كشف الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات في مصر، مصطفى إسماعيل حسن، عن إسهام الجهاز في 16 صندوقًا استثماريًا بحصة إجمالية بلغت 55 مليون دولار أمريكي، ما مكنه في استقطاب استثمارات أجنبية مباشرة للاستثمار في الشركات الناشئة المصرية بقيمة بلغت 455 مليون دولار أمريكي، فضلًا عن استفادة 170 شركة ناشئة مصرية من هذه الصناديق، واعتماد وتصنيف 93 شركة ناشئة منذ إطلاق ميثاق الشركات الناشئة في فبراير 2026.
جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة "عروض رواد الأعمال: من الفكرة إلى النمو" ضمن "منتدى مصر 2026" المنعقد بالعاصمة الإدارية الجديدة برعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي، حيث استعرض دور الجهاز في دعم بيئة ريادة الأعمال وآليات عمله مع الشباب وأصحاب الشركات الناشئة، بدءًا من الفكرة وصولًا إلى إقامة مشروعات ذات جدوى اقتصادية وفرص نمو واعدة.
وأكد "حسن"، خلال الجلسة، سعي جهاز تنمية المشروعات إلى المشاركة في بناء اقتصاد تنموي وتنافسي قائم على المعرفة والمعلومات، من خلال الاهتمام برواد الأعمال وبناء قدراتهم، معتبرًا ذلك أحد أهم المحاور التي سيعمل عليها الجهاز خلال المرحلة المقبلة، حيث سيتم إنشاء "وحدة لدعم الابتكار" تختص بتفعيل كل ما هو جديد في مجالات دعم المشروعات الناشئة وريادة الأعمال وإيجاد حلول مبتكرة ومتخصصة لكل مشروع يواجه عقبات تكنولوجية أو إدارية أو تسويقية أو على المستويات المختلفة للتشغيل لضمان استمراره وتطوره.
وأشار الرئيس التنفيذي للجهاز إلى أهمية العمل على توفر قاعدة من البيانات الخاصة بقطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة والمشروعات الناشئة، وسيعمل الجهاز علي جمع تلك البيانات من خلاله ومن خلال مختلف أجهزة ومؤسسات الدولة المعنية؛ لأهمية هذه المنصة المعلوماتية في معرفة وضع التشغيل العام لتلك المشروعات، وكيفية توفير مناخ استثماري داعم، وأيضًا القدرة علي تسويق منتجاتها وخدمتها بشكل أفضل من خلال التشبيك بكبرى المشروعات واستغلالها في سلاسل الإمداد محليًا ودوليًا.
وأشاد بالتعاون الوثيق بين الجهاز ووزارة المالية والدعم الذى تقدمه في مختلف المجالات المتعلقة بدعم قطاع المشروعات الصغيرة بوجه عام، وبرنامج رأس المال المخاطر بوجه خاص، ما كان له أكبر الأثر في استمرار أنشطة البرنامج إلى الآن.
وأوضح "حسن" أن الجهاز يحرص على الاهتمام بالتدريب والتوجيه والإرشاد لرواد ورائدات الأعمال باعتبار ذلك جزءًا أساسيًا من رحلة رائد الأعمال، وذلك قبل منح التمويلات اللازمة وفق الاحتياجات الفعلية للمشروع وبناء على الدراسات المشتركة الاحترافية التي يجريها جهاز تنمية المشروعات.
وأوضح أن كل صاحب فكرة رائدة يحتاج أولًا إلى تقييم لفكرته ودراسة جدواها ومدى قابليتها للتحول إلى مشروع يدر دخلًا ويلبى احتياجًا مجتمعيًا ويوفر فرص عمل، بالإضافة إلى مساعدته على التعلم وتصحيح مساره في مرحلة مبكرة، والعمل على بناء قدراته وتوسيع إدراكه بمفاهيم السوق.
ولفت "حسن" أن البرامج التدريبية المتخصصة شهدت استفادة 318 شخصًا من رواد أعمال وعاملين بالجهات الداعمة لريادة الأعمال ومديرين وعاملين بصناديق رأس المال المخاطر، إلى بالإضافة إلى 22 من الكوادر بالمؤسسات المصرفية والمؤسسات المالية.
وأشار إلى أن الجهاز حصد جائزة أفضل برنامج مُدَار تحت إشراف البنك الدولي في الأسواق الناشئة، بالإضافة إلى جائزة أبرز المبادرات الحكومية الداعمة للشركات الناشئة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة لعام 2026 من The Global Economics، وجائزة أفضل برنامج رأس مال مخاطر لعام 2025 من مؤسسة International Finance، ما يدل على الثقة الدولية في أنشطته الاقتصادية في هذا الشأن.