الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

توغل وقصف متواصل.. الاحتلال يمهد لاجتياح غزة رغم التحذيرات من المخاطر

  • مشاركة :
post-title
جيش الاحتلال يحشد دباباته على حدود غزة

القاهرة الإخبارية - محمود غراب

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، أن قواته البرية قامت بـ"توغل " وصفته بالكبير نسبيا في قطاع غزة، خلال الليلة الماضية، فيما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينت) برئاسته، حدد توقيت الاجتياح البرى، وذلك رغم التحذيرات من المخاطر المحتملة.

وذكرت إذاعة جيش الاحتلال، أن التوغل البري هدفه مهاجمة مواقع فصائل المقاومة في قطاع غزة المحاصر، الذي يتعرض لقصف صاروخي ومدفعي متواصل، لليوم العشرين على التوالي، منذ عملية" طوفان الأقصى" التي نفذتها الفصائل في مستوطنات غلاف غزة في 7 أكتوبر الجاري.

ومنذ عملية طوفان الأقصى، تشن قوات الاحتلال على قطاع غزة المحاصر، قصفًا جويًا ومدفعيًا متواصلًا، أدى إلى استشهاد 6546 مدنيًا، بينهم 2704 أطفال، وفق وزارة الصحة الفلسطينية.

ونشر جيش الاحتلال فيديو يوثق العملية على منصة "إكس" (تويتر سابقا)، قائلا إن "قوات المشاة والدبابات ضربت العديد من الخلايا والبنية التحتية ومواقع إطلاق الصواريخ المضادة للدبابات" في غزة، خلال التوغل البري. وذكر جيش الاحتلال أن قواته خرجت من غزة بعد التوغل، وعادت إلى الأراضي الإسرائيلية.

واستدعت إسرائيل زهاء 360 ألف شخص من الاحتياط، وحشدت جنودها عند الحدود مع غزة تمهيدا لهجوم بري محتمل، أكد نتنياهو، أمس الأربعاء، أن جيش الاحتلال يستعد لتنفيذه، وأوضح أن حكومة الحرب الإسرائيلية ستقرر "بالإجماع" موعده.

وقال نتنياهو في تصريحات صحفية، أمس الأربعاء، أن المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينت) برئاسته، حدد توقيت الدخول البري، وأنه سيحقق "نبوءة إشعياء" في الحرب التي يشنها على قطاع غزة.

وأشار نتنياهو إلى أن حكومة الاحتلال وضعت هدفين للحرب: "تصفية حماس من خلال تدمير قدراتها العسكرية والسلطوية، والقيام بكل ما يمكن لإعادة المختطفين"، بحسب قوله. وتابع أن "كل عناصر حماس سيموتون فوق الأرض وتحت الأرض، داخل غزة وخارجها"، وفق تعبيره.

وأضاف نتنياهو: "نستعد لعملية برية، لن أحدد متى ستنطلق، أو الاعتبارات التي نأخذها في الحسبان، ومعظمها غير معروفة للجمهور. إن توقيت الدخول البري لغزة تم تحديده بالإجماع من قبل الكابينت".

ومنذ إعلان نيتها شن هجوم بري كبير على غزة، لا تزال إسرائيل تدرس كل الخيارات الممكنة والمخاطر المرتبطة بهجوم كبير من هذا النوع، وفق ما ينقل تقرير من صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية.

ويكتب ستيف هندريكس مدير مكتب "واشنطن بوست" بالقدس، أن مناقشات تجري داخل "حكومة الطوارئ" التي أنشأتها إسرائيل عقب "طوفان الأقصى" للتعامل مع مستجدات الحرب، وفقا لمسؤولين مطلعين على العملية.

وتنقل الصحيفة عن مطلعين على المناقشات، أن مجلس وزراء الاحتلال ينظر في المتغيرات الرئيسية والمخاطر المحتملة التي قد تشمل قتالًا طويلا في المناطق الحضرية ومخاطر إشعال صراع إقليمي واسع النطاق.

ويقول جيش الاحتلال إنه مستعد للدفاع ضد تصعيد كبير قرب الحدود اللبنانية في الشمال. لكن جبهة ثانية يمكن أن تستنزف القوات الإسرائيلي.

وأمس الأربعاء، أعلنت الولايات المتحدة أن مبعوثتها إلى الشرق الأوسط باربرا ليف عادت إلى المنطقة لتعزيز الجهود الأمريكية الرامية، لمنع اتساع نطاق الحرب المستعرة في غزة.

ويقول الرئيس السابق للاستخبارات البريطانية وسفير بريطانيا السابق لدى الأمم المتحدة جون ساورز، إن على قادة إسرائيل أن يدركوا أن فكرة اجتياح قطاع غزة وتدمير حركة حماس ربما يكون بعيد المنال.

وأضاف ساورز في مقال نشرته صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، أن لدى حماس قاعدة سياسية وجماهيرية كبيرة ودعمًا خارجيًا واسعًا من إيران، ولذلك من الأفضل أن يكون هدف رئيس الوزراء الإسرائيلي وحكومته، على المدى الطويل تحقيق الاستقرار في غزة ومنع العنف من التحول إلى صراع إقليمي.

وأضاف ساورز أن عملية تطهير مدينة الموصل العراقية من سيطرة تنظيم داعش، والتي قادتها الولايات المتحدة الأمريكية استغرقت 9 أشهر، وكلفت الآلاف من القتلى المدنيين، لافتا إلى أن إسرائيل ليس لديها ذلك الوقت، وأن جيشها يعرف أنه سيواجه مطالب بوقف إطلاق النار في وقت مبكر.

وأكد الرئيس السابق للاستخبارات البريطانية أن أحد الخيارات التي يفكر فيها الإسرائيليون هو إغلاق قطاع غزة بأكمله بجدار مزدوج، يتكون من حاجز جديد على مسافة ما داخل أراضي غزة، بالإضافة إلى الجدار الحدودي الحالي، وإغلاق المعابر جميعها إلى إسرائيل.

وطرح ساورز تساؤلا حول من سيدير غزة ومواطنيها، واقترح تشكيل إدارة دولية ما لقطاع غزة بتفويض من مجلس الأمن الدولي، مؤكدا أن الأمم المتحدة فعلت ذلك من قبل في ناميبيا وكمبوديا والبوسنة وتيمور الشرقية.