الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

الكرة الذهبية| كين ويامال في الصدارة.. مَن يحسم الجائزة على مسرح "لندن بالاديوم"؟

  • مشاركة :
post-title
هاري كين ولامين يامال

القاهرة الإخبارية - محمد عمران

تتجه أنظار عشاق كرة القدم، اليوم الاثنين، إلى العاصمة الإنجليزية لندن، حيث يستضيف مسرح "لندن بالاديوم" حفل مجلة "فرانس فوتبول" السنوي لتوزيع جوائز الكرة الذهبية، وسط منافسة محتدمة على جائزة أفضل لاعب في العالم، يتقدمها الإنجليزي هاري كين، مهاجم بايرن ميونخ، والإسباني الشاب لامين يامال، نجم برشلونة.

ويستعد المسرح العريق، الذي افتتح أبوابه عام 1910 في منطقة سوهو، لاستقبال أبرز نجوم كرة القدم والشخصيات الرياضية، في مناسبة تتجاوز قيمتها مجرد تسليم الجوائز، لتتحول إلى محطة سنوية ترسم ملامح الموسم الكروي وتحتفي بأبرز الإنجازات الفردية والجماعية.

وعلى مدار تاريخه، احتضن "لندن بالاديوم" عروضًا مسرحية وموسيقية وحفلات كبرى، من بينها حفل لفرقة "بيتلز" عام 1963، كما استضاف مناسبات فنية وتلفزيونية بارزة، قبل أن يستعد لإضافة فصل جديد إلى سجله باستقبال حفل الكرة الذهبية.

كين ويامال.. صراع بين الأرقام والإنجازات

أعلنت مجلة "فرانس فوتبول" قائمة المرشحين للجائزة في 8 سبتمبر الماضي، لكن حصر فترة التقييم بين 3 أغسطس 2025 و19 يوليو 2026 جعل المنافسة أكثر وضوحًا بين عدد محدود من الأسماء، يتقدمها كين ويامال، في ظل اختلاف عناصر القوة التي يمتلكها كل منهما.

ويستند "كين" إلى موسم استثنائي على مستوى الأرقام التهديفية، بعدما سجل 73 هدفًا في مختلف المسابقات، ليقدم أحد أبرز المواسم الفردية في مسيرته، ويحصل على الحذاء الذهبي بوصفه أفضل هداف في الدوريات الأوروبية خلال موسم 2025-2026.

كما سجل المهاجم الإنجليزي 14 هدفًا في دوري أبطال أوروبا، وأضاف تمريرتين حاسمتين، ليصل إجمالي مساهماته التهديفية في البطولة إلى 16، متساويًا مع كيليان مبابي وخفيتشا كفاراتسخيليا. ونجح كين في التسجيل خلال جميع مباريات الأدوار الإقصائية التي خاضها فريقه، قبل أن تتوقف رحلة بايرن ميونخ عند الدور نصف النهائي.

وعلى الصعيد الدولي، سجل "كين" 6 أهداف مع منتخب إنجلترا في كأس العالم، بينما تُوّج مع بايرن ميونخ بالثلاثية المحلية في ألمانيا، ليجمع بين الحصيلة التهديفية الكبيرة والنجاحات الجماعية.

وعلى الرغم من هذه الأرقام، فإن ملف كين لا يخلو من نقاط قد تؤثر في تقييم موسمه، خاصة محدودية تأثيره التهديفي في المراحل الإقصائية من كأس العالم، إلى جانب تفوق جود بيلينجهام عليه في عدد الأهداف المسجلة بقميص المنتخب الإنجليزي خلال البطولة.

في المقابل، يدخل لامين يامال المنافسة مدعومًا بموسم قوي مع برشلونة ومنتخب إسبانيا، بعدما سجل 45 مساهمة تهديفية خلال موسم 2025-2026، وأسهم في تتويج فريقه بلقبي الدوري الإسباني وكأس السوبر المحلية، فضلًا عن الإنجاز الذي حققه مع منتخب بلاده في كأس العالم.

وحصل يامال على جائزة أفضل لاعب في الدوري الإسباني، بعدما لعب دورًا مؤثرًا في صناعة أهداف برشلونة خلال مشواره نحو اللقب، كما سجل 10 مساهمات تهديفية في دوري أبطال أوروبا.

وتمنح موهبة اللاعب الشاب، البالغ من العمر 19 عامًا، وأسلوبه الهجومي وقدرته على صناعة الفارق في المواجهات الكبرى، عناصر إضافية لملفه، إلى جانب شعبيته الواسعة بين الجماهير.

ومع ذلك، فإن حصيلته المحدودة من المساهمات التهديفية في نهائيات كأس العالم، واختيار زميله رودري أفضل لاعب في البطولة، قد يؤثران في فرصه، رغم نجاحاته على مستوى الأندية.

هاري كين ولامين يامال
مبابي وميسي وأوليسي.. منافسون بأوراق مختلفة

ورغم أفضلية كين ويامال في حسابات العديد من المتابعين، فإن قائمة المرشحين تضم أسماء بارزة تمتلك بدورها ما يدعم فرصها في المنافسة.

