الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

طبول المواجهة النووية تدق.. إيران توزع أقراص اليود وترامب يتوعد بسحق "جبل الفأس"

  • مشاركة :
post-title
صورة تعبيرية مولدة بالذكاء الاصطناعي

القاهرة الإخبارية - سامح جريس

رصدت مجلة "ذا صن" البريطانية تصاعدًا لافتًا في حدة المواجهة بين طهران وواشنطن، إذ لجأت السلطات الإيرانية إلى توزيع أقراص اليود على المواطنين القاطنين بالقرب من منشآتها النووية، وأطلقت حملة توعية رسمية لتجهيز المدنيين لمواجهة أي كارثة إشعاعية محتملة، في الوقت الذي يواصل فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداته المتكررة بضرب الموقع النووي السري المعروف بـ"جبل الفأس".

طهران تستعد للأسوأ

كشفت مجلة "ذا صن" أن الحكومة الإيرانية أصدرت دليلًا إرشاديًا مصورًا انتشر على منصات التواصل الاجتماعي، يتضمن ثلاثة أوامر جوهرية يجب اتباعها حال وقوع كارثة نووية: "ادخل إلى الداخل، وابقَ في الداخل، واستمع للتحديثات".

وحذر الدليل من أن أي ضربة عسكرية على جبل الفأس قد تُطلق كميات هائلة من الغبار المشع في الغلاف الجوي، مؤكدًا أن الرياح القوية قادرة على حمل هذا الغبار مئات الأميال، وأن المواطنين المقيمين بالقرب من الموقع قد لا تتجاوز مهلة إنذارهم عشر إلى خمس عشرة دقيقة فحسب. 

في السياق ذاته، أكد مسؤول في وزارة الصحة الإيرانية لصحيفة "ذا تايمز" أن توزيع أقراص اليود جارٍ فعلًا في نطاق يتراوح بين كيلومترين وثلاثة كيلومترات من المنشآت النووية، معربًا عن قلقه من النوايا الأمريكية بقوله: "لم يعد بالإمكان الوثوق بترامب، فقد يمضي قُدُمًا في هذه الجريمة".

القلعة النووية الغامضة

يرى خبراء الشؤون الاستراتيجية أن جبل الفأس، قد يكون أكثر حصانةً من جميع المنشآت التي سبق استهدافها في الضربات الأمريكية والإسرائيلية، نظراً لعمقه الذي يتجاوز 90 مترًا تحت الأرض. 

وأفاد مسؤولون إسرائيليون لصحيفة "وول ستريت جورنال" في يوليو الماضي بأن إيران نقلت آلاف أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم إلى أنفاق ممتدة في أعماق الجبل، حيث يُرجَح أن كبار علماء البرنامج النووي الإيراني يواصلون عملهم بعيداً عن الأعين، وحين سُئلت طهران عن طبيعة ما يجري في هذا الموقع، اكتفت بردٍ قاطع: "هذا لا يعنيكم".

ترامب يتوعد

في المقابل، لم يتوان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تجديد تهديداته، إذ صرّح لشبكة "فوكس نيوز" بأن واشنطن أسقطت بالفعل معظم القدرات النووية الإيرانية، مؤكدًا أن استهداف جبل الفأس ليس أمرًا عسيرًا وأنه يمكن تنفيذه "في ساعة واحدة حرفياً، في أي وقت نشاء"، مضيفًا أن الدفاعات الإيرانية باتت في حالة متردية بعد الغارات المتتالية، في إشارة إلى ما وصفه بتدمير الجيش والبحرية وسلاح الجو الإيراني. 

كان ترامب قد لوّح في مطلع سبتمبر الماضي بضربة "وشيكة جداً" للموقع، في خضم شهور من التحذيرات المتصاعدة.

طهران ترد بالصواريخ والحرائق الرمزية

على صعيد الرد الإيراني، نشر الحرس الثوري مقاطع مصورة عبر "تليجرام" تُظهر أنفاقًا محشوة بمنصات صواريخ، وذلك غداة ما كشفته "وول ستريت جورنال" عن "حملة قصف سرية" أمريكية. 

كما شهدت شوارع طهران إحراق لافتات تصور مستشار البيت الأبيض ستيف ويتكوف، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ونائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، في رسالة موجهة للغرب تعكس حجم التوتر الرسمي الإيراني من التصعيد الأمريكي والإسرائيلي المتواصل.