الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

بايدن وماكرون وشولتس.. لقاءات مكثفة للرئيس التركي في قمة "الناتو"

  • مشاركة :
post-title
صورة تذكارية لزعماء دول الناتو

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

يسعى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ولا سيما بعد فوزه بولاية جديدة في الانتخابات العامة التي أجريت في 14 مايو الماضي، إلى تعزيز علاقاته مع العديد من الدول الأخرى، والانخراط مع المجتمع الدولي بهدف تحقيق مكاسب لبلاده.

وحرص الرئيس التركي على الاستفادة من تواجده مع العديد من الزعماء في قمة الناتو، المنعقدة في فيلنيوس عاصمة ليتوانيا، إذ عقد العديد من الاجتماعات الثنائية المتتالية، وتناول أهم القضايا الإقليمية.

الهدف الأهم.. أردوغان يلتقي برئيس المجلس الأوروبي

التقى الرئيس التركي برئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل، وكانت عضوية تركيا في الاتحاد الأوروبي من أبرز أهداف أردوغان التي يسعى لتحقيقها، واتفق كلا الطرفين على السعي للمزيد من التعاون، بعدما طالب الأخير باستئناف محادثات انضمام بلده إلى الاتحاد الأوروبي، وتبادلا وجهات النظر حول هذه المسألة.

والتقى ميشال وأردوغان في فيلنيوس عشية قمة حلف شمال الأطلسي، ووصف ميشال اللقاء في تغريدة له عبر موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" أنه كان اجتماعًا جيدًا، مضيفًا أنّهما تباحثا حول الفرص المستقبلية لإعادة التعاون بين الاتحاد الأوروبي وتركيا إلى الواجهة، وإعادة تنشيط العلاقات.

وكان الرئيس التركي قد أعلن، عشية انعقاد القمة، أنّه سيدعم عضوية السويد في حلف شمال الأطلسي "الناتو"، شرط أن يعيد الاتّحاد الأوروبي إطلاق مفاوضات انضمام بلاده إلى التكتّل، ومن ثم صرح أمين عام حلف الناتو ينس ستولتنبرج، أمس الثلاثاء، أنَّ أردوغان وافق على إحالة طلب السويد للانضمام لحلف الناتو إلى البرلمان التركي.

تغريدة بايدن عن لقاء أردوغان

أردوغان يلتقي الرئيس الأمريكي بايدن

والتقى الرئيس التركي نظيره الأمريكي جو بايدن، واستمر اللقاء حوالي ساعة و15 دقيقة. وقالت مديرية الاتصالات بالرئاسة في بيان بشأن اجتماع الرئيسين " تم مناقشة العلاقات السياسية والاقتصادية والتجارية بين تركيا والولايات المتحدة وكذلك فرص التعاون في المجال الأمني ​​والقضايا الإقليمية".

وأصدر البيت الأبيض بيانًا بشأن اللقاء، إذ قال إن " بايدن هنأ الرئيس أردوغان على الاتفاق الذي أبرمه مع رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون والأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرج بشأن تقديم بروتوكول انضمام السويد إلى الناتو إلى البرلمان التركي".

وأشار البيان إلى ترحيب الرئيسين بالاجتماع التشاوري الأخير في نطاق الآلية الاستراتيجية الأمريكية التركية، وتبادلا وجهات النظر حول الأولويات الدفاعية والاقتصادية وناقشا جهود تعزيز التعاون الثنائي بينهما.

وذكر البيان أن بايدن وأردوغان ناقشا أيضًا القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك بما في ذلك دعم أوكرانيا وأهمية الحفاظ على الاستقرار في بحر إيجة، حسبما نشر موقع NTVالإخباري التركي.

وشارك بايدن على حسابه عبر وسائل التواصل الاجتماعي صورة مع الرئيس أردوغان، وكتب: "قمة الناتو اتخذت معنى أكثر تاريخية مع قرار تركيا بانضمام السويد، وكان من الرائع لقاء الرئيس رجب طيب أردوغان مرة أخرى في ليتوانيا كجزء من قمة الناتو".

وقبل قمة الناتو، أجرى أردوغان اتصالًا هاتفيًا ببايدن ناقشا خلاله العديد من القضايا، على رأسها صفقة مقاتلات F-16وموقف أوكرانيا وعضوية السويد في الناتو، وعملية العضوية الكاملة لتركيا في الاتحاد الأوروبي.

أردوغان وريشي سوناك

أردوغان يلتقي رئيس الوزراء البريطاني سوناك

والتقى أردوغان في وقت لاحق برئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك، وجرى خلال اللقاء بحث التعاون بين البلدين وخاصة في مجال الدفاع.

وتحتفط تركيا وبريطانيا بعلاقات جيدة في الفترة الحالية، وتستمر العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عبر سفارة بريطانية في أنقرة وأخرى تركية في لندن.

بريطانيا وتركيا هما عضوان في مجموعة العشرين، كما كانت بريطانيا تدعم انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي قبل خروج بريطانيا منه في 2016.

أردوغان و أولاف شولتس

توطيد العلاقات مع ألمانيا

أيضًا التقى أردوغان المستشار الألماني أولاف شولتس، وناقشا العلاقات التركية الألمانية والحرب الروسية الأوكرانية وعضوية تركيا في الاتحاد الأوروبي خلال الاجتماع. ويستمر التقارب التركي الألماني، الذي يعود إلى وقت طويل، وتعد الجالية التركية هي الأكبر على الإطلاق في ألمانيا إذ تبلغ حوالي 3 ملايين مواطن.

ونقلت صحيفة "بوليتيكو" الأمريكية في يونيو الماضي، تصريح مسؤول ألماني لم تذكر اسمه، بأن ألمانيا تعتزم تنشيط العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا لمعالجة قضية الهجرة.

ونقلت الصحيفة عن المسؤول قوله: "ألمانيا التي تلقت ربع طلبات اللجوء من الاتحاد الأوروبي في عام 2022، تريد تنشيط علاقاتها مع تركيا المجاورة. وتعتزم برلين استئناف علاقات الاتحاد الأوروبي مع تركيا، على أمل أن تستوعب الأخيرة المزيد من اللاجئين وتساعد في تقليل العبور غير المشروع للحدود".

واستمرارًا لنشاطه الدبلوماسي خلال القمة، التقى الرئيس التركي بنظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، وكانت الأحداث التي شهدتها فرنسا في الأيام الماضية إثر مقتل فتى على أيدي أحد أفراد الشرطة، وما خلفه من مظاهرات عديدة احتاجت البلاد، أبرز الملفات التي تم مناقشتها.

كذلك، التقى أردوغان برئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو كما التقى برئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني وكانت العلاقات بين البلدين وعملية عضوية تركيا في الاتحاد الأوروبي وآخر التطورات الإقليمية على جدول أعمال الاجتماع.