يأتي الفرنسي كيليان مبابي في مقدمة هؤلاء، بعدما قدم مستويات فردية مميزة مع ريال مدريد ومنتخب فرنسا، وتصدر قوائم الهدافين في الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا وكأس العالم.

لكن غياب الألقاب الجماعية عن موسم مبابي قد يمثل عقبة أمامه، بعدما أنهى ريال مدريد الدوري الإسباني في المركز الثاني، وخرج من دوري أبطال أوروبا عند دور الـ16، فيما اكتفى منتخب فرنسا بالمركز الرابع في المونديال.

أما الأرجنتيني ليونيل ميسي، فواصل تقديم أرقام مميزة مع إنتر ميامي، بعدما جمع بين جائزتي أفضل هداف وأفضل صانع أهداف في الدوري الأمريكي، إلا أن ابتعاده عن المنافسات الأوروبية قد يؤثر في تقييم موسمه مقارنة بمنافسيه، رغم حصوله على الكرة الفضية والحذاء الفضي في كأس العالم.

ومن الأسماء التي برزت بقوة خلال الموسم الألماني مايكل أوليسي، جناح بايرن ميونخ، الذي سجل 61 مساهمة تهديفية في مختلف المسابقات، وحصل على جائزة أفضل لاعب في الدوري الألماني.

كما تصدر أوليسي قوائم صانعي الأهداف في الدوري الألماني ودوري أبطال أوروبا وكأس العالم، ليقدم موسمًا لافتًا، وإن كانت المنافسة داخل فريقه مع كين قد تؤثر في حجم الاهتمام الإعلامي بإنجازاته الفردية.

رودري وديمبيلي.. طموح استعادة العرش

تحضر المنافسة أيضًا مع الإسباني رودري، الفائز بالكرة الذهبية عام 2024، والفرنسي عثمان ديمبيلي، حامل الجائزة في النسخة السابقة.

كان "رودري" أحد أبرز العناصر في مشوار منتخب إسبانيا نحو التتويج بكأس العالم، وحصل على جائزة أفضل لاعب في البطولة، كما أحرز لقبين محليين مع مانشستر سيتي قبل انتقاله إلى برشلونة خلال الصيف.

ورغم قيمة إنجازاته الجماعية، فإن أرقامه الفردية قد لا تمنحه الأفضلية نفسها التي يتمتع بها بعض منافسيه، فضلًا عن تركيز الاهتمام الإعلامي داخل برشلونة على يامال، الذي ينافسه على الجائزة.

أما ديمبيلي، فكان من العناصر المؤثرة في مشوار باريس سان جيرمان نحو الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا، كما حصل على جائزة أفضل لاعب في الدوري الفرنسي، وسجل 10 مساهمات تهديفية في البطولة القارية، إلى جانب 8 مساهمات في كأس العالم.

لكن تذبذب مستواه خلال بعض فترات الموسم، فضلًا عن الإصابات التي أبعدته عن 19 مباراة، قد يؤثران في فرصه للاحتفاظ بالجائزة.

رودري
هالاند ورايس وكفاراتسخيليا ضمن دائرة المنافسة

وتضم قائمة الأسماء المرشحة للوجود ضمن المراكز العشرة الأولى النرويجي إرلينج هالاند، الذي تُوّج هدافًا للدوري الإنجليزي الممتاز، وقاد منتخب بلاده إلى ربع نهائي كأس العالم.

كما يبرز الإنجليزي ديكلان رايس، الذي أسهم في تتويج أرسنال بلقب الدوري الإنجليزي ووصوله إلى وصافة دوري أبطال أوروبا، إلى جانب الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، الذي حصل على جائزة أفضل لاعب في دوري أبطال أوروبا.

وتضم القائمة أيضًا الإسباني فابيان رويز، لاعب وسط باريس سان جيرمان، الذي يُعد الاسم الوحيد بين المرشحين الذي جمع بين لقبي دوري أبطال أوروبا وكأس العالم خلال فترة التقييم، وفقًا للمعطيات الواردة.

مَن يحسم الجائزة؟

تضع المعطيات كين ويامال في قلب المنافسة، لكن اختلاف طبيعة إنجازاتهما يجعل حسم الجائزة مرتبطًا بكيفية الموازنة بين الأرقام الفردية والألقاب الجماعية والتأثير في المباريات الكبرى.

فبينما يقدم كين ملفًا تهديفيًا استثنائيًا مدعومًا بألقاب محلية مع بايرن ميونخ، يستند يامال إلى نجاحاته مع برشلونة ومنتخب إسبانيا، فضلًا عن تأثيره الفني وشعبيته الكبيرة.

وفي المقابل، يبقى مبابي وأوليسي وديمبيلي ورودري ضمن الأسماء القادرة على المنافسة، في سباق لا تحسمه الأرقام وحدها، بل تتداخل فيه الإنجازات الجماعية والأداء الفردي والتأثير في أهم محطات الموسم.