يواصل معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ45 فعالياته، التي تقام في مركز إكسبو الشارقة، حيث أقيمت جلسة "الإسهامات العربية في النقد الحديث".
أكد الناقد والأكاديمي المغربي الدكتور سعيد بنكراد أن الإسهام العربي في النقد الحديث يرتبط بقدرة النقاد والباحثين على استيعاب المعارف والمناهج النقدية العالمية وإعادة صياغتها وتوظيفها في سياقاتهم الثقافية والفكرية، مشيرًا إلى أن المعرفة النقدية تكتسب خصوصيتها من طريقة التعامل معها وتطوير أدواتها وتطبيقها على النصوص الأدبية.
وتناول "بنكراد" التحولات التي شهدتها مناهج قراءة النص الأدبي، والعلاقة بين اللغة والمعنى ودور القارئ وثقافته في التأويل، وسط نقاشات مع الحضور حول إسهامات النقاد العرب والتجارب النقدية في المنطقة.
وقال إن النقد ممارسة معرفية تتجاوز الحدود والهويات الوطنية، وامتلاك المعرفة وإعادة إنتاجها داخل البيئة الثقافية يمثلان جانبًا أساسيًا من الإسهام الفكري، كما أن انتقال الأفكار والنظريات بين الثقافات أسهم في تطور المعرفة الإنسانية، مستشهدًا بتفاعل التراث الفكري العربي مع الفلسفة اليونانية، ومؤكدًا أهمية استيعاب المعارف وإعادة صياغتها بما يتناسب مع التجربة الثقافية التي تتبناها.
تطور الفكر النقدي العربي
وقدمت الجلسة مساحة للحوار حول تطور الفكر النقدي العربي وتفاعله مع النظريات العالمية، وأهمية توظيف المعرفة النقدية في قراءة الأعمال الأدبية وفهم ما تحمله من أبعاد لغوية وثقافية وإنسانية.
في سياق متصل ناقش الروائي السوداني أمير تاج السر في ندوة بعنوان "قلم زينب.. السيرة حين تصبح رواية" تجربة الكاتب في تحويل الذكريات والتجارب الشخصية إلى مادة روائية والمسافة بين الواقع والتخييل ودور الذاكرة في استعادة الأحداث فضلاً عن وصول أعماله إلى المناهج التعليمية في عدد من الدول وما أحدثته من تفاعل مع القراء الصغار.
وأعرب "تاج السر" عن سعادته الكبيرة بتدريس عدد من أعماله في المناهج التعليمية بدول مختلفة إذ تُدرّس "قلم زينب" لطلاب الصف الثاني عشر في دولة الإمارات فيما تُدرّس "صائد اليرقات" في المنهج البريطاني الثانوي و"سيرة الوجع" في المنهج الثانوي المغربي.