دعا تحالف النقابات العمالية في فرنسا إلى تنظيم موجة جديدة من المظاهرات والتجمعات الاحتجاجية والإضرابات الثلاثاء المقبل، للمطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية ومواجهة ارتفاع الأسعار، في ظل استمرار الاحتقان الاجتماعي وتصاعد التحركات النقابية والشعبية في عدد من المدن الفرنسية.
كما دعت اتحادات تمثل طلابًا ومعلمين في فرنسا إلى تنظيم إضراب في اليوم نفسه، لمواصلة الضغط على الحكومة من أجل زيادة الإنفاق على التعليم، في إطار تحركات تتواصل منذ أسابيع وتشمل إغلاق مدارس واحتجاجات، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية.
وقالت اتحادات تشمل هيئات ممثلة للمعلمين والطلاب، في بيان مشترك اليوم السبت، إن "حراكنا في موقع قوة، بينما الحكومة في موقع ضعف وبدأت ترضخ"، مضيفة: "حان الوقت لتوسيع نطاق التحركات الاحتجاجية ومواصلة الضغط على الحكومة".
مظاهرات اليوم
وكانت نقابات عمالية كبرى واتحادات طلابية وشبابية دعت إلى النزول مجددًا اليوم السبت، في مَسيرة مُرخَّصة في باريس بين ساحتي الجمهورية والأمة، على المسار نفسه الذي سلكته مَسيرة الخميس.
وأفادت قيادة شرطة باريس بأن المَسيرة تُقام من الواحدة ظهرًا حتى السابعة مساءً، وينطلق الموكب عند الثانية.
أما حركة "السترات الصفراء"، التي تنضم مجددًا إلى مطالب "مناهضة غلاء المعيشة"، فرفضت المسار النقابي وأصرت على التجمع في ساحة الكونكورد، رغم حظر سلطات الأمن.
فيما أعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز أن السلطات ستنشر نحو 70 ألف شرطي ودركي في أنحاء البلاد خلال السبت الرابع من الاحتجاجات، بعد أيام 17 و24 و31 أكتوبر، وفق ما نقلته صحيفة لوموند الفرنسية، وتهدف الخطة إلى مواجهة مخاطر العنف والنهب والتجمعات العفوية، مع حماية مراكز المدن بشكل منهجي.