الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

بعد التعهد بعدم استخدام القوة.. قصة الخلاف بين فنزويلا وجويانا

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يصافح رئيس جويانا عرفان علي

القاهرة الإخبارية - محمد سالم

تعهدت فنزويلا وجويانا بعدم اللجوء إلى القوة لتسوية النزاع الإقليمي المستمر بينها منذ فترة طويلة، حول منطقة إيسيكويبو الغنية بالنفط، واتفقتا بشكل مباشر على عدم التهديد أو استخدام القوة ضد بعضهما تحت أي ظروف، بما في ذلك الناجمة عن أي خلافات قائمة بين الدولتين.

وجاء في بيان مشترك صدر في ختام قمّة استضافتها سانت فنسنت وجرينادين، وشارك فيها الرئيسان الجوياني عرفان علي والفنزويلي نيكولاس مادورو أنّ "جويانا وفنزويلا تتّفقان على عدم استخدام القوة ضدّ بعضهما البعض، أو التهديد باستخدامها، تحت أي ذريعة".

وخلال الأيام الماضية، تسببت أزمة فنزويلا وجويانا، في قلق دولي، ما استدعى مجلس الأمن لعقد جلسة مغلقة حول الأزمة المتصاعدة، في 9 ديسمبر الجاري.

وقالت "جويانا" إن أفعال كراكاس المتعلقة بمنطقة إيسيكويبو، المتنازع عليها منذ أكثر من قرن، "تهدد السلام والأمن الدوليين"، فيما دعا قادة العالم الدولتين للهدوء.

وما أثار غضب فنزويلا، هو إجراء مناورات مشتركة بين الولايات المتحدة وجويانا، اعتبرتها بمثابة "استفزاز"، وتعهدت بالمضي في استعادة المنطقة التي ترى أن لها السيادة عليها.

وقال وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو على منصة "إكس": "هذا الاستفزاز المؤسف من جانب الولايات المتحدة لصالح... إيكسون موبيل في جويانا خطوة أخرى في الاتجاه الخاطئ".

وتصاعدت المخاوف من احتمال نشوب صراع عسكري، بعد استفتاء مثير للجدل أجرته حكومة الرئيس الفنزويلي بشأن مصير فلاديمير بادرينو.

وتمثل إيسيكويبو، نحو ثلثي أراضي جويانا، وهو موضوع نزاع حدودي أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي، ويسكنها نحو 125 ألف نسمة.

تصاعد الجدل

وتصاعد الجدل بين الجارتين، في 2015 عقب اكتشاف شركة إيكسون موبيل الأمريكية النفطية العملاقة التي كانت تعمل بموجب تراخيص من جويانا، كميات كبيرة من احتياطي النفط في المنطقة.

وتطالب فنزويلا منذ عقود بسيادتها على المنطقة، التي تبلغ مساحتها 160 ألف كيلو متر مربع، وهي أكثر من ثلثي مساحة جويانا الحالية، وعدد سكانها نحو 125 ألف نسمة يمثلون نحو 20% من عدد السكان.

تقول كراكاس، أن نهر إيسيكويبو، الواقع شرق المنطقة، هو حدود فنزويلا الطبيعية، بحسب إعلان 1777 في ظل الحكم الإسباني، مشيرة إلى أن بريطانيا استحوذت على المنطقة التابعة لها بشكل خاطئ في القرن الـ19، في حين تقول جويانا إنها أقيمت في حقبة الاستعمار البريطاني، وثبتتها محكمة تحكيم عام 1899.

استفتاء فنزويلا

وفي 3 مارس، صوّت الناخبون في فنزويلا على ضم منطقة إيسيكيبو الغنية بالنفط والخاضعة لإدارة جويانا المجاورة، إلى بلادهم، وأيّد ذلك أكثر من 95% من الأصوات في الاستفتاء الذي شارك فيه 10.5 مليون ناخب، من أصل 20.7 مليون.

ونظمت كاركاس الاستفتاء لإضفاء شرعية على مطالبتها بهذه المنطقة، على الرغم من أمر محكمة العدل الدولية بالامتناع عن أي إجراء لتغيير الوضع القائم.

وتعليقًا على الاستفتاء قال الرئيس الفنزويلي، إن بلاده "حققت الخطوات الأولى من مرحلة تاريخية جديدة في الكفاح من أجل ما يعود إليها، ومن أجل استعادة ما تركه لهم المحررون".