الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

حبا في الناتو.. السويد على وشك وضع نهاية لـ"حرق القرآن"

  • مشاركة :
post-title
وزير العدل السويدي جونار سترومر

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

تغاضت السويد عن أعمال حرق "القرآن" في العاصمة ستوكهولم لمرات عديدة، لكنها تراجعت الآن بل وتناقش قانونا يمنع ذلك، بعد أن قام سلوان موميكا الشهر الماضي بإحراق صفحات نسخة من المصحف في مظاهرة رخّصت لها الشرطة السويدية وتزامنت مع عيد الأضحى.. السويد، التي تحاول الانضمام إلى الناتو، رأت أن ذلك الفعل جعل تركيا أكثر تعندًا وإصرارًا على موقفها برفض انضمامها، خاصة أن إحراق المصحف في مدينة ستوكهولم لأكثر من مرة، أثار ردود أفعال كثيرة نددت بمثل هذه الأفعال واعتبرتها عملًا استفزازيًا.

إحراق القرآن يتسبب في تهديد أمن السويد

وتناقش الحكومة السويدية قانونًا لمنع حرق المصحف الشريف في البلاد، وصرّح وزير العدل السويدي جونار سترومر خلال حديثه مع صحيفة "أفتون بلادت" المحلية، إن "عمليات حرق القرآن الأخيرة تهدد أمن السويد، وإن الحكومة تدرس إمكانية تغيير القانون لمنع الأشخاص من إحراق المصحف في الأماكن العامة".

وقال رئيس الوزراء السويدي السابق كارل بيلت أثناء حديثه مع صحيفة Dagens Nyheter المحلية إنه يجب حظر حرق القرآن، مشيرًا إلى أنه يدعم تحقيق سترومر في هذه القضية.

في مظاهرات مرخصة.. ستوكهولم تشهد إحراق القرآن

وفي عام 2022 خلال عطلة عيد الفصح تم حرق نُسخ من المصحف الشريف على أيدي أنصار من حركة سترام كورس (هارد لاين) اليمينية المتطرفة المناهضة للهجرة والإسلام بزعامة مؤسس الحركة راسموس بالودان الذي يحمل الجنسيتين الدنماركية والسويدية ويبلغ من العمر 40 عامًا.

ورد المتظاهرون بإحراق الإطارات في الشوارع وإلقاء الحجارة على الشرطة لوقف "بالودان"، فيما اعتقلت السلطات السويدية أكثر من 40 شخصًا، وأدت الاحتجاجات إلى اندلاع أعمال شغب واشتباكات في الشوارع في عدة مدن سويدية وإصابة مئات من ضباط الشرطة وعدد من المتظاهرين.

وفي يناير الماضي، أحرق بالودان المصحف الشريف أمام السفارة التركية في العاصمة ستوكهولم، وبينما قالت الشرطة في السويد إنها ستسمح له للقيام بذلك، ما دعا أنقرة لاستدعاء مبعوثها السويدي بسبب ذلك العمل الاستفزازي.

وفي نهاية الشهر الماضي، قام رجل من أصول عراقية بإحراق صفحات نسخة من المصحف أمام مسجد ستوكهولم الكبير في مظاهرة تزامنت مع عيد الأضحى رخصت لها الشرطة السويدية.

كان سلوان موميكا (37 عامًا) الذي قام بإحراق صفحات القرآن الذي فر من العراق إلى السويد قبل سنوات قد كتب للشرطة في الطلب "أريد التعبير عن رأيي حيال القرآن".

إدانات للأفعال الاستفزازية بالسويد

أدانت منظمة التعاون الإسلامي والاتحاد الأوروبي إحراق القرآن في السويد، وطالبت باتخاذ إجراءات لمنع تكرار مثل هذه الأفعال، كما أدان البابا فرانسيس الأحداث.

وندد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأعمال إحراق المصحف في السويد، واستنكر وزير الخارجية هاكان فيدان هذه الأفعال ووصفها بأنها "حقيرة".

وكتب وزير الخارجية التركي هاكان فيدان على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي تويتر "ألعن الفعل الحقير الذي ارتكب بحق القرآن الكريم في أول أيام عيد الأضحى"، مضيفًا "من غير المقبول السماح بهذه الأعمال المعادية للإسلام بذريعة حرية التعبير".