الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

مصر تُطلق استراتيجية خماسية لمواجهة الأزمة المائية في إفريقيا

  • مشاركة :
post-title
وزير الموارد المائية والري المصري الدكتور هاني سويلم

القاهرة الإخبارية - محمد أبوعوف

قال وزير الموارد المائية والري المصري ورئيس مجلس محافظي مرفق المياه الإفريقي، الدكتور هاني سويلم، إن التحديات المائية في إفريقيا تتزايد بحدة مع النمو السكاني السريع وتداعيات تغير المناخ، مشيرًا إلى أن نحو نصف سكان القارة فقط يحصلون على مياه شرب آمنة، بينما لا تتجاوز نسبة المستفيدين من خدمات الصرف الصحي 45%، وهو ما يستدعي تسريع الاستثمارات وتطوير الخدمات، خصوصًا مع توقع وصول سكان القارة إلى 2.5 مليار نسمة بحلول عام 2050.

جاء ذلك خلال مشاركته في إطلاق استراتيجية مرفق المياه الأفريقي"AWF" للفترة "2026-2030"، ضمن فعاليات أسبوع القاهرة التاسع للمياه، بحضور الوزير السنغالي، رئيس مجلس وزراء المياه الأفارقة"AMCOW"، وممثلي البنك الإفريقي للتنمية وشركاء التنمية، بهدف دعم الاستثمارات وتحسين خدمات المياه والصرف الصحي بالقارة.

وأضاف الوزير المصري أن اعتماد رؤية وسياسة المياه الإفريقية 2063 يمنح إطارًا مشتركًا للإدارة المستدامة للموارد المائية وتعزيز التعاون الإقليمي، غير أن تحويل هذه الأهداف إلى واقع ينبغي أن يمر عبر ترجمتها إلى مشروعات واستثمارات فعلية على الأرض.

ولفت إلى أن غياب أو نقص الدراسات الفنية ودراسات الجدوى يمثل أحد أبرز العوائق أمام تدفق التمويلات، ما يبرز أهمية المرفق في تجهيز وإعداد المشروعات لتهيئتها للتمويل والتنفيذ.

وتابع الوزير: "إن مرفق المياه الأفريقي اعتمد حتى الآن 152 مشروعًا وقدم منحًا قاربت 220 مليون يورو، ونجح في حشد تمويلات إضافية تجاوزت 1.9 مليار يورو، مما أسهم في توفير مياه الشرب الآمنة لأكثر من 51 مليون شخص وخدمات الصرف الصحي لنحو 19 مليون شخص".

وأكد أن الاستراتيجية الخماسية الجديدة تبني على هذه الإنجازات بالتركيز على إعداد مشروعات قابلة للتمويل، ودعم التكيف المناخي، وبناء القدرات، وتوسيع نطاق مشاركة القطاع الخاص.

واستعرض "سويلم" جهود مصر خلال رئاستها لمجلس محافظي المرفق للفترة "2025-2027"، والتي شملت حث الحكومات الإفريقية على المساهمة التمويلية، وحشد دعم مالي ألماني، وإطلاق دعوة لتقديم مقترحات مشروعات لعام 2026، إلى جانب إطلاق برنامج "BCLEAR" الذي يستهدف تدريب 100 متخصص إفريقي، ويُتوقع أن يستفيد منه أكثر من 2000 شخص لتعزيز تبادل الخبرات.

وشدد وزير الري المصري على ضرورة تأمين تمويل مستدام للمرفق وتعزيز الشراكات بين الدول الإفريقية ومؤسسات التمويل الدولية والقطاع الخاص، داعيًا الدول القارية إلى رفع مساهماتها وفق إمكانياتها بالتوازي مع الدعم الدولي، ومؤكدًا حرص القاهرة على مواصلة جهود حشد التمويل لتسريع تحويل الاستراتيجية الجديدة إلى نتائج ملموسة تُحسن حياة ملايين الأفارقة.