الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

فوق البحر المتوسط.. بريطانيا وفرنسا تحاكيان "ضربة نووية" مشتركة

  • مشاركة :
post-title
طائرات بريطانية مقاتلة من طراز "تايفون" وفرنسية من طراز "رافال" تقلع في مناورة نووية مشتركة

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

في أول تدريب مشترك من نوعه، نفذت القوات الجوية البريطانية والفرنسية مناورة محاكاة لضربة نووية، حيث شاركت طائرات "تايفون" التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني (RAF) وطائرات "رافال" الفرنسية المقاتلة في التمرين المعروف باسم "رومي"، في وقت سابق من الأسبوع الماضي.

وأشارت صحيفة "ذا تليجراف" البريطانية إلى أن ذلك "كان أول مشروع مشترك يشمل القدرة النووية المحمولة جوًا لفرنسا".

وقالت وزارة القوات المسلحة الفرنسية إن الطائرات انطلقت من قاعدة "سان ديزييه" في شمال شرق فرنسا، وقامت بمحاكاة ضربة نووية فوق البحر الأبيض المتوسط.

تأتي هذه المناورة، التي تهدف إلى تعزيز التعاون بين القوتين النوويتين الأوروبيتين، في ظل استمرار التوترات العالية بين دول الناتو وروسيا، بعد مرور أربع سنوات ونصف على الحرب الروسية الأوكرانية.

وفي العام الماضي، أكدت المملكة المتحدة وفرنسا مجددًا تعاونهما النووي في إعلان صدر في "نورثوود"، وهو مركز القيادة العسكرية المشتركة الرئيسي للمملكة المتحدة وحلف شمال الأطلسي.

الحفاظ على الردع

ينقل التقرير عن وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتينج أن هذه المناورة "تمثل فصلًا جديدًا في علاقة الدفاع النووي بين المملكة المتحدة وفرنسا".

وقال: "بصفتنا قوتين نوويتين أوروبيتين، تقع على عاتقنا مسؤولية مشتركة للمساهمة في أمن واستقرار منطقة أوروبا الأطلسية. هذا يدل على عمق شراكتنا، ومصداقية وسائل الردع لدينا، وتصميمنا على الوقوف معًا في مواجهة التهديدات الناشئة".

وأضاف ستريتينج: "في عالم يزداد خطورة، لا ينبغي أن يكون لدى خصومنا أي شك في أن المملكة المتحدة وفرنسا تظلان متحدتين في التزامنا بالأمن الأوروبي والحفاظ على الردع الذي ساعد في الحفاظ على السلام لأجيال".

على الجانب الآخر، صرحت كاثرين فوتران، وزيرة الجيش والمحاربين القدامى الفرنسية، قائلة: "إن امتلاك القوات النووية لا يستبعد التعاون. إن تعاوننا النووي مع المملكة المتحدة لا يتوقف عن التعمق. ففي مساء الثلاثاء، شاركت مقاتلات تايفون لأول مرة في مناورة نووية إلى جانب مقاتلات رافال".

وأضافت: "من خلال التنسيق، تُظهر قواتنا النووية أنها قادرة على المساهمة بشكل متزايد في الأمن العالمي للحلف وفي السلام والاستقرار في منطقة أوروبا الأطلسية".

حرب الجليد

حسب تقارير غربية، يسعى الكرملين إلى استغلال القطب الشمالي للحصول على المعادن والسيطرة على طرق الشحن، حيث إن ذوبان الجليد البحري يجعلها أكثر سهولة في الوصول إليها.

وحذر تقرير نشره أعضاء البرلمان البريطاني هذا الأسبوع، من أن بريطانيا لا تملك القدرة على اختراق الجليد بغواصاتها، ما يسمح لروسيا بالسيطرة على القطب الشمالي.

وذكر التقرير أنه "بدون قدرة موثوقة تحت الجليد، فإن المملكة المتحدة أقل قدرة على معارضة حرية العمل الروسية في المنطقة وتخاطر بأن تُجبر على اتخاذ موقف دفاعي أكثر".