ترجّح استطلاعات الرأي ونماذج التنبؤ الانتخابي تقدم الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في 3 نوفمبر المقبل، مع اقتراب حسم السيطرة على مجلسي الكونجرس، في منافسة قد تحدّ من قدرة الرئيس دونالد ترامب على تمرير أجندته السياسية خلال العامين الأخيرين من ولايته.
وبحسب توقعات "سيلفر بوليتن" (Silver Bulletin)، تبلغ احتمالات فوز الديمقراطيين بالسيطرة على مجلس النواب 95%، مقابل 76.4% لاحتمال سيطرتهم على مجلس الشيوخ، إلا أن تقديرات مؤسسات أخرى تشير إلى منافسة أكثر تقاربًا في المجلس الشيوخ.
الديمقراطيون الأقرب
وتمنح توقعات VoteHub الديمقراطيين فرصة بنسبة 60% للسيطرة على مجلس الشيوخ، مع ترجيح توزيع المقاعد بواقع 52 للديمقراطيين مقابل 48 للجمهوريين. فيما يقدّر Decision Desk HQ فرص الديمقراطيين بنحو 57%، مع توقع حصولهم على 51 مقعدًا، حسبما نقلت مجلة "نيوزويك" الأمريكية.
وتشير التقديرات إلى أن المنافسة في ثماني ولايات، هي ألاسكا وآيوا وكانساس وأوهايو وماين وميشيجان وساوث كارولاينا وتكساس، ستكون حاسمة في تحديد هوية الحزب المسيطر على مجلس الشيوخ، إذ تقل الفوارق بين المرشحين في استطلاعات "سيلفر بوليتن"عن أربع نقاط مئوية.
سباق الولايات الحاسمة
في ألاسكا، تتقدم الديمقراطية ماري بيلتولا على السيناتور الجمهوري الحالي دان سوليفان بفارق 3.5 نقطة مئوية، بينما تتقلص الأفضلية إلى 1.2 نقطة وفق متوسط "ريال كلير بوليتيكس".
وفي آيوا، يتقدم الديمقراطي جوش توريك بفارق 1.2 نقطة على الجمهورية آشلي هينسون، فيما تُظهر تقديرات أخرى سباقًا متقاربًا للغاية، أما في كانساس، فيتقدم الديمقراطي آدم هاميلتون بفارق 1.1 نقطة على السيناتور الجمهوري روجر مارشال، رغم أن بعض التقديرات تمنح الأفضلية للجمهوريين.
وفي أوهايو، يتقدم السيناتور الديمقراطي السابق شيرود براون بفارق 3.7 نقطة على الجمهوري جون هيستد، في محاولة للعودة إلى مجلس الشيوخ بعد خسارته انتخابات عام 2024، وفي ولاية ماين، يتقدم الديمقراطي تروي جاكسون على السيناتور الجمهورية سوزان كولينز بفارق 2.8 نقطة، بينما تشير استطلاعات أخرى إلى تقلص الفارق، ما يجعل السباق من بين الأكثر تنافسية.
نسب متقاربة
وفي تكساس، يتقدم الديمقراطي جيمس تالاريكو على الجمهوري كين باكستون بفارق 2.4 نقطة، في سباق تصفه تقديرات Decision Desk HQ" بأنه متقارب، مع منح الديمقراطيين احتمالًا للفوز يبلغ 57%.
أما في ساوث كارولاينا، فتشير التقديرات إلى تقدم دارلين جراهام، شقيقة السيناتور الجمهوري الراحل ليندسي جراهام، على الديمقراطية آني أندروز بفارق 1.7 نقطة. ومع ذلك، تمنح التوقعات الجمهوريين فرصة أكبر للاحتفاظ بالمقعد، في ظل محدودية استطلاعات الرأي المتاحة.
أخطاء قد تقلب النتائج
تختلف استطلاعات الرأي عن نماذج التنبؤ الانتخابي؛ إذ تقيس الأولى اتجاهات الناخبين، بينما تأخذ النماذج في الاعتبار عوامل أخرى، من بينها شاغلو المناصب، والظروف السياسية، ومستويات المشاركة، وحالة عدم اليقين.
ومع بقاء أيام قليلة على الانتخابات، لا تزال النتائج عرضة للتغير بفعل أخطاء الاستطلاعات أو اختلاف نسب الإقبال أو التحولات المتأخرة في توجهات الناخبين.
يُذكر أنه من شأن استعادة الديمقراطيين السيطرة على أحد مجلسي الكونجرس أو كليهما أن تعيد رسم العلاقة بين البيت الأبيض والسلطة التشريعية، وتزيد الضغوط السياسية على إدارة ترامب خلال الفترة المتبقية من ولايته.