بدأت مصر أعمال تركيب مثبِّت الضغط بالدائرة الأولية داخل مبنى المفاعل بالوحدة النووية الأولى بمحطة الضبعة.
وقالت هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء في مصر، في بيان اليوم السبت، إن هذا الإنجاز يأتي بعد أيام قليلة من الانتهاء من تركيب مولدات البخار الأربعة بالوحدة النووية الأولى.
وأضافت أن مثبِّت الضغط يعد أحد المكونات الرئيسية للدائرة الأولية للمفاعل، إذ يتولى تنظيم ضغط سائل تبريد قلب المفاعل والحفاظ عليه ضمن الحدود التشغيلية المقررة.
وأوضح بيان هيئة المحطات النووية المصرية، أن وزن هذه المعدة يبلغ نحو 200 طن، بينما يصل ضغط التشغيل بالدائرة الأولية إلى نحو 161 بارًا، وهو ما يعكس دقة المتطلبات الهندسية والتقنية المرتبطة بتركيبها، وأهمية دورها في منظومة تشغيل المفاعل.
وأشار إلى أن مثبِّت الضغط يسهم في الحد من تقلبات ضغط الدائرة الأولية أثناء ظروف التشغيل المختلفة، بما يدعم استقرار المنظومة ويحافظ على سلامة مكوناتها، بالتكامل مع أنظمة الحماية والتحكم والأمان النووي المصممة لضمان التشغيل الآمن للمفاعل.
وفي هذا السياق، صرّح رئيس مجلس إدارة هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء الدكتور شريف حلمي، بأن هذا الإنجاز يكتسب أهمية إضافية لتزامنه مع انعقاد منتدى مصر 2026، بما يسلط الضوء على ما يشهده مشروع محطة الضبعة للطاقة النووية من تقدم ملموس في تنفيذ مكوناته الرئيسية، ويعكس التوجه نحو تعزيز أمن الطاقة وتنويع مصادر إنتاج الكهرباء، ودعم مسيرة التنمية المستدامة في مصر.
وذكر "حلمي" أن توالي تركيب المعدات الرئيسية داخل مبنى المفاعل بالوحدة النووية الأولى يعكس الالتزام بمواصلة تنفيذ المشروع وفقًا للجدول الزمني المحدد، مع الالتزام بمتطلبات الجودة والمواصفات الفنية ومعايير الأمان النووي، بما يدعم تحقيق أهداف المشروع ويعزز مكانة مصر في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.
جدير بالذكر أن مشروع محطة الضبعة للطاقة النووية يُنفذ بالتعاون بين هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء والمقاول العام، شركة أتوم ستروي إكسبورت (ASE)، ويضم أربع وحدات نووية من طراز VVER-1200، بقدرة 1200 ميجاوات لكل وحدة، وبإجمالي قدرة مركبة تبلغ 4800 ميجاوات، بما يسهم في دعم مزيج الطاقة المصري وتعزيز أمن واستدامة إمدادات الكهرباء.