شهد عام 2026 أكبر عدد من الحوادث الكارثية المفاجئة في البحرية الأمريكية خلال عقد، وشملت طائرات قتالية وسفنًا حربية، وكان معظمها من الفئة "أ"، ما تسبب في أضرار جسيمة للمعدات وخسائر مادية فادحة.
وتُعرّف البحرية الأمريكية الحوادث من الفئة "أ" بأنها الحوادث التي تتسبب في أضرار لطائرة أو تدميرها بقيمة 2.5 مليون دولار أو أكثر، أو تؤدي إلى وفيات أو عجز كلي دائم. ووفقًا لبيان صادر عن قيادة السلامة البحرية الأمريكية، وقع 16 حادث طيران من الفئة "أ"، و11 حادثًا بحريًا من الفئة نفسها.
الحرب الإيرانية
وتشمل حصيلة الحوادث الجوية والبحرية غير المخطط لها العديد من الحوادث التي وقعت في الشرق الأوسط خلال الحرب الإيرانية، بدأت 28 فبراير، بعدما أطلق الرئيس دونالد ترامب عملية "الغضب الملحمي".
وبحسب موقع "ستارز آند سترايبس"، المتخصص في الشؤون العسكرية الأمريكية، تحطمت مروحية من طراز MH-60S Sea Hawk، تابعة لحاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس جورج إتش. دبليو. بوش"، بالشرق الأوسط، في أثناء قيامها بهبوط اضطراري في بحر العرب.
وقالت البحرية إن التحطم، الذي وقع يوليو الماضي، كان هبوطًا اضطراريًا متحكمًا فيه، ولم يكن نتيجة لأي أعمال عدائية. وفُقد أحد أفراد طاقم المروحية التابعة للبحرية الأمريكية، وأُعلن عن وفاته، فيما أُنقذ أفراد الطاقم الثلاثة الآخرون.
أكبر حاملة طائرات
كما تعاملت البحرية مع حريق كبير غير قتالي اندلع على متن حاملة الطائرات الأمريكية "جيرالد آر. فورد"، أكبر حاملة طائرات في العالم، 12 مارس، داخل غرفة الغسيل الرئيسية، في أثناء عملها بالبحر الأحمر دعمًا لعملية "الغضب الملحمي".
وأسفر الحادث عن إصابة ثلاثة بحارة، نُقل أحدهم جوًا من السفينة لتلقي العلاج الطبي. واستغرق إخماد الحريق أكثر من 30 ساعة، وألحق أضرارًا بأماكن نوم أكثر من 600 بحار، ما اضطر كثيرين منهم إلى النوم على الأرضيات والطاولات
واضطرت السفينة "فورد" إلى مغادرة مسرح العمليات لعدة أيام، لإجراء أعمال صيانة في مدينة سبليت الكرواتية، وفقًا لقيادة السلامة البحرية الأمريكية.
أعطال فنية
كما وقعت حوادث أخرى بعيدًا عن العمليات القتالية، كان أبرزها حادث وقع 28 سبتمبر، وأُصيب خلاله ستة بحارة وطياران بجروح إثر حادث هبوط لطائرة من طراز E/A-18G Growler على متن حاملة الطائرات الأمريكية "دوايت دي. أيزنهاور"، من فئة "نيميتز".
وكان الطياران يحاولان الهبوط بالطائرة في تمام الساعة 6:18 مساءً قبالة سواحل ولاية فرجينيا، عندما أجبرهما عطل في جهاز الهبوط على القفز منها.
وفي حادث آخر، تعرضت طائرة من طراز F/A-18F Super Hornet لحريق في محركها الأيسر في الأول من يوليو، في أثناء تنفيذها مهمة تدريبية روتينية فوق قاعدة فالون الجوية البحرية في ولاية نيفادا، حيث تمكن الطاقم من الهبوط بالطائرة بسلام، دون وقوع إصابات.
اصطدام جوي
كما تحطمت طائرتان تابعتان لأسطول المحيط الهادئ الأمريكي، خلال عرض جوي في قاعدة ماونتن هوم الجوية بولاية أيداهو، مايو الماضي. وكانت الطائرتان من طراز EA-18G Growler، وتتبعان السرب 129 للهجوم الإلكتروني، المتمركز في جزيرة ويدبي بولاية واشنطن.
ووفقًا للبحرية الأمريكية، قفز أفراد الطاقمين الأربعة بأمان بعد تحطم الطائرتين، إذ أظهرت مقاطع فيديو نُشرت على الإنترنت فتح أربع مظلات في أثناء هبوط أفراد الطاقمين، فيما كانت الطائرتان تهويان نحو الأرض بالقرب من القاعدة، على بُعد نحو 80 كيلومترًا.