الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

أحياء سكنية كاملة جرفتها السيول بسكانها إلى البحر.. درنة الليبية "منكوبة"

  • مشاركة :
post-title
دمار أحدثته السيول في ليبيا

القاهرة الإخبارية - سمر سليمان

بينما تتعرض مناطق واسعة من الشرق الليبي لموجة طقس غير مسبوقة جلبتها "العاصفة دانيال"، باتت أحياء سكنية في مدينة درنة من الماضي، بعد أن جرفتها السيول إلى البحر مع الآلاف من سكانها، وسط حصيلة ضحايا آخذة في الارتفاع، سجلت حتى اللحظة أكثر من ألفي شخص بالمدينة، دفعت الحكومة الليبية لإعلانها "مدينة منكوبة" وتنكيس الأعلام لثلاثة أيام بعموم البلاد.

ومنذ أمس ألحقت السيول أضرارًا بالغة في مدن البيضاء ودرنة والمرج وطبرق والبياضة وبطة، وجميع مدن وقرى الجبل الأخضر والساحل الشرقي، وصولًا إلى بنغازي، لكن درنة كانت الأكثر تضررًا، حيث فقد الآلاف وغرقت العديد من المنازل وانهارت البنى التحتية للمدينة.

درنة مدينة منكوبة

وأعلن رئيس الحكومة الليبية المعينة من مجلس النواب، رئيس اللجنة العليا للطوارئ والاستجابة السريعة، أسامة حماد، درنة "مدينة منكوبة" بعد تعرضها لسيول وأمطار جارفة أضرت بالمدينة وسكانها.

ووجه "حماد" الجهات المعنية باتخاذ الإجراءات والتدابير الاستثنائية اللازمة للتعامل مع الوضع في مدينة درنة وحماية السكان ومساعدتهم على تجاوز هذه الأزمة.

وخصصت الحكومة 30 مليون دينار ليبي إلى بلدية درنة، من إجمالي 20 مليون دينار للبلديات المتضررة من السيول والفيضانات.

ارتفعت حصيلة ضحايا الفيضانات التي اجتاحت مدينة درنة وحدها إلى أكثر من 2000 قتيل وآلاف المفقودين، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية (وال).

انهيار سدين

وأعلن المجلس البلدي في درنة، في بيان مقتضب، انهيار سدين في المدينة، دون ذكر مزيد من التفاصيل.

وقال عضو المجلس البلدي في درنة، أحمد امدورد، إن الوضع بالمدينة أصبح كارثيًا وخرج عن السيطرة تمامًا ويحتاج لتدخل عاجل.

وتحدث امدورد عن ليلة صعبة عاشتها درنة بين عشرات المفقودين وانقطاع الكهرباء والاتصالات والإنترنت، وانقطاع السبل أيضًا لتقديم المساعدة، بسبب غرق الشوارع بالمياه. بحسب ما أورد موقع "ليبيا 24".

ووصف عضو المجلس البلدي في المدينة، أوضاع الأحياء السكنية بأنها "شبه غارقة بالكامل"، وأن منسوب المياه ببعض البيوت وصل إلى متر ونصف، بالإضافة إلى انهيار 4 عمارات سكنية، بينها عمارات يصل عدد طوابقها إلى 12 طابقًا، إضافة إلى أضرار مادية كبيرة.

حداد ثلاثة أيام

وأعلنت الحكومة الليبية برئاسة أسامة حماد، اليوم الاثنين، تنكيس الأعلام بجميع مرافق الدولة لثلاثة أيام حدادًا على ضحايا السيول في شرق ليبيا، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الحكومية (وال).

وقال رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، خلال اجتماع طارئ للحكومة، اليوم، إنه وجه بتسخير إمكانات أجهزة الدولة جميعها ووزاراتها ومؤسساتها، لإغاثة الأهالي في المناطق المتضررة؛ جراء السيول والفيضانات الناجمة عن "العاصفة دانيال".

وأعلن الدبيبة الحداد ثلاثة أيام على الضحايا، مُشيرًا إلى بدء تحويل الأموال لجميع البلديات المتضررة في المنطقة الشرقية.

فريق استجابة أممي

أعلنت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، اليوم الاثنين، الاستعداد لدعم الجهود التي تبذلها السلطات المحلية والبلديات المتضررة؛ جراء السيول في شرق ليبيا، كما أعربت عن تعازيها لأسر من فقدوا حياتهم وتعاطفها مع المتضررين.

وقالت البعثة، في بيان، مقتضب، إن: "الأمم المتحدة مستعدة للاستجابة لحالة الطوارئ هذه وتقديم المساعدة الإغاثية العاجلة مساندةً لجهود الاستجابة على المستويين المحلي والوطني".

وأعلنت منسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في ليبيا، جورجيت جانيون، أنها كلفت فريق الاستجابة للطوارئ بالاستعداد لدعم السلطات المحلية والشركاء في الشرق الليبي.

وكتبت جانيون عبر حسابها على موقع "إكس"، الاثنين: "أُعرب عن بالغ حزني إزاء الآثار المدمرة لإعصار دانيال الذي ضرب المناطق الشرقية، وبصفتي المُنسقة المقيمة ومنسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في ليبيا، كلفتُ فريق الاستجابة للطوارئ بالاستعداد لدعم السُلطات المحلية والشركاء في الشرق الليبي".