الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

أزمة "هواوي" تعيد الجدل بين أمريكا والصين حول تصنيع الرقائق

  • مشاركة :
post-title
الرقائق الإلكترونية -أرشيفية

القاهرة الإخبارية - مازن إسلام

وسط تصاعد الصراعات التكنولوجية بين أكبر اقتصادين في العالم، نتيجة الحرب التكنولوجية التي تهدد الأمن والاقتصاد والابتكار، كشفت شركة "هواوي" الصينية، التي حظرتها أمريكا من التعامل مع شركاتها في عام 2019، النقاب عن هاتف جديد يدعم شبكات الجيل الخامس، بالإضافة إلى تزويده برقائق إلكترونية لمعالجته، رغم القيود الأمريكية على استيراد بكين الرقائق.

وفي هذا الصدد فتحت أمريكا تحقيقًا لمعرفة المتسبب في حصول الصين على تلك التقنية المتطورة من الرقائق، وأعربت وزيرة التجارة الأمريكية، جينا رايموندو اليوم، عن استيائها من إصدار "هواوي" هاتفها الجديد، كما طالب مجموعة من الجمهوريين بإنهاء جميع صادرات التكنولوجيا إلى شركتي "هواوي" و "المؤسسة الدولية لتصنيع أشباه الموصلات". وحثوا وزارة التجارة على فرض قيود أشد.

غموض حول المتورط

قالت وزيرة التجارة الأمريكية، جينا رايموندو، إنها كانت "مستاءة" عندما أطلقت شركة "هواوي" التكنولوجية الصينية هاتفًا جديدًا برقاقة إلكترونية متقدمة خلال زيارتها للبلاد الشهر الماضي، لكنها لفتت إلى أن الولايات المتحدة ليس لديها دليل على أن الصين يمكنها صنع تلك المكونات "على نطاق واسع".

وقالت "رايموندو" في شهادة أمام جلسة استماع في الكونجرس اليوم، إن "هناك شركة انتهكت قوانين التصدير الأمريكية". حيث فرضت أمريكا في وقت سابق، العديد من القيود على تصدير الرقائق الإلكترونية إلى الصين، منعا لاستخدامها في أغراض التجسس. حسبما ذكرت شبكة "بلومبرج".

وكشف تحليل فني لهاتف "هواوي مات 60 برو" أجرته شركة "تك إنسايتس" لصالح "بلومبرج"، أن الرقاقة التي يحتوي عليها الهاتف الذكي صُنعت في الصين بواسطة شركة "المؤسسة الدولية لتصنيع أشباه الموصلات"، والتي يقع مقرها الرئيسي في شنجهاي، وهي أول رقاقة تستخدم تقنية الشركة المتطورة 7 نانومتر. ويثير هذا التطور تساؤلات حول فعالية الحملة العالمية التي تقودها الولايات المتحدة لمنع الصين من الحصول على تكنولوجيات متطورة، مدفوعة بالخوف من أن يمكن استخدامها لتعزيز قدرات الصين العسكرية.

عقوبات غير مجزية

أعربت جينا رايموندو عن استيائها من إطلاق هاتف "هواوي" الجديد خلال زيارتها للصين لإجراء محادثات تهدف إلى تخفيف التوترات. قالت "رايموندو" في شهادة أمام لجنة العلوم في مجلس النواب، إن وزارة التجارة تحقق في كل مرة يبدو فيها أن شركة قد انتهكت قوانين التصدير الأمريكية. مؤكدة، أن الصين تستخدم كل أداة متاحة لها لإنكار القدرة على تطوير تكنولوجياتها بطرق يمكن أن تضر بالولايات المتحدة.

فيما طالب مجموعة من الجمهوريين بقيادة النائب مايكل مكول وزارة التجارة بإنهاء جميع صادرات التكنولوجيا إلى شركتي "هواوي" و "المؤسسة الدولية لتصنيع أشباه الموصلات". كما قالوا أيضًا، إن هاتف "هواوي" الجديد يثبت أن العقوبات الأمريكية غير فعالة وحثوا على فرض قيود أشد.

ومن جهته، أشار مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، جاك سوليفان في وقت سابق من هذا الشهر، إن حكومة الولايات المتحدة تحاول الحصول على مزيد من المعلومات حول رقاقة "هواوي".

تطور يخيف الأعداء

ويشير إطلاق هاتف "هواوي" الجديد إلى أن الصين تحرز بعض التقدم في محاولاتها لبناء نظام شرائح محلية، وفقًا لشركة الأبحاث "تك إنسايتس". ويعد هذا التطور اختراقًا تكنولوجيًا لشركة "المؤسسة الدولية لتصنيع أشباه الموصلات"، وهي شركة شرائح صغيرة نسبيًا مقارنة باللاعب المهيمن عالميًا شركة "تايوان لصناعة أشباه الموصلات المحدودة"، والتي تصنع رقائق 5 نانومتر لشركات مثل "أبل" و "كوالكوم".

حظر "هواوي"

وضعت إدارة الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب شركة "هواوي الصينية" على قائمة سوداء تجارية تحظر على الموردين الأمريكيين التعامل معها دون ترخيص خاص. حيث تقول الولايات المتحدة الأمريكية، إن "هواوي" تستخدم تكنولوجيا الاتصالات للتجسس على المستخدمين ونقل المعلومات الخاصة بالأمريكيين إلى الحكومة الصينية، لذلك اعتبرتها واشنطن تهديدًا للأمن القومي والمصالح الأمريكية، حسبما ذكرت شبكة "بي بي سي".

واتهمت الحكومة الأمريكية، "هواوي" بأنها تنتهك العقوبات المفروضة على إيران، وتساهم في سرقة أسرار تكنولوجية من الشركات الأمريكية. وتقدمت وفي وقت سابق، واشنطن بطلب لتسليم المديرة المالية لـ "هواوي" منج وانزو، التي تم اعتقالها في كندا، وفي هذا الإطار، قررت الحكومة الأمريكية حظر الشركة الصينية في عام 2019، ومنعتها من التعامل مع شركات أمريكية مثل "جوجل" و"مايكروسوفت".