يستعد المتحف المصري الكبير للاحتفال بالذكرى السنوية الأولى لافتتاحه، التي توافق الأول من نوفمبر المقبل، من خلال تنظيم برنامج حافل بالفعاليات والأنشطة الثقافية والفنية والأثرية والمجتمعية، يستمر حتى نهاية العام.
ويهدف البرنامج إلى إبراز مكانة المتحف باعتباره أحد أبرز الصروح الحضارية والثقافية والسياحية العالمية، ووجهة متكاملة تجمع بين عراقة التاريخ والفنون والإبداع المعاصر.
وأكد وزير السياحة والآثار شريف فتحي، في بيانٍ، أن الاحتفال بالذكرى الأولى لافتتاح المتحف المصري الكبير يمثل مناسبة مهمة لإبراز مكانته باعتباره أحد أبرز المشروعات الثقافية والحضارية في العالم، وما يقدمه من تجربة متحفية استثنائية تتجاوز المفهوم التقليدي لعرض الآثار، وتعكس تطور دور المتاحف بوصفها مراكز للإبداع والتعلم والتواصل الحضاري.
وأشار إلى أن امتداد الاحتفالات حتى نهاية العام الجاري يأتي في إطار رؤية الوزارة لتعزيز مكانة المتحف كوجهة سياحية وثقافية عالمية نابضة بالحياة، تستقطب الزائرين من مختلف الجنسيات والفئات العمرية، وتثري تجربتهم السياحية والثقافية، بما يسهم في تعزيز تنافسية المقصد السياحي المصري وترسيخ مكانته على خريطة السياحة الثقافية العالمية.
برنامج متنوع
من جهته، أوضح الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير الدكتور أحمد غنيم، أن المتحف أعد برنامجًا متنوعًا للاحتفال بهذه المناسبة، يجمع بين الفنون المعاصرة والعروض الموسيقية والأنشطة الثقافية والتوعوية، من أبرزها عرض "الشمس الأبدية" Eternal Sun، الذي يقدم تجربة فنية تجمع بين الضوء والموسيقى الحية والسرد القصصي، باستخدام تقنيات الإسقاط الضوئي على الأسطح المعمارية والإضاءة المتحركة، لتحويل البهو العظيم بالمتحف إلى مساحة فنية تفاعلية تسرد قصة عراقة الحضارة المصرية، بمصاحبة الموسيقى الحية والسرد باللغتين العربية والإنجليزية، بما يتيح للزائرين اكتشاف المتحف من منظور جديد.
كما يتضمن البرنامج تنظيم عدد من الحفلات الغنائية والموسيقية، من بينها حفل للفنانة المصرية العالمية فاطمة سعيد، إلى جانب استضافة فرقة "جالا دي دانزا" Gala de Danza العالمية للفنون الاستعراضية، التي تقدم أول عروضها في مصر ومنطقة الشرق الأوسط، في فعالية فنية خاصة تمزج بين التراث والفنون الأدائية المعاصرة، وتعكس دور المتحف في مد جسور التواصل والتبادل الثقافي بين الشعوب والأجيال.
وأكد "غنيم" أن الاحتفال بالذكرى الأولى لافتتاح المتحف يمثل فرصة للبناء على ما تحقق خلال عامه الأول، ومواصلة تقديم المبادرات الثقافية والفنية والمجتمعية المبتكرة، لتعزز من ارتباط الجمهور بالمتحف، وترسخ دوره كمؤسسة ثقافية حية ومنصة عالمية للحوار والتواصل الحضاري.