الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

"عادة يهودية قديمة".. المستوطنون يكثفون هجماتهم ضد مسيحيي البلدة القديمة

  • مشاركة :
post-title
القدس المحتلة

القاهرة الإخبارية - آلاء عوض

تواصل إسرائيل سياستها في تهويد القدس المحتلة باستهداف المقدسات الإسلامية والمسيحية، وفي ظل تصاعد العنف غير المسبوق ضد عموم الفلسطينيين، أصبح الاضطهاد الإسرائيلي للأقلية المسيحية أكثر حدة وانتشارًا، وسط تزايد حوادث "بصق" اليهود على المصلين المسيحيين ورجال الدين في البلدة القديمة.

البصق على المسيحيين

في ظل انتشار ظاهرة إيذاء المسيحيين في البلدة القديمة، قال إليشع ييريد، مستوطن إسرائيلي متهم في قتل المراهق الفلسطيني قصي معطان: "إن البصق على المسيحيين هو عادة يهودية قديمة"، ما أثار عاصفة من التنديدات وزاد من إحراج إسرائيل أمام المجتمع الدولي، بحسب صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية.

وفي محاولة لتهدئة الانتقادت الموجهة إلى إسرائيل، قال إيلي كوهين، وزير الخارجية الإٍسرائيلي، اليوم الثلاثاء: "أدين ظاهرة البصق القبيحة على المسيحيين وإيذاء أي إنسان بسبب دينه أو معتقده، هذه الظاهرة لا تمثل قيم اليهودية".

وتأتي تصريحات الوزير الإسرائيلي وسط أجواء شديدة التوتر بسبب عنف المستوطنين ضد الشعب الفلسطيني، وسعار الحكومة اليمينية التي يرأسها بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل، لابتلاع المزيد من الأراضي الفلسطينية المحتلة وطرد غير اليهود من الأراضي المحتلة.

عادة دينية قديمة

وتوافد على القدس المحتلة عشرات الآلاف من اليهود للمشاركة في الصلوات اليهودية بمناسبة عيد العرش في الأيام الأخيرة، وتم خلالها تسجيل العديد من حوادث البصق والإساءة للمصلين المسيحيين والكهنة، بحسب مقاطع فيديو وثقتها وسائل الإعلام.

وفي المقابل، أيد عضو الكنيست المتطرف، ليمور سون هار، من حزب "عوتسما يهوديت"، التصريحات المحرّضة على إيذاء المصلين المسيحيين، بحسب صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية.

وفي سياق متصل، أوضح روبي بيمان، مرشد سياحي وكاتب صحفي، أنه شهد العديد من الحوادث المحرجة التي تورط فيها اليهود المتطرفون في البصق على السياح المسيحيين ومضايقاتهم.

وأفاد "بيمان" بأنه ذات مرة سأل طفلًا يهوديًا متشددًا يبلغ من العمر 10- سنوات عن سبب بصقه على مسيحي، وكان رده: "إن ذلك نص ديني".

متطرفون يهود
محو الطابع المسيحي

على مدى الأشهر القليلة الماضية، وقع عدد من الأحداث المعادية للمسيحيين في إسرائيل، من بينها بصق جندي إسرائيلي على رئيس الأساقفة الأرمني ومسيحيين آخرين خلال موكب في البلدة القديمة.

وفي ديسمبر 2022، تعرّض المركز الطائفي الماروني لأعمال تخريب من قِبل يهود متطرفين، بحسب الصحيفة الإسرائيلية.

ويأتي التصاعد في الحوادث المعادية للمسيحيين والمسلمين على حد سواء، في الوقت الذي يبدو فيه أن حركة المستوطنين الإسرائيليين، التي حفزها حلفاؤها في الحكومة، قد اغتنموا الفرصة لتوسيع مشروعهم في العاصمة المتنازع عليها، بحسب وكالة "أسوشيتد برس".

نداء استغاثة

في عام 1948، شكّل المسيحيون نحو 20% من سكان القدس المحتلة، وبلغ عددهم 31000، وبسبب التحديات البيئية والاجتماعية على مدى سنوات، تراجع عددهم إلى 10000 فقط، أي أقل من 2%، والأرقام مستمرة في الانخفاض.

وفي ديسمبر الماضي، تعالت صرخات الكنائس بفلسطين طلبًا لمساعدة الفلسطينيين في الأراضي المحتلة قبل أيام من اقتراب عيد الميلاد المجيد، بينما يتطلع مسيحيو القدس وبيت لحم إلى الاحتفال بالعيد، حسبما ذكرت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.

ووفقًا للصحيفة البريطانية، فقد وجّه المسيحيون الفلسطينيون نداء الاستغاثة إلى كنائس أوروبا، لمساعدتهم في التصدي لعربدة المستوطنين الذين يتوغلون في الأحياء المسيحية التي تضاءل عددها في السنوات العديدة، وتجلت أخيرًا في استهداف الكهنة، والاستيلاء على دور الضيافة واحتلالها بشكل غير قانوني، فضلًا عن التحديات الاقتصادية.