الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

عبدالعاطي: الرئيس السيسي دفع بأولويات الأجندة المصرية خلال القمة الروسية الإفريقية

  • مشاركة :
post-title
وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبدالعاطي والكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر

القاهرة الإخبارية - أحمد منصور

أكد وزير الخارجية المصري، الدكتور بدر عبدالعاطي، أن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي حرص على الدفع بأولويات الأجندة المصرية، سواء على مستوى العلاقات الثنائية المصرية الروسية أو على مستوى الرؤية المصرية فيما يتعلق بقضية التنمية وأولويات القارة الإفريقية، خلال القمة الروسية الإفريقية الثالثة.

وأضاف، في لقاء خاص مع الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، على هامش أعمال القمة الروسية الإفريقية الثالثة، أنه فيما يتعلق بالشِّق الثنائي، فإن العلاقات الثنائية تنمو بشكل مطرد في المجالات كافة، مشيرًا إلى أن الجانب الروسي حرص خلال القمة على إبراز مشروع الضبعة أمام القادة الأفارقة، لأنه مشروع نموذجي فيما يتعلق بالتعاون بين روسيا والدول الإفريقية.

وتابع: "بالتأكيد، كان هناك حديث مطول مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حول العلاقات الاقتصادية والتجارية، والزيادة الكبيرة في حجم التبادل التجاري بين مصر وروسيا، إضافة إلى المنطقة الصناعية الروسية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس. كما كان هناك حديث مطول حول الرؤية المشتركة للبلدين فيما يتعلق بالتطورات الخاصة بإيران والقرن الإفريقي وليبيا والسودان، وحرص الرئيس السيسي على طرح الرؤية المصرية فيما يتعلق بقضية المياه وأمن البحر الأحمر وحوكمته".

وذكر وزير الخارجية المصري أنه فيما يتعلق بالأجندة الإفريقية، حرص الرئيس عبدالفتاح السيسي على طرح الرؤية المصرية على المستوى العالمي، وأهمية إصلاح مجلس الأمن وتوسيعه، وإصلاح الأمم المتحدة بما يتناسب مع التطورات التي تحدث على أرض الواقع، والعمل على إزالة الغبن والظلم التاريخي فيما يتعلق بالتمثيل الإفريقي في الأمم المتحدة، تحديدًا في مجلس الأمن.

وأشار وزير الخارجية المصري إلى أن الرئيس السيسي تحدث عن إعادة هيكلة النظام المالي العالمي، وجعل مؤسسات بريتون وودز أكثر ديمقراطية، وأهمية توفير التمويل الميسر للدول الإفريقية، كما تحدث عن قضية المديونية.

التوازن بين التنمية ومبادئ القانون الدولي

أكد الدكتور بدر عبدالعاطي أن القمة الروسية الإفريقية الثالثة شهدت نقاشًا مطولًا بشأن محددات الموقف المصري تجاه قضيتي البحر الأحمر والقرن الإفريقي، والأمن المائي بالنسبة إلى مصر، بسبب الارتباط الوثيق بين الأمن والاستقرار من ناحية، وقضية التنمية من ناحية أخرى.

وأضاف أن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي طرح هذا الارتباط الوثيق بين المسألتين، موضحًا أنه لا يمكن الحديث عن تنمية مستدامة في القارة ما دام هناك غياب للأمن والاستقرار، كما لا يمكن استدامة الأمن والاستقرار ما دامت التنمية غائبة.

وأوضح أن الجانب الآخر يتعلق بقضية المياه بشكل عام، فهي قضية لا تخص مصر وحدها، بل تشمل العديد من الدول الإفريقية من زاويتين: الأولى الندرة المائية وأهمية معالجتها بوسائل خلاقة، والثانية الالتزام بمبادئ القانون الدولي. وأشار إلى وجود تجارب ناجحة في القارة الإفريقية، مثل حوض نهر السنغال وغيره، مشددًا على أنها نماذج ناجحة يتعين الاستفادة منها فيما يتعلق بحوض النيل.

وأكد أن الرؤية التي طرحها الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي كانت واضحة تمامًا، وتتمثل في تحقيق التوازن بين قضية التنمية والحق فيها من ناحية، والحق في الحياة وتطبيق مبادئ القانون الدولي، خاصة فيما يتعلق بمبدأ عدم التسبب في إحداث ضرر والالتزام بمبدأ الإخطار المسبق، من ناحية أخرى، مشيرًا إلى أنه يتعين على دول المنبع إخطار دول المصب قبل اتخاذ أي إجراء.

عدم عسكرة الوضع في البحر الأحمر

أكد الدكتور بدر عبدالعاطي أن هناك مجموعة من المبادئ التي تعكس أولويات السياسة الخارجية المصرية، مشددًا على أن الرئيس عبدالفتاح السيسي ركز خلال القمة الروسية الإفريقية الثالثة على هذه المبادئ، وأهمها مبدأ عدم عسكرة الوضع في البحر الأحمر، وأن مسؤولية الأمن والحوكمة تقع حصرًا على عاتق الدول المشاطئة، وثالثها أن من حق الدول الحبيسة أن يكون لها منفذ بحري.

وأضاف، على هامش أعمال القمة الروسية الإفريقية الثالثة، أن هذا النفاذ البحري يستند إلى شرطين أساسيين، هما الالتزام بالقانون الدولي والتشاور مع الدول المعنية، وأن يكون النفاذ البحري لأغراض تجارية وليس لأغراض عسكرية.

أما بشأن القضية السودانية، فقال وزير الخارجية المصري إن هذه القضية تحظى بأهمية كبيرة بالنسبة إلى مصر، باعتبارها إحدى دول الجوار الرئيسية للسودان، لافتًا إلى وجود أفكار عديدة يجري تداولها للعمل على وقف الحرب الحالية، وإطلاق عملية سياسية بملكية سودانية، والوقف الكامل لأي تدخلات خارجية، باعتبار أن هذه التدخلات هي المسؤول الأول عن حالة عدم الاستقرار القائمة في السودان.