تراجعت الأسهم الأمريكية أمس الخميس، وسجَّل المؤشر ناسداك المُجمَّع أكبر انخفاض يومي له منذ يونيو، بعدما أثارت مجموعة من تقارير نتائج أعمال شركات كبرى مخاوف جديدة بشأن سباق الإنفاق على الذكاء الاصطناعي.
واختتم المؤشر ستاندرد أند بورز 500 التعاملات على انخفاض حاد، وهبط المؤشر ناسداك -الذي يغلب عليه قطاع التكنولوجيا- بسبب تراجع أسهم شركات الرقائق الإلكترونية، ليسجِّل أكبر انخفاض في أعقاب سلسلة من نتائج أعمال شركات كبرى مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وفقًا لرويترز.
وفاقت نتائج شركة ميتا بلاتفورمز توقعات المحللين، لكن سهمها تراجع بعد أن سجلت الشركة الأم لـ"فيسبوك" أول تدفق نقدي خارجي لها منذ أكثر من عقد بسبب نفقاتها المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، وأعلنت عن خطط لإصدار أسهم دون حق التصويت في عملية تجزئة للأسهم بنسبة اثنين إلى واحد، بهدف جمع رأس المال لإنفاقه على هذه التكنولوجيا الناشئة.
وهبط سهم شركة تسلا، على الرغم من أن الشركة المُصنِّعة للسيارات الكهربائية سجلت بشكل غير متوقع تدفقًا نقديًا حرًا إيجابيًا خلال الربع، وخفَّضت خطط الإنفاق الرأسمالي لعام 2026.
وقال بول نولتي، كبير مستشاري الثروة ومستشار استراتيجيات السوق لدى شركة "ميرفي أند سيلفيست"، في إلمهورست بولاية إلينوي الأمريكية: "إنه يوم رائع في وول ستريت.. القطاع الوحيد في السوق الذي يعاني حقًا هنا هو قطاع التكنولوجيا، الذي كان النجم اللامع للأسواق حتى يونيو تقريبًا".
وأضاف نولتي: "بدأ المستثمرون يدركون أن هناك بعض الثغرات في قصة الذكاء الاصطناعي.. هذا يؤثر على المؤشرات لأنها تعتمد بشكل كبير على قطاع التكنولوجيا".
وعلى الصعيد الجيوسياسي، شنَّت جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران هجمات جديدة على أهداف في السعودية، ما رفع أسعار النفط الخام إلى أعلى مستوياتها في خمسة أشهر.
ويساور المستثمرين القلق من أن تؤدي الصراعات المستمرة في الشرق الأوسط إلى استمرار ارتفاع التضخم وإجبار مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) على مواصلة رفع أسعار الفائدة.
ووفقًا لبيانات أولية، انخفض المؤشر ستاندرد أند بورز 500 بواقع 92.40 نقطة، أو 1.19%، إلى 7664.77 نقطة، ونزل المؤشر ناسداك المُجمَّع 690.28 نقطة، أو 2.58%، إلى 26008.86 نقطة. وارتفع المؤشر داو جونز الصناعي 17.51 نقطة، أو 0.03%، إلى 52873.60 نقطة.