمكن أن تستخدم لتقديم دعم مالي للفئات الأكثر فقرًا في المجتمع، لافتًا إلى أنه في كل أنحاء العالم يضغط القطاع الخاص بهدف خفض التكلفة، ووضع تدابير تهدف إلى تمكين الشركات من المساهمة بأقل قدر ممكن في الخزانة العامة.

فرض الضرائب

من الإجراءات التي طالبت المنظمة بأخذها في الاعتبار - وفقًا للشبكة- ضمن أجندة "تقويض عدم المساواة"، تشمل فرض ضرائب دائمة على الأثرياء في كل بلد، وفرض ضرائب أكثر فعالية على الشركات الكبرى، وتجديد الحملة ضد التهرب الضريبي، كاشفة أن سبب إصدار التقرير في هذا الوقت يعود لاستضافة البرازيل لقمة مجموعة العشرين هذا العام للدول الصناعية والنامية الرائدة، وهو ما اعتبرته الوقت المناسب لرفع مستوى الوعي حول عدم المساواة.

وأكد المدير التنفيذي المؤقت لمنظمة أوكسفام، للشبكة الأمريكية أن التقرير أظهر أن العالم يدخل "عقدًا من الانقسام"، حيث لدينا أعلى خمسة مليارديرات، قد ضاعفوا ثرواتهم، ومن ناحية أخرى أصبح ما يقرب من 5 مليارات شخص أكثر فقرًا، لافتًا إلى أنه سيكون لدينا تريليونير خلال عقد من الزمن، في الوقت الذي تحتاج فيه مكافحة الفقر إلى أكثر من 200 عام.