الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

تحاكي سيناريوهات الهجوم على إيران.. مقاتلات أمريكية وإسرائيلية تنفذ مناورات فوق العراق

  • مشاركة :
post-title
موقع في طهران تعرض لغارة جوية أمريكية إسرائيلية في مارس الماضي

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

وضع الجيشان الأمريكي والإسرائيلي خططًا محددة لشن ضربات جديدة ضد إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، وذلك وفقًا لما نقلته صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين أمريكيين وأشخاص مطلعين على المداولات.

ولفت التقرير إلى أنه "مع تقدم التخطيط لعملية قصيرة لكنها مكثفة، كثّفت القوات الأمريكية والإسرائيلية تدريباتها، حيث حلَّقت طائرات فوق العراق للتدرب على مناورات الضربات".

ومن المرجَّح أن تشمل الأهداف البنية التحتية للطاقة في إيران، ومنشآتها النووية، وترسانتها الصاروخية والطائرات المُسيَّرة، فيما يقول بعض المسؤولين إن "جولة أخرى كبيرة من الهجمات قد تدفع الاقتصاد الإيراني إلى حافة الانهيار، وتجبر طهران على تقديم تنازلات دبلوماسية بعد نحو ثمانية أشهر من الصراع".

مع ذلك، ثمة أسباب تدعو للتشكيك في أن تكون حرب متجددة أكثر نجاحًا من المرحلة الأولى من الضربات الأمريكية الإسرائيلية المكثفة بين فبراير وأبريل، إذ أدت جولات القتال تلك إلى ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم في جميع أنحاء العالم، وتآكل الأمن في الشرق الأوسط، وإجهاد شديد لمخزون البنتاجون من صواريخ الاعتراض.

أيضًا، ليس من المؤكد أن يوافق ترامب على شنِّ ضربات جديدة، فقد استخدم حق النقض (فيتو) مرارًا هذا العام ضد خطط العودة إلى العمليات القتالية الكبرى، بما في ذلك هذا الشهر عندما كان الجيشان الأمريكي والإسرائيلي على وشك شنِّ هجوم، وفق التقرير.

في المقابل، وعد المسؤولون الإيرانيون بالرد هذه المرة من خلال توسيع نطاق أهدافهم لتشمل مراكز البيانات وكابلات الإنترنت تحت الماء، بالإضافة إلى السفن التجارية والبنية التحتية للطاقة في المنطقة، ويقولون إن القتال "لن يكون سريعًا ولا محدودًا".

حملة مكثفة

بينما تعمل الولايات المتحدة على تجميع ترسانة ضخمة ستكون جاهزة بالكامل بحلول أوائل نوفمبر، استمرت الجهود الدبلوماسية، حيث يستخدم المفاوضون الأمريكيون احتمال العودة إلى الحرب كوسيلة ضغط مع إيران لإحراز تقدم في مطالبهم بشأن برنامجها النووي والسيطرة على مضيق هرمز.

لكن حتى الآن، لم يكن المفاوضون الإيرانيون على استعداد لتقديم تنازلات بشأن البرنامج النووي، وأصروا على تأجيل هذه القضية إلى وقت لاحق من المحادثات.

ويعتقد بعض المخططين الأمريكيين أن حملة مكثفة لمدة ثلاثة أيام يمكن أن تتسبب في أضرار اقتصادية كافية لتغيير الموقف الإيراني، لكن في الواقع تنبأ المسؤولون الأمريكيون مرارًا بانهيار إيران، وأشار مسؤولون غربيون آخرون إلى أن الحكومة الإيرانية قد صمدت حتى الآن أمام الضغوط التي يتعرض لها اقتصادها.

في الوقت نفسه، قد تُعقِّد الانتخابات الإسرائيلية المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر هذه الخطط، ويقول الخبراء إنه حال خسارة نتنياهو سيصبح رئيسًا للوزراء مؤقتًا، وسيكون من الصعب عليه شنِّ حرب.

لكن بعض المحللين يعتقدون أن نتنياهو قد يستغل احتمال توجيه ضربة مشتركة وشيكة بين الولايات المتحدة وإسرائيل للضغط على خصومه للانضمام إلى حكومة وحدة وطنية لإدارة الحرب، الأمر الذي من شأنه أن يطيل قبضته على السلطة، كما تشير "نيويورك تايمز".

أهداف وتأجيل

حسب التقارير، لن تتمكن الولايات المتحدة من نشر كامل قوتها العسكرية، بما في ذلك ثلاث حاملات طائرات وآلاف من مشاة البحرية وطائرات مقاتلة وقوات العمليات الخاصة، حتى أوائل نوفمبر.

ويُفضِّل الجيش الأمريكي شنَّ الهجمات تحت جنح الظلام، في الوقت الذي سيزداد طول ساعات الظلام فوق إيران مطلع الشهر المقبل.

أيضًا، ثمة مخاوف من أن يتطور هذا الصراع إلى نزاع أوسع نطاقًا، وأمس الأربعاء أمرت وزارة الخارجية الأمريكية موظفي الحكومة غير الأساسيين وعائلاتهم بمغادرة السعودية، في ظل استمرار ميليشيا الحوثي في شن هجمات على مواقع هناك.

ويقول بعض المسؤولين الأمركيين إن الاستهداف سيتجنب مصافي النفط والبنية التحتية النفطية لأن ترامب حريص على منع ارتفاع أسعار البنزين أكثر.

لكن بحسب ما نقلت "نيويورك تايمز" عن مصادر مطلعة، يعكف الجيشان الأمريكي والإسرائيلي على وضع خطط لعمليات ضد البرنامج النووي الإيراني، وقد تشمل هذه الخطط هجومًا على موقع جبل الفأس، وهو موقع نووي مدفون في أعماق الأرض.

وكادت إسرائيل والولايات المتحدة أن تشنّا هجومًا على إيران مطلع هذا الشهر، لكن ترامب قرر مجددًا في اللحظة الأخيرة تأجيله، وفقًا لمسؤولين دفاعيين أمريكيين وإسرائيليين.

وجاء القرار قبيل بدء العملية بوقت قصير، بعد أن أجرى الجيشان استعدادات مكثفة ورفعا حالة التأهب القصوى لقواتهما الجوية.

ونقل التقرير عن أحد القادة أن "جهود التخطيط المتكررة التي أعقبتها قرارات ترامب ضد الهجمات الجديدة تسببت في اضطراب يومي بين المخططين العسكريين، إذ يحاولون البقاء على أهبة الاستعداد لتنفيذ أي خيار عسكري يقرره في الأسابيع المقبلة".