الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

البقاء أم الرحيل؟.. ارتفاع الجريمة يثير قلق سكان واشنطن العاصمة

  • مشاركة :
post-title
الشرطة الأمريكية - أرشيفية

القاهرة الإخبارية - محمد البلاسي

شهدت واشنطن العاصمة أخيرًا ارتفاعًا في جرائم العنف، ما جعل العديد من السكان يشعرون بعدم الارتياح ويشككون في سلامتهم بالمدينة، بحسب صحيفة "واشنطن بوست"، في حين أن جرائم العنف كانت قضية طويلة الأمد بتاريخ المدينة، فإن الارتفاع الحالي في الجريمة مثير للقلق بشكل خاص.

مشاركة المراهقين في الجرائم

وفي تقرير لها قالت الصحيفة الأمريكية، إن الارتفاع الكبير في معدلات الجريمة يشمل تقارير عن جرائم القتل، إطلاق النار، وسرقة السيارات، التي غالبًا ما يشارك فيها مراهقون مسلحون، وأضافت الزيادة في العنف طبقة أخرى من التوتر إلى مدينة تتصارع بالفعل مع آثار جائحة كوفيد-19، التي عطلت الحياة اليومية وأثرت على وسط المدينة التي كانت مزدهرة في السابق.

جرائم عشوائية

وتشكل عشوائية هذه الجرائم قلقًا، لأنها تحدث في أماكن غير متوقعة وغالبًا ما يطالها ضحايا أبرياء، وتشير الإحصائيات إلى أن الجريمة انتشرت في مناطق كانت تعتبر آمنة في السابق، ما أثر على الأحياء ذات الدخل المنخفض والأكثر ازدهارًا، بحسب تقرير "واشنطن بوست".

مقتل 8 أشخاص بالرصاص خلال 8 أيام

وعلى الرغم من الجهود التي بذلها العمدة "موريل إي. باوزر" والشرطة للتصدي لأعمال العنف، بما في ذلك فرض حظر التجول على المراهقين ومحاكمة الأحداث كبالغين، إلا أن إراقة الدماء لا تزال مستمرة، وشهدت الأيام الستة الأولى من شهر سبتمبر وحده مقتل 8 أشخاص بالرصاص، من بينهم 4 مراهقين.

من حوادث العنف إلى سرقة المحال

وأوضح التقرير أن ارتفاع معدلات الجريمة يمتد إلى ما هو أبعد من مجرد حوادث العنف، ويواجه السكان أيضًا مشكلات مثل "قراصنة الشرفة"، الذين يسرقون الطرود من عتبات المنازل واللصوص الذين يقتحمون السيارات، حتى إن محال السوبر ماركت اتخذت تدابير مثل إزالة بعض المنتجات من الرفوف لتقليل السرقة من المتاجر.

ويتم توضبح إدراك الخطر من خلال قنوات الاتصال بالأحياء ووسائل التواصل الاجتماعي، ما يجعل السكان يحسبون المخاطر باستمرار في أثناء تنقلهم بالمدينة، ويعدل الكثيرون سلوكياتهم من تجنب شوارع معينة إلى اتخاذ المزيد من الاحتياطات عند الخروج ليلًا.

اختلاف العنف

وبالنسبة للمقيمين منذ فترة طويلة، فإن الوضع الحالي يتناقض بشكل صارخ مع الماضي، إذ يتضمن تاريخ المدينة فترة خلال أوائل التسعينيات، عندما حصلت على لقب "عاصمة القتل الأمريكية" سيئة السمعة، وفي ذلك الوقت كان العنف مرتبطًا في كثير من الأحيان بتجارة المخدرات والحروب على النفوذ.

عنف عشوائي

واليوم، يبدو العنف أكثر عشوائية ويفتقر إلى تفسير واضح. ويعتقد البعض أن الإجابات السهلة، مثل استدعاء الحرس الوطني، ليست كافية لمعالجة الأسباب الجذرية للمشكلة، ويُنظر إلى صعود وسائل التواصل الاجتماعي والسعي وراء الشعبية عبر الإنترنت بين المراهقين على أنهما من العوامل المساهمة في موجة الجريمة الحالية.

وينقسم السكان حول البقاء أو مغادرة المدينة، ويفكر بعض المقيمين منذ فترة طويلة في الانتقال إلى مكان آخر، هربًا من الشعور المتزايد بانعدام الأمن، بينما يصمم آخرون على البقاء وجعل المدينة أكثر أمانًا للأجيال المقبلة.

التفكير في مغادرة المدينة

وخلص تقرير "واشنطن بوست" إلى أن الارتفاع الأخير في جرائم العنف بواشنطن العاصمة، ترك السكان يشعرون بعدم الأمان والقلق بشأن مستقبل المدينة، وفي حين تم تنفيذ مبادرات مختلفة لمعالجة هذه القضية، فإن الأسباب الجذرية للعنف لا تزال بعيدة المنال، وأدت عشوائية الجرائم وانتشارها إلى مناطق آمنة سابقًا إلى زيادة قلق السكان، ما دفع البعض إلى التفكير في مغادرة المدينة التي كانوا يعتبرونها موطنًا لهم في السابق.