سلط المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري الضوء على رحلة مصر في مكافحة فيروس التهاب الكبد الوبائي "سي"، والتي تحولت خلالها مصر من إحدى أعلى دول العالم تسجيلًا لمعدلات الإصابة إلى أول دولة في العالم تُجدد منظمة الصحة العالمية اعتمادها للمستوى الذهبي على مسار القضاء على الفيروس في أكتوبر.
وأظهرت البيانات التوضيحية حجم التحول الكبير في المشهد الصحي المصري؛ فبعد أن كانت البلاد تعاني عام 2008 من معدلات إصابة قياسية بلغت نحو 10% بين السكان، جاءت المبادرة الرئاسية "100 مليون صحة" عام 2018؛ لتشكل نقطة التحول الرئيسية عبر ثلاث مراحل متكاملة.
ونجحت المبادرة في فحص زهاء 63 مليون شخص من الفئة العمرية 12 عامًا فما فوق، وقدمت العلاج لنحو 4 ملايين مصاب، مما أسهم في تقليص معدل انتشار الفيروس إلى أقل من 0.38%، لتتوج هذه الجهود في أكتوبر 2023 بحصول مصر على شهادة المستوى الذهبي من منظمة الصحة العالمية.
وتواصلت خطط الترصد والوقاية بين عامي 2023 و2025 لضمان استدامة النتائج؛ حيث جرى فحص 16.5 مليون شخص إضافي من الفئة العمرية ذاتها، وارتفعت تغطية التشخيص من 86.7% عام 2023 إلى 87.3% عام 2025، كما تم تشخيص نحو 49 ألف حالة جديدة وربطها بمراكز الرعاية الصحية، مع الالتزام التام بنسبة 100% بتدابير سلامة الدم والحقن.
وأكدت التقارير الرسمية استمرار المنحنى التنازلي للمرض بحلول عام 2026، حيث انخفض معدل الانتشار الكلي للفيروس إلى 0.28%، بالتزامن مع انخفاض نسبة الوفيات المرتبطة به بنحو 54% مقارنة بمستويات عام 2018.