بحث وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي، مع نظيره الروسي سيرجي لافروف، اليوم الأربعاء، سبل تعزيز العلاقات الثنائية وعددًا من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك خلال لقاء على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث تبادل الوزيران الرؤى والتقديرات بشأن التطورات المتسارعة في المنطقة.
وصرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية السفير نادر زكي، في بيان له، بأن الوزيرين أكدا أهمية استمرار التشاور والتنسيق بين البلدين دعمًا للجهود الرامية إلى خفض التوترات واحتواء الأزمات، والتوصل إلى تسويات سياسية مستدامة للقضايا والنزاعات القائمة، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.
وأوضح البيان، أن الوزيرين، ناقشا مستجدات القضية الفلسطينية، حيث جدد عبد العاطي محورية القضية الفلسطينية في تحقيق السلام والأمن في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدًا أهمية دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، بما في ذلك حقه غير القابل للتصرف في تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة على أساس حدود الرابع من يونيو لعام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وذكر البيان، أن الوزيرين تبادلا الرؤى بشأن الأوضاع في السودان وليبيا، والتطورات في منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر، بما في ذلك أمن الملاحة وحرية حركة التجارة الدولية، مع التأكيد على أهمية احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، والالتزام بقواعد القانون الدولي، ودعم الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمات، ومواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين في المحافل الدولية.
شراكة استراتيجية
وأكد الوزيرين الاعتزاز بالشراكة الاستراتيجية التي تجمع مصر وروسيا، مشيرين إلى أهمية اللقاء الذي جمع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين على هامش قمة تجمع البريكس في سبتمبر 2026، وما عكسه من حرص متبادل على مواصلة الارتقاء بالعلاقات الثنائية وتعزيز أطر التعاون المشترك، والبناء على ما تم التوافق عليه خلال اللقاء من خطوات تستهدف دفع التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.
وفي هذا السياق، أكد الوزيران الحرص المشترك على مواصلة تطوير أوجه التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، فضلًا عن دفع المشروعات الاستراتيجية القائمة، وفي مقدمتها مشروع محطة الضبعة للطاقة النووية والمنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وتنشيط حركة السياحة والطيران بين البلدين.