الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

غاب الصوت وبقيت الحكاية.. مقتنيات هاني شاكر تروي أسراره

  • مشاركة :
post-title
هاني شاكر

القاهرة الإخبارية - إيمان بسطاوي

لا تغيب سيرة أمير الغناء العربي هاني شاكر بغياب صوته عن المسارح، فالأعمال التي تركها خلفه لا تزال حاضرة في وجدان جمهوره، تحملها أغنيات ارتبطت بذكريات أجيال متعاقبة، فيما تحتفظ مقتنياته الشخصية بتفاصيل أخرى من حكايته الفنية والإنسانية، وبين الملابس التي ارتداها على المسرح وشهادات التقدير التي حصدها خلال مشواره، تستعيد ذاكرة الفن ملامح رحلة أحد أبرز الأصوات التي تركت بصمة خاصة في تاريخ الأغنية العربية.

وفي خطوة تستهدف الحفاظ على هذا الإرث الفني وتوثيق تفاصيله، استقبل متحف الموسيقى العربية بأكاديمية الفنون عددًا من مقتنيات الراحل هاني شاكر، أهدتها أسرته إلى الأكاديمية، لتصبح جزءًا من الذاكرة الفنية التي يحتضنها المتحف، وتتيح للأجيال الجديدة والباحثين فرصة التعرف عن قرب على جانب من مسيرته وإسهاماته الموسيقية.

وتضم المجموعة عددًا من الملابس التي ارتداها هاني شاكر خلال مشواره الفني، من بينها بدلة وقميص و"بابيون"، إلى جانب مجموعة من أزرار القمصان المدون عليها اسمه، فضلًا عن عدد من شهادات التقدير التي حصل عليها على مدار سنوات عمله، التي توثق محطات مختلفة من رحلته الفنية وما حققه من حضور وتأثير في الحياة الموسيقية.

ولا تقتصر أهمية هذه المقتنيات على قيمتها الشخصية، بل تمثل شواهد مادية على مراحل من حياة فنان ارتبط اسمه بالأغنية الرومانسية، واستطاع بصوته وأسلوبه الغنائي أن يحجز لنفسه مكانة بارزة بين كبار نجوم الطرب العربي.

جزء من مقتنيات هاني شاكر

بدأ هاني شاكر مشواره الفني في سن مبكرة، ولفت الأنظار بموهبته الصوتية وقدرته على تقديم اللون الرومانسي، ليصبح على مدار سنوات طويلة واحدًا من أبرز المطربين في مصر والعالم العربي. وقدم خلال مسيرته مجموعة كبيرة من الأغنيات التي حققت انتشارًا واسعًا، من بينها "كده برضه يا قمر"، و"علي الضحكاية"، و"لو بتحب"، و"نسيانك صعب أكيد"، و"جرحي أنا"، و"ياريتني"، وغيرها من الأعمال التي ظلت حاضرة في ذاكرة جمهوره.

كانت مقتنياته شاهد عيان على حكايته وجزءًا من إرثه الفني والثقافي الذي منحته أسرته للأكاديمية برئاسة الأستاذة الدكتورة نبيلة حسن، تمهيدًا لإنشاء متحف متخصص للموسيقى العربية، يجمع المقتنيات الشخصية والفنية لرموز الموسيقى والغناء، ويحافظ عليها باعتبارها جزءًا من تاريخ الإبداع الموسيقي المصري والعربي.

ويستهدف المتحف إتاحة هذه المقتنيات أمام الأجيال الجديدة والباحثين، بما يسهم في التعرف على مسيرة كبار الفنانين وتوثيق إسهاماتهم، فضلًا عن تقديم صورة أكثر قربًا من حياتهم الفنية وما تركوه من علامات مؤثرة في وجدان الجمهور.

ويمثل المتحف امتدادًا للدور الثقافي والتنويري الذي تضطلع به أكاديمية الفنون، والذي يتجاوز التعليم والتدريب الأكاديمي إلى حماية الذاكرة الفنية المصرية وصون تراث رموزها، وإتاحته للأجيال القادمة.