أبدت القائمة العربية الموحدة "رعام" استعدادها لدعم حكومة يشكلها رئيس حزب يشار جادي آيزنكوت في إسرائيل، حتى دون التوصل إلى اتفاق ائتلافي نهائي، أو الحصول على ضمانات بشأن استقرار الحكومة واستمرارها، بحسب ما نقلته صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية عن مسؤول بارز في القائمة.
وذكرت الصحيفة أن القائمة، التي تضم 8 نواب في الكنيست، تسعى إلى تمكين معسكر آيزنكوت، الذي يضم 48 نائبًا، من تجنب الاعتماد على دعم حزب "يهدوت هتوراة" المتشدد دينيًا، بما يتيح له تولي رئاسة الحكومة خلفًا لبنيامين نتنياهو وأداء اليمين الدستورية في أقرب وقت.
وكان آيزنكوت قد أعلن، يوم الجمعة، عزمه تشكيل حكومة تستند إلى أحزاب معسكره، "يشار" و"معًا" و"الديمقراطيين" و"إسرائيل بيتنا"، مع التوجه إلى سائر الكتل ودعوة أعضائها إلى الانضمام إليها.
وتملك الأحزاب الأربعة مجتمعة 48 مقعدًا من أصل 120 في الكنيست، ما يجعلها بحاجة إلى أصوات مؤيدة من خارجها، أو امتناع عدد كافٍ من النواب، لضمان تفوّق عدد المؤيدين للحكومة على معارضيها في التصويت على منحها الثقة.
وفي المقابل، أفادت "هآرتس" بأن "القائمة المشتركة" لن تصوت لصالح حكومة آيزنكوت، لكنها لن تعمل على إسقاطها، مشيرة إلى أن القائمتين تعتزمان التعاون مع معسكره لتغيير رئيس الكنيست وتشكيل اللجان البرلمانية.
وأضافت الصحيفة أن القائمتين تسعيان إلى إحداث تغييرات في السياسات الإسرائيلية تجاه المجتمع العربي، رغم عدم وجود محادثات ائتلافية مع القائمة المشتركة، وحرص القائمة العربية الموحدة على إبقاء تفاصيل مناقشاتها الحالية طي الكتمان.
وبحسب "هآرتس"، تهدف هذه الخطوة إلى مساعدة معسكر آيزنكوت، الذي يضم 48 نائبًا، على تفادي الحاجة إلى الاستناد إلى دعم حزب "يهدوت هتوراة" المتشدد دينيًا، وإغلاق المجال أمام مناورات سياسية قد تعرقل توليه رئاسة الحكومة، بما يسمح له بأداء اليمين الدستورية في أقرب وقت.
وفي موقف موازٍ، لن تمنح "القائمة المشتركة" دعمًا مباشرًا لحكومة آيزنكوت، لكنها لن تتحرك لإسقاطها، بحسب الصحيفة، التي أشارت إلى وجود توجه لدى القائمتين للتعاون مع معسكره من أجل تغيير رئيس الكنيست وتشكيل اللجان البرلمانية.
ورغم توافق القائمتين على ضرورة إدخال تغييرات على السياسات الإسرائيلية تجاه المجتمع العربي، لا توجد مفاوضات ائتلافية مع القائمة المشتركة، فيما تلتزم "رعام" السرية بشأن تفاصيل الاتصالات والمناقشات الجارية.
ويأتي ذلك في ظل معارضة شخصيات بارزة في معسكر آيزنكوت علنًا تشكيل حكومة تعتمد على الأحزاب العربية، بينما يستعد الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوج لتكليفه، في الخامسة من مساء اليوم، بتشكيل الحكومة المقبلة، وفقًا لديوان الرئاسة.
وخلال المشاورات التي أجراها هرتسوج مع ممثلي الكتل البرلمانية الأسبوع الماضي، حصل آيزنكوت على 67 توصية لتولي رئاسة الحكومة، بينما حصل نتنياهو على 46 توصية، في حين لم يقدم حزب "يهدوت هتوراة"، الحاصل على سبعة مقاعد بالكنيست، أي توصية.
ويُمنح المكلف بتشكيل الحكومة مهلة 28 يومًا، يمكن تمديدها 14 يومًا إضافية، وإذا فشل، يُكلف عضو كنيست آخر بتشكيل حكومة خلال 28 يومًا.