قالت مراسلة قناة "القاهرة الإخبارية" من القدس المحتلة دانا أبو شمسية، اليوم الأربعاء، إن الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوج تسلم النتائج الرسمية للانتخابات، بعد التدقيق في أكثر من 9000 مقعد ومركز اقتراع، وذلك عقب اتهامات أطلقها جهاز الشاباك الإسرائيلي بشأن وجود مساس بنزاهة الانتخابات، ومطالبته باعتقال ممثلين عن الأحزاب العربية، من بينهم 4 أعضاء بارزين في القوائم العربية المشتركة والموحدة.
وأضافت أنّ الاتهامات تضمنت وجود مبالغ مالية طائلة قادمة من دول معادية لإسرائيل، لتمويل القوائم العربية والمساهمة في إتمام الانتخابات، رغم أن رئيس الشاباك نفسه أكد يوم الانتخابات أنها تسير بصورة جيدة ونزيهة، ولم تحدث خلالها خروقات أمنية.
وأوضحت مراسلة قناة "القاهرة الإخبارية" أن رئيس الشاباك يبدو مدفوعًا من حزب الليكود، الذي كان في مقدمة من وجهوا هذه الاتهامات، مشيرة إلى أن الحزب أعلن، قبل قليل، عزمه الاستئناف على نتائج الانتخابات.
ولفتت إلى أن حزب الليكود وحزب شاس امتنعا عن التصويت على الطعن في الانتخابات قبل رفع النتائج الرسمية إلى الرئيس الإسرائيلي، بينما صوت حزب إيتمار بن جفير لصالح الطعن، إلا أن النتائج الرسمية مررت إلى الرئيس.
وأشارت دانا أبو شمسية إلى أنه من المتوقع أن يبدأ الرئيس الإسرائيلي، في الخامسة مساءً بالتوقيت المحلي لمدينة القدس، استقبال ممثلي الأحزاب التي حصلت على أقل عدد من المقاعد، بدءًا بحزب الصهيونية الدينية، ثم شاس، وإسرائيل بيتينو، وغيرها من الأحزاب، تمهيدًا لتكليف الحزب الحاصل على 61 تفويضًا بتشكيل الحكومة.
وأضافت أن تقديرات إسرائيلية تشير إلى احتمال منح التفويض لجادي آيزنكوت، قائد حزب التغيير والمعارضة الإسرائيلية، لكن التساؤل المطروح يتمثل في مدى قدرته على تشكيل الحكومة، لا سيما أن نوابًا وأعضاءً في المعارضة أعلنوا، صباح اليوم، استبعاد إمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية.
وأوضحت مراسلة قناة "القاهرة الإخبارية" أن هذه التطورات تأتي في ظل مخاوف إسرائيلية من العزلة السياسية، على خلفية نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، وتأثيرها المحتمل على القرارات التي يتخذها الكونغرس، خاصة أن بنيامين نتنياهو تربطه علاقة وطيدة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأكدت أن ترامب مستمر في الحكم، لكن هناك تخوفًا إسرائيليًا من تأثير نتائج الانتخابات الأمريكية على قرارات الكونغرس، وهو ما يدفع بنيامين نتنياهو إلى محاولة تمرير عملية عسكرية قبل نهاية العام الحالي.