الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

"لسنا ملزمون به".. محاولات إسرائيلية لعرقلة اتفاق "الملف النووي الإيراني"

  • مشاركة :
post-title
واشنطن وطهران

القاهرة الإخبارية - آلاء عوض

اتفاق جديد بشأن "الملف النووي الإيراني" يلوح في الأفق بين واشنطن وطهران، وهو ما أشارت إليه مصادر رسمية من كلا الجانبين، وتترقب تل أبيب نتائج هذه المفاوضات الرامية إلى إحيائه، بل تشن حملات مكثفة لإثناء واشنطن عن هدفها، في وقت تشوب العلاقات بين الحليفين فتورًا منذ قدوم الائتلاف اليميني الحاكم في إسرائيل.

وقطع المرشد الأعلى الإيراني، على خامنئي، الطريق أمام التكهنات حول عودة الاتفاق النووي، من خلال تصريحاته التي قال فيها اليوم الأحد: "من الممكن التوصل إلى اتفاق مع الغرب حول أنشطة طهران النووية، إذا ظلت البنية التحتية النووية للبلاد دون مساس".

مشيرًا إلى أنه يتعين على إيران مواصلة العمل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة في إطار من الضمانات، بحسب وكالة "رويترز".

قلق سياسي وعسكري

وبدوره، قال بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، اليوم الأحد: "إن عودة الولايات المتحدة الأمريكية إلى الاتفاق النووي مع إيران لن يمنع طهران من الاستمرار في مشروعها النووي"، مؤكدًا أن تل أبيب ليست ملزمة بمثل هذا الاتفاق، وأن حكومته ستتخذ كل ما يلزم لحماية إسرائيل، بحسب وموقع "واللا" الإسرائيلي.

وفي وقت سابق من اليوم الأحد، نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية عن مسؤولين إسرائيليين أن هناك مؤشرات على قرب التوصل لصيغة اتفاق بين واشنطن وطهران، ورغم وجود تطمينات أمريكية بأن هذا الاتفاق لن يضر إسرائيل، إلا أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية منزعجة بشدة حيال ما يدور وراء الكواليس بين واشنطن وطهران، وتشرف عليه قوى إقليمية.

وكشفت الصحيفة عن لقاء مرتقب بين يوآف جالانت، وزير دفاع دول الاحتلال، ولويد أوستن، بنظيره الأمريكي، في دولة أوروبية، يوم الخميس المقبل، على خلفية هذا القلق الذي ينتاب الساحتين السياسية والعسكرية الإسرائيليتين، رغم التطمينات الأمريكية.

ورجّحت المصادر الإسرائيلية توصل الدبلوماسية الإيرانية والأمريكية إلى مجموعة من التفاهمات، على رأسها إطلاق سراح سجناء والإفراج عن الأموال الإيرانية المحتجزة بسبب العقوبات، وخاصة في العراق وكوريا الجنوبية، على أن تقوم إيران بالتزامات في مقابل ذلك، مثل الالتزام للوكالة الدولية للطاقة الذرية لاستعادة الرقابة على المنشآت النووية ووقف تخصيب اليورانيوم.

رعب إسرائيلي 

كانت تقارير صحفية إسرائيلية قد ذكرت أن إسرائيل تخشى عودة واشنطن للاتفاق النووي لعدة أسباب، أبرزها الإفراج عن عشرات الآلاف من المليارات المحتجزة بسبب العقوبات الأمريكية، الذي سينعكس إيجابيًا بقوة على الاقتصاد الإيراني، ما تراه إسرائيل بأنه سيفتح بابًا واسعًا لتعزيز محور المقاومة الذي بات أكثر تسليحًا وأكثر قدرة على الصمود.

ويكمن الرعب الإسرائيلي من إحياء الاتفاق النووي في انتهاء زمن احتكارها للقدرات النووية في منطقة الشرق الأوسط، وانتهاء قوة الردع الإسرائيلية النووية، الأمر الذي من أجله خاضت الكثير من المعارك العلنية والسرية مع دول المنطقة على مدار تاريخها، بحسب صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".

وتخوض إيران "حرب ظلّ"مع إسرائيل منذ سنوات طويلة، إذ تتهم طهران تل أبيب بالوقوف وراء سلسلة من الهجمات التخريبية والاغتيالات التي استهدفت برنامجها النووي، وتقول إنها نفذت بدعم من الولايات المتحدة، فيما تعتقد إسرائيل أن إيران تسعى علنًا لتدميرها.

جدير بالذكر أن الولايات المتحدة الأمريكية انسحبت من الاتفاق بشكل أحادي في مايو 2018، وأعادت فرض العقوبات الاقتصادية على إيران، وفي المقابل، ردت طهران بالتخلي عن بعض القيود المفروضة على نشاطها النووي، المنصوص عليها في الاتفاق.