الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

الرئيس السوري في الصين.. زيارة تعزز التعاون بين دمشق وبكين

  • مشاركة :
post-title
وصول بشار الأسد وزوجته إلى الصين

القاهرة الإخبارية - محمود غراب

وصل الرئيس السوري بشار الأسد، اليوم الخميس، إلى الصين في أول زيارة رسمية لها منذ نحو عقدين، وتهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي بين دمشق وبكين في مختلف المجالات.

وكانت الرئاسة السورية قالت في بيان، إن الأسد يقود وفدًا رفيع المستوى، وسيعقد سلسلة من الاجتماعات في عدة مدن صينية، بما في ذلك قمة مع الرئيس الصيني شي جين بينج.

وتأتي هذه الزيارة في ظل تحسن علاقات سوريا مع دول عربية وإقليمية، وفتح آفاق جديدة للتعاون مع دول صديقة مثل الصين، حسبما ذكرت وكالة "رويترز" للأنباء.

ومن المتوقع أن يبحث الأسد وشي سبل تعزيز التعاون الثنائي بين سوريا والصين في مختلف المجالات، خاصة في مجالات التجارة والاستثمار والإعمار والطاقة والتكنولوجيا.

كما من المحتمل أن يتطرق الطرفان إلى قضايا إقليمية ودولية ذات اهتمام مشترك، مثل التطورات في سوريا والشرق الأوسط، والحرب على الإرهاب، وأزمة المهاجرين، والتغير المناخي، والحفاظ على التعددية والحوار بين الحضارات.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينج، اليوم الخميس، إن الصين ترى في زيارة الرئيس السوري بشار الأسد فرصة لدفع العلاقات مع سوريا إلى مستوى جديد.

وأضافت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، أن زيارة الرئيس بشار الأسد ستعمّق الثقة السياسية المتبادلة والتعاون في مجالات مختلفة بين البلدين.

وكانت آخر زيارة أجراها "الأسد" للصين في عام 2004، بعد حوالي أربع سنوات من توليه الرئاسة، عندما التقى بالزعيم الصيني السابق، هو جين تاو، وكانت أول زيارة لرئيس سوري للصين، منذ أن أقام البلدان، علاقات دبلوماسية في عام 1956.

تحركات صينية

واعتبرت وكالة "بلومبرج" الأمريكية، أن لقاء الرئيس الصيني بالرئيس السوري، يأتي ضمن مساعي بكين لتوسيع نفوذها في الشرق الأوسط.

وحسبما تصف بلومبرج، تسعى الصين صاحبة ثاني أكبر اقتصاد في العالم، إلى تعزيز مكانتها كقوة عظمى، عبر الدور السياسي الذي بات بإمكانها الانخراط به أكثر في ظل الانكفاء الأمريكي عن العديد من القضايا، إذ تُشير التحركات الدبلوماسية لبكين، ولا سيما في منطقة الشرق الأوسط، إلى اهتمام أكبر بالمسائل السياسية، ومحاولة لعب دور رئيسي في أبرز ملفات المنطقة.

وكثفت الصين، جهودها الدبلوماسية في الشرق الأوسط، ولا سيما من خلال المساعدة في التوصل اتفاق استئناف العلاقات الدبلوماسية بين إيران والسعودية في مارس الماضي، وخلال زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى بكين في يونيو الماضي، اقترح "شي" عقد مؤتمر دولي للسلام بشأن الصراع الإسرائيلي- الفلسطيني.

وتأتي مساعي الصين في وقت أصبح فيه الشرق الأوسط، أقل أولوية لواشنطن، كما أنه يمنح بكين المزيد من النفوذ في الخليج العربي، أكبر مصدر للنفط في العالم، وفق "بلومبرج".

والشهر الماضي، نجحت الصين في إضافة المزيد من الأعضاء إلى كتلة "البريكس" وهي مجموعة مؤثرة من الاقتصادات الناشئة، حيث انضمت السعودية وإيران ومصر والإمارات.

الشراكة السورية الصينية

وتعد الصين "شريكًا موثوقًا" لدمشق خصوصًا في المجال الاقتصادي وإعادة الإعمار، إذ يعول على استثماراتها المحتملة لإنجاز البنى التحتية في المناطق السكنية والمدنية، إذ تسعى سوريا اليوم إلى الحصول على دعم الدول الحليفة لمرحلة إعادة الإعمار.

وتأتي زيارة الأسد في وقت تلعب بكين دورًا متناميًا في الشرق الأوسط، وتحاول الترويج لخطتها "طريق الحرير الجديد" المعروفة رسميا بـ"مبادرة الحزام والطريق"، وهي مشروع ضخم من الاستثمارات والقروض يقضي بإقامة بنى تحتية تربط الصين بأسواقها التقليدية في آسيا وأوروبا وإفريقيا وانضمت سوريا إلى هذه المبادرة في يناير 2022.

ودعمت الصين سوريا في المحافل الدولية ومجلس الأمن الدولي، فامتنعت مرارًا عن التصويت لقرارات تدين دمشق خلال الحرب، واستخدمت الفيتو إلى جانب روسيا لوقف هذه القرارات.

كما تجدر الإشارة إلى أن دمشق شرعت هذا العام باستئناف علاقتها مع دول عربية عدة على رأسها المملكة العربية السعودية، واستعادة مقعدها في جامعة الدول العربية، كما شارك الرئيس السوري في القمة العربية في جدّة في مايو للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاما.