دعا الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوج، اليوم الأربعاء، الأحزاب السياسية في بلاده إلى أن يتحلوا "بعقل منفتح" من أجل تفادي التوجه إلى انتخابات جديدة، وذلك في أول تصريح علني له منذ إغلاق صناديق الاقتراع في الانتخابات الإسرائيلية.
وقال هرتسوج بينما كانت عملية فرز الأصوات تقترب من نهايتها: "يتعين علينا بذل كل ما في وسعنا، لا سيما بعد ما حدث بالأمس، لتجنب جولة أخرى من الانتخابات"، بحسب "فرانس برس".
وفور المصادقة على نتائج الانتخابات، سوف يبدأ هرتسوج في عقد لقاءات مع جميع الأحزاب السياسية لتحديد المرشح الذي يمتلك أفضل فرصة لتشكيل حكومة.
وفي حال فشل الجميع في تشكيل حكومة، فستتجه إسرائيل تلقائيًا نحو جولة انتخابية جديدة، وهو سيناريو أكد هرتسوج بوضوح رغبته في منعه.
كما أشاد هرتسوج بنسبة الإقبال المرتفعة للناخبين، معتبرًا إياها دليلًا على حيوية الديمقراطية في إسرائيل.
وقال: "كان يوم الانتخابات بالأمس مثيرًا للإعجاب حقاً، حيث سُجلت أعلى نسبة مشاركة منذ عقود".
وتستمر عملية فرز الأصوات في إسرائيل، ومع وصولها إلى أكثر من 70%، تواجه إسرائيل احتمال حدوث جمود سياسي؛ إذ لا يملك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ولا منافسه الرئيسي جادي آيزنكوت (القائد العسكري السابق)، ما يكفي من المقاعد للوصول إلى الأغلبية المطلوبة لتشكيل حكومة (61 مقعدًا من أصل 120 مقعدًا في الكنيست)، مع العلم بأن عملية فرز الأصوات النهائية تستغرق عدة أيام.
وتشير التقديرات الحالية إلى حصول كتلة نتنياهو على 54 مقعدًا، وهو تراجع مقارنة بالائتلاف الذي كان يقوده في الكنيست المنتهية ولايته، الذي كان يضم 68 مقعدًا. ومع ذلك، يظل حزب "الليكود" بزعامته الحزب الأكبر منفردًا.
أما الأحزاب المعارضة لنتنياهو فتمتلك أغلبية واضحة، حيث تشير التوقعات الأخيرة إلى حصولها على نحو 65 مقعدًا، لكنها تظل مشتتة ومنقسمة بين تيارات اليمين واليسار والوسط.
وحتى يتمكنوا من الإطاحة بنتنياهو، فمن المرجح أن يضطروا إلى التعاون مع الأحزاب العربية، التي شهدت قاعدتها الانتخابية إقبالاً قياسيًا.