أظهرت الاستطلاعات الأولية لانتخابات الكنيست الإسرائيلي السادس والعشرين تقدم المعسكر المعارض لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بقيادة جادي آيزنكوت، مع ترجيحات بحصوله على 52 مقعدًا، مقابل 50 مقعدًا لمعسكر نتنياهو، فيما توقعت تقديرات حصول الأحزاب العربية على 18 مقعدًا، في مشهد انتخابي لا يمنح أيًا من الطرفين أغلبية واضحة تتيح تشكيل الحكومة منفردًا.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن معسكر آيزنكوت، زعيم حزب "يشار"، يتقدم وفق هذه التقديرات الأولية، بينما لا يزال معسكر نتنياهو، زعيم حزب "الليكود"، بعيدًا عن الأغلبية المطلوبة في الكنيست، والمحددة بـ61 مقعدًا من أصل 120، ما يفتح الباب أمام مفاوضات سياسية معقدة لتشكيل الحكومة المقبلة.
وأشارت التقارير إلى أن آيزنكوت قد يسعى إلى تشكيل حكومة أقلية، في ظل صعوبة حصول معسكره على الأغلبية المطلوبة، فيما تبقى الحسابات النهائية مرهونة بالنتائج الرسمية ومواقف الأحزاب المختلفة من ترتيبات تشكيل الائتلاف الحكومي.
وفي مؤشر على حجم المشاركة في الانتخابات، بلغت نسبة التصويت 77.7% (وهي الأعلى منذ انتخابات عام 1999) حتى غلق صناديق الاقتراع، وفق بيانات لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، بعدما أدلى أكثر من 5.44 مليون ناخب بأصواتهم، في نسبة تجاوزت مستوى المشاركة المسجل في التوقيت نفسه خلال انتخابات عام 2022، حين بلغت 66.3%، وفي سياق متصل أشارت التقارير إلى أن نسبة التصويت بين العرب في إسرائيل وصلت إلى 80
وأغلقت صناديق الاقتراع في الساعة العاشرة مساء أمس، عقب منافسة على مقاعد الكنيست الـ120، سعى خلالها نتنياهو إلى البقاء في منصبه، بينما خاضت قوى المعارضة الانتخابات بهدف إنهاء حكمه وتشكيل حكومة جديدة.
وتُجرى الانتخابات وفق نظام التمثيل النسبي، الذي يشترط حصول القائمة الانتخابية على 3.25% على الأقل من الأصوات الصحيحة للمشاركة في توزيع المقاعد، فيما تسهم اتفاقات فائض الأصوات بين القوائم في تحديد توزيع المقاعد المتبقية.
وبينما تعكس استطلاعات الخروج تقدم معسكر آيزنكوت في بعض التقديرات، فإنها لا تحسم هوية رئيس الوزراء المقبل، إذ يتوقف تشكيل الحكومة على التوزيع النهائي للمقاعد وقدرة المعسكرات المتنافسة على تأمين دعم كافٍ داخل الكنيست.