الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

الرئيس المصري للمواطنين: الدولة تتحمل الجزء الأكبر من تكلفة الطاقة

  • مشاركة :
post-title
الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي

القاهرة الإخبارية - محمد أبوعوف

قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إن الهدف الأساسي من فعاليات "منتدى مصر" هو شرح حقائق الأمور وشرح السياق الحقيقي للتحديات التي تواجه الدولة في قطاع الطاقة للمواطنين، مؤكدًا أن الدولة تتحمل الجزء الأكبر من تكلفة الطاقة الحقيقية التي يتم توفيرها، خصوصًا في ظل ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.

جاء ذلك خلال مشاركة الرئيس المصري، اليوم الخميس، في جلسة حوارية بعنوان "مسيرة الطاقة المصرية.. إنجازات وطنية وآفاق المستقبل" ضمن فعاليات اليوم الرابع من "منتدى مصر 2026".

وأكد الرئيس المصري حرص بلاده على توفير مختلف مصادر الطاقة بشكل مستدام، وتصفير كافة مستحقات الشركاء الأجانب في يونيو 2026 لمواصلة تطوير هذا القطاع الحيوي بالتعاون مع القطاع الخاص.

وأوضح أن الدولة وضعت منذ عام 2014 خطة شاملة لمواجهة أزمات الطاقة السابقة من خلال إقامة بنية أساسية متكاملة والتوسع في مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، مشيرًا إلى أن بناء المحطات وشبكات النقل والسيطرة والتوزيع يتطلب تكاليف مالية ضخمة وموارد تمويلية متعددة، في ظل تحديات إقليمية ودولية. 

قطاع الطاقة

وذكر المتحدث باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، أن الجلسة شهدت استعراضًا لمسار العمل في قطاع الطاقة على مدار السنوات الماضية، وما تحقق من إنجازات من بينها تعزيز وتقوية الشبكة القومية لنقل الكهرباء لتكون قادرة على استيعاب القدرات المنتجة من الطاقة المتجددة وتغذية المشروعات التنموية، وكذلك تعزيز وتقوية شبكات توزيع الكهرباء، وكذلك نجاح الدولة في وقف تراجع إنتاج الغاز الطبيعي، واستعادة النمو وتأمين احتياجات كافة قطاعات الدولة وتعزيز قدرات استقبال الغاز المسال. 

وتناولت الجلسة كذلك التحديات القائمة ذات الصلة، ومن بينها الاضطرابات الجيوسياسية العالمية والإقليمية، واضطراب سلاسل الإمداد، فضلًا عما اتخذته الدولة من إجراءات للتخفيف من تداعيات هذه التحديات، وخلال الجلسة، تم كذلك عرض فيلم تضمن رؤى ومقترحات المواطنين اتصالًا بقطاع الطاقة في مصر.  

وأكد الرئيس المصري أنه من الضروري أن يتم إدراك العناصر العديدة التي يجب توافرها من أجل بناء محطات توليد الطاقة، سواء كانت بالطاقة الأحفورية أو عبر الطاقة الجديدة والمتجددة، فضلًا عن تكلفة إقامة شبكة التوزيع للطاقة بعد إقامة محطات الطاقة، بالإضافة إلى تكلفة محطات السيطرة والتوزيع، وأخذًا في الاعتبار التحديات الأخرى المرتبطة بالظروف الجيوسياسية الدولية. 

تكلفة الطاقة الحقيقية

وارتباطًا بمسألة ارتفاع أسعار الطاقة، ذكر الرئيس المصري أن الدولة تتحمل الجزء الأكبر من تكلفة الطاقة الحقيقية التي يتم توفيرها، خصوصًا في ظل ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، مشددًا على ضرورة أن يكون الرأي العام واعٍ بكافة جوانب هذا القطاع، مشيرًا على سبيل المثال إلى أن المزايدات على أعلى الأسعار في مجال الطاقة تستغرق من خمس إلى سبع سنوات لكي تؤتي ثمارها. 

وأوضح الرئيس المصري أن محدودية الموارد المتاحة للدولة تؤدي في كثير من الأحيان للاقتراض من أجل ضمان استمرار خدمات الطاقة سواء للمواطنين أو للقطاع الصناعي، وأن هناك أهمية لشرح السياق الحقيقي للتحديات التي تواجه الدولة المصرية، داعيًا سيادته الشعب المصري للوقوف بجانب بلدهم ومواصلة العمل والإنتاج من أجل تجاوز كافة هذه التحديات. 

وشدد "السيسي" على أن الدولة حريصة على استمرار التعاون مع القطاع الخاص من أجل مواصلة تطوير قطاع الطاقة، مشيرًا سيادته في هذا السياق إلى حرص الدولة المصرية على سداد كافة مستحقات الشركاء الأجانب، وهو ما تم بالفعل في يونيو 2026 عبر تصفير كل هذه المستحقات. 

وفيما يتعلق بالدعم المالي المقدم من الحكومة في كافة المجالات، أشار وزير المالية المصري إلى أنه يبلغ في هذا العام المالي 840 مليار جنيه، بالإضافة إلى مصروفات القروض ذات الصلة، والتي تصل إلى حوالي 20٪ إضافية، بما يصل فعليًا بقيمة مبلغ الدعم إلى حوالي تريليون جنيه مصري. 

موازنة الدولة

وفي هذا السياق، أشار رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن موازنة الدولة للعام المالي قد بنيت على أساس مبلغ 75 دولارًا كثمن لاستيراد برميل البترول، إلا أن الظروف الجيوسياسية الراهنة ترتب عليها وصول سعر برميل البترول إلى 110 دولار للبرميل، وهي كلها أعباء ترتبت بناءً على ظروف خارجة عن إرادة الدولة ويتعين في الوقت ذاته التصرف حيالها.

وأضاف أن "الدولة أمام ثلاثة خيارات، إما تحميل المواطنين قيمة هذه الفروق في الأسعار، أو أن تتحمل الدولة تلك الفروق أخذًا في الاعتبار أن الدولة ليست لديها الموارد اللازمة لذلك، أو قيام الحكومة بالاقتراض لسداد متطلبات استيراد البترول، وهو الأمر الذي ينتقده البعض ويثيرون الأسئلة بشأن زيادة حجم ديون الدولة".

 وأكد رئيس الوزراء المصري أن الدولة تعمل قدر الإمكان على تطبيق الطاقة الجديدة والمتجددة وإجراء مزيج في استخدامات الطاقة، مشيرًا إلى أن الهدف هو الوصول إلى نسبة 50٪ من الاعتماد على الطاقة الجديدة والمتجددة بحلول عام 2030.