الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

الدبيبة لـ"القاهرة الإخبارية": نعوِّل بشكل خاص على دور مصر في تحقيق استقرار ليبيا

  • مشاركة :
post-title
رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبدالحميد الدبيبة في لقاء خاص للقاهرة الإخبارية مع الإعلامي سمير عمر

القاهرة الإخبارية - طه العومي

أكد رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبدالحميد الدبيبة، أن بلاده لن تكون منقسمة وستظل دولة موحدة، مشددًا على أن الحفاظ على وحدة الأراضي الليبية يمثل الشعار الأول والأولوية الأساسية للحكومة، التي رفعت شعار "لا للحرب ولا للقتال بين الليبيين" وحققت تقدمًا في هذا المسار.

 وقال "الدبيبة"، في لقاء خاص لـ"القاهرة الإخبارية" أجراه الإعلامي سمير عمر، إن ليبيا تتمتع حاليًا بحالة من الهدوء والاستقرار مقارنة بالفترات السابقة، وإن انعقاد الاجتماعات في العاصمة طرابلس دون اندلاع مواجهات يعكس هذا الهدوء.

وأوضح أن ليبيا مرَّت بسنوات صعبة شهدت حروبًا وصراعات، مبينًا أن الحفاظ على وحدة البلاد يستلزم استمرار الجهود لتجنب الصراعات وتعزيز التفاهم.

وأعرب عن أمله في عدم العودة إلى الاقتتال الداخلي، لافتًا إلى أن الوضع الاقتصادي لا يزال يواجه تعثرات في مجالات عدة، مشيرًا إلى تطلع بلاده لبناء المزيد من المؤسسات الاقتصادية والاستفادة من ثروات ليبيا بما يخدم مصالح شعبها.

دستور حقيقي

وأضاف رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، أن التطلع الأهم يكمُّن في بناء دستور حقيقي يقود البلاد إلى الانتخابات ويكون عنوانًا للتوافق، مؤكدًا وجود تفاهم بين الليبيين بشأن أهمية الوصول إلى دستور وإجراء الانتخابات، وأن الخلافات القائمة بين السياسيين أمر طبيعي.

 ورحَّب بالجهود الكبيرة التي تبذلها الأمم المتحدة وعدد من الدول، وفي مقدمتها مصر، لجمع الأطراف الليبية وتقريب وجهات النظر، مشددًا على أهمية مواصلة المساعي للتوافق السياسي ومجلس الانتخابات بما يحقق تطلعات الشعب الليبي.

وحول ملف تجمع دول الساحل والصحراء، أوضح "الدبيبة" أن التجمع غادر طرابلس رغم أنها بلد المنشأ ومكان تأسيسه عام 1998، مشيرًا إلى أنه لم يكن فعالًا بالشكل المطلوب خلال وجوده في العاصمة التشادية إنجمينا، ما دفع الحكومة الليبية للعمل على إعادة تفعيله وعودة إدارته التنفيذية إلى طرابلس، واستعادة دوره القاري في تعزيز التعاون الإقليمي وتقليل الخلافات بين الدول الإفريقية التي تمر بمراحل صعبة جراء الحروب والأزمات.

وأشار إلى أن ليبيا تحركت للتواصل مع مختلف الدول الأعضاء، وفي مقدمتها مصر، لإعادة تفعيل التجمع كمنصة للحوار والتعاون الإفريقي تتجاوز الأبعاد السياسية والاقتصادية إلى الجوانب الاجتماعية والتقارب بين الشعوب. 

مصر بلد شقيق

كما أعرب عن ترحيب ليبيا بزيارة الوفود الإعلامية والمسؤولين المصريين إلى طرابلس للاطلاع على التغيرات والتطورات الميدانية، مؤكدًا أن مصر بلد شقيق تربطه بليبيا علاقات وثيقة وممتدة.

أكد رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية أن بلاده تعوِّل على دور الدول الصديقة التي تحرص على استقرارها ووحدة أراضيها، مشددًا على أهمية مساندة الجهود الرامية إلى حل الخلافات بين الأطراف الليبية بما يحفظ مصالح الشعب الليبي.

وأوضح أن ليبيا تعوِّل بشكل خاص على دور مصر، باعتبارها دولة جارة وصديقة تحرص على استقرار ليبيا ومستقبل شعبها.

وأضاف رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية أن بلاده لا تمانع التدخل الإقليمي، شريطة أن يكون تدخلًا إيجابيًا وحميدًا يستهدف مصلحة ليبيا الموحدة، ولا ينحاز إلى أي طرف من أطراف الخلاف السياسي.

وأشار الدبيبة إلى أن الخلافات بين الأطراف الليبية تستدعي الاستعانة بجهود الدول الصديقة والجيران للمساعدة في تقريب وجهات النظر، موضحًا أن التدخل المطلوب يجب أن يكون لصالح الشعب الليبي وليس لمصلحة أطراف بعينها.

وشدد رئيس الحكومة الليبية على أن أي جهود إقليمية يجب أن تستهدف الحفاظ على وحدة ليبيا وثرواتها ومستقبلها، مؤكدًا ترحيبه بكل تحرك يسهم في تحقيق هذه الأهداف ودعم استقرار البلاد وتحقيق تطلعات شعبها.

ترسيم الحدود البحرية

أكد "الدبيبة" أن بلاده تواصل مناقشة الملفات المشتركة مع الجانب المصري، وفي مقدمتها الشواغل المصرية المتعلقة باتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين ليبيا وتركيا، مشددًا على أهمية معالجة هذه الملفات عبر الحوار والتفاهم المشترك.

وأوضح أن اللجنة المشتركة الليبية المصرية تواصل مناقشة هذه الملفات، مشيرًا إلى الاستعداد لعقد اجتماعها المقبل في طرابلس أو القاهرة، وفقًا لما يتفق عليه الجانبان.

وأضاف رئيس حكومة الوحدة الوطنية أن الاجتماع المرتقب يمثل فرصة لمناقشة مختلف وجهات النظر، بما في ذلك الخرائط والمواقف المتعلقة بالملفات المطروحة، لافتًا إلى أن الحوار والتشاور بين البلدين يمثلان مسارًا إيجابيًا للوصول إلى تفاهمات مشتركة.

وأشار "الدبيبة" إلى أن اتخاذ القرارات بشكل منفرد أو التمسك بمواقف متشددة لن يقود إلى نتائج، مشددًا على ضرورة اجتماع المسؤولين ومناقشة الملفات المختلفة بروح من التفاهم والمسؤولية، بما يحقق مصالح الشعبين المصري والليبي.

واختتم رئيس الحكومة الليبية تصريحاته بالإشارة إلى أن عودة السفارة المصرية تمثل خطوة إيجابية في مسار العلاقات بين البلدين، معربًا عن أمله في أن تفضي المباحثات واللقاءات المشتركة إلى نتائج تحقق مصالح مصر وليبيا وتعزز علاقاتهما الثنائية.