قال الكاتب الصحفي ماجد منير، رئيس تحرير جريدة الأهرام المصرية، إن مشروع محطة الضبعة النووية يمثل أحد أهم المشروعات الحيوية والتنموية في تاريخ مصر الحديث؛ باعتباره "حلمًا مؤجلًا" تطلب اتخاذ قرار سياسي جريء من الرئيس عبدالفتاح السيسي لاختيار شريك دولي موثوق يمتلك التكنولوجيا الآمنة اللازمة لتنفيذه.
وأوضح "منير"، خلال البث المشترك لقناتي "القاهرة الإخبارية" و"روسيا اليوم"، أن خطط التنمية الشاملة التي تشهدها مصر ترتبط ارتباطًا وثيقًا بقطاع الطاقة، إذ لا يمكن تحقيق معدلات النمو المنشودة دون إمدادات مستقرة ومستدامة.
ولفت إلى أن إدخال الطاقة النووية السلمية يمثل إضافة نوعية للشبكة القومية إلى جانب الطاقات التقليدية من الوقود الأحفوري والماء والطاقة الشمسية، وطاقة الرياح في الزعفرانة، وهو تنوع بالغ الأهمية لضمان عدم تأثر الخطط التنموية مستقبلًا.
ويرى رئيس تحرير الأهرام، أن نجاح نموذج التعاون في مشروع الضبعة يعكس عمق الشراكة الإستراتيجية بين القاهرة وموسكو، في وقت تحاول فيه وسائل إعلام غربية ترويج سرديات وصور نمطية غير حقيقية للتلاعب بالمجال المعلوماتي والذهني حول الدور الروسي في القارة الإفريقية.
وأكد "منير" أن الصورة الذهنية لدى المواطن الإفريقي تجاه روسيا شهدت تحولًا إيجابيًا ملموسًا برغم محاولات التشويه الغربية، مشيرًا إلى أن موسكو تتمتع بمصداقية عالية وخلفية تاريخية خالية من أي ماضٍ استعماري في القارة، ما يلغي أي حساسيات شعبية ويجعلها تُقدّم نفسها كشريك وصديق حقيقي لا يسعى لاستغلال العلاقات لمصلحة طرف واحد.
وشدد الكاتب الصحفي المصري على ضرورة مواصلة روسيا بذل المزيد من الجهود في الساحة الإفريقية لإبراز حقائق هذا التعاون، خصوص ظل التنافس الدولي المحتدم مع القوى الكبرى، معتبرًا أن ما تحقق حتى الآن من شراكات إستراتيجية ومشروعات نوعية -وفي مقدمتها مشروع الضبعة- يمثل مؤشرًا مبشرًا لمستقبل العلاقات الإفريقية الروسية